الحوثيون يغلقون ملف اغتيال ”حسن زيد” بعد مرور 24 ساعة من العملية!

أغلقت مليشيا الحوثي بشكل نهائي، ملف اغتيال وزير الشباب والرياضة بحكومتها غير المعترف بها، حسن زيد، بعد مرور 24 ساعة من العملية؛ في إجراء وصفه مراقبون بالمسرحية الهزيلة.

وأعلنت وزارة الداخلية التابعة للمليشيا، عن مصرع المنفذ الثاني المتهم باغتيال حسن زيد متأثرا بجراحه بعد إسعافه، بعد ساعات من مصرع المنفذ الاول بذمار؛ حد زعمها.

واشارت الى أنه تم إلقاء القبض على أحد منفذي حادثة اغتيال حسن زيد، ومصرع آخر خلال مقاومتهما لرجال الأمن التابعين للمليشيا اليوم .

ووفقا لقناة المسيرة الحوثية فإن الجناة حاولوا الهروب والخروج من ذمار إلا أنهم فشلوا في ذلك، وخلال ملاحقتهم أطلقوا النار على رجال الأمن وتم قتل واحد واعتقال آخر.

وقال محمد عبد السلام الناطق الرسمي باسم المليشيا إن جهاز الأمن والمخابرات بالتعاون مع وزارة الداخلية كشفوا هوية مرتكبي حادثة اغتيال الوزير والقيادي الحوثي حسن زيد يوم أمس.

ولم يضيف عبد السلام أي تفاصيل عن الجناة أو طريقة كشفهم حتى الآن.

وفي ذات السياق، أعلنت أسرة أحد الذين اتهمتهم المليشيا الحوثية بالمشاركة في عملية اغتيال حسن زيد أن والدها مختطف لدى المليشيا منذ عامين.

وقالت مصادر إعلامية أن أسره ابراهيم الجباء تعلن أن والدهم معتقل لدى المليشيا منذ عامين.

وبحسب المصادر تفاجأت الأسرة اليوم بإعلان المليشيا القبض عليه في قضية قتل حسن زيد ونشر بياناته ضمن مجموعة تدعي المليشيا بأنهم "القتلة".

وكانت المليشيا اتهمت يوم أمس التحالف العربي وأمريكا باغتيال زيد.

وخلافاً للمزاعم الحوثية، باتهام التحالف العربي باغتيال زيد، ذهب العديد من رواد منصات التواصل الاجتماعي، إلى توجيه أصابع الاتهام للحوثيين بالوقوف وراء عملية اغتيال حسن زيد.

وفي وقت سابق من يوم أمس، أطلق مسلحان على متن دراجة نارية، وابلا من الرصاص على سيارة حسن زيد في منطقة حدة جنوبي العاصمة، ما أدى إلى إصابته وابنته بجراح بليغة توفي على أثرها بعد نقله إلى المستشفى اليمني الألماني القريب من موقع الحادث، فيما لا تزال ابنته تخضع للعلاج وفي حالة حرجة.

و يعدّ زيد، أحد القيادات المتفتحة لدى المليشيا، باعتباره واحدًا من أهم القيادات الداعية للحوار، بحكم علاقاته مع عديد من الأطراف اليمنية والخليجية، وهذا ما يعزز من فرضية أن عملية اغتياله تهدف إلى اغتيال أي فرصة حوار وسلام.

ولا يستبعد بعض اليمنيين الناشطين على مواقع التواصل الاجتماعي، أن تكون عملية اغتياله مرتبطة بخلية الاغتيالات التابعة للحرس الثوري الإيراني، خاصة أن مثل هذه العمليات في صفوف القيادات الحوثية، لا تستهدف إلا القيادات والشخصيات المنفتحة على الحوار، أمثال أحمد شرف الدين، المغتال في 2014، ومحمد المتوكل، في 2014، وعبدالكريم الخيواني، في 2015.

ويذهب هذا الاعتقاد إلى أن هذه الخلية تهدف إلى إطالة أمد الحرب، ومحاولة القضاء على أصوات العقل والحوار، التي من الممكن أن تشكل حلقة وصل بين المليشيات الحوثية والمكونات السياسية اليمنية، سيما وأنها تأتي بعد أسبوعين من وصول ”السفير الإيراني“ الجديد، خلسة إلى صنعاء.

وأشاروا إلى أن موجة التصفيات داخل صفوف المليشيا الحوثية، لا تستهدف إلا القيادات والشخصيات المنفتحة على الحوار والعمل السياسي، أمثال الدكتور أحمد شرف الدين، المغتال في 2014، والدكتور محمد المتوكل، في 2014، وعبدالكريم الخيواني، في 2015، وقبلهم عبدالكريم جدبان عضو مجلس النواب.

وفي وقت سابق، قال تقرير للمجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية، إن جماعة الحوثيين أصبحت تحت هيمنة متشددين ممن هم أكثر مقاومة لاستيعاب المعارضة، وأكثر استعداداً لمتابعة العنف لتحقيق طموحاتهم السياسية.

وأشار إلى أن الأعضاء الأكثر تطوراً فكرياً في الجماعة تعرضوا للتهميش مع إحكام الحوثيين قبضتهم على الشمال بين عامي 2013 و2015، في حين أكد المجلس الأوروبي تورط الجماعة بقتل بعض مناصريها الأكثر تسامحاً في سلسلة من الاغتيالات، وهي إشارة إلى تصفية "شرف الدين والمتوكل وجدبان والخيواني".

<