هل يمكن استخدام عقار "ديكساميثازون" للوقاية من "كورونا"؟.. إليك الإجابة

منذ أن أعلنت منظمة الصحة العالمية عقار "ديكساميثازون" نجاحًا واختراقًا علميًّا لعلاج الحالات الحرجة المصابة بفيروس كورونا المستجد، وإدراج الكثير من الدول له في بروتوكولات العلاج، بدأت الأسئلة والاستفسارات تتوالى حول العقار الجديد، ومدى ملاءمته.

ومن بين هذه الأسئلة التي رُصدت، وتكررت خلال الساعات الأخيرة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، الاستفسار عن إمكانية تناول العقار للوقاية من كورونا. فما مدى إمكانية ذلك؟

بداية، ينتمي عقار "ديكساميثازون" إلى عائلة "الستيرويدات"، وهو عبارة عن كورتيكوستيروئيد ذي فاعلية مستمرة، ويستخدم لعلاج الكثير من أمراض الجلد والأنسجة الرخوة النابعة من الحساسية أو الالتهاب.

 

تحذير طبي

 

وحذّرت منظمة الصحة العالمية من استخدام العقار للوقاية من فيروس كورونا، مؤكدة أنه لا يُستخدم إلا تحت إشراف طبي دقيق، وفي الحالات الحرجة فقط.

ووفقًا لتيدروس أدهانوم غيبريسوس، مدير منظمة الصحة العالمية، فإن العقار لم يكن له تأثير مفيد للمصابين بكورونا، ويعانون أعراضًا مرضية خفيفة. فيما أفاد الدكتور مايك رايان، المدير التنفيذي لبرنامج الطوارئ الصحية لمنظمة الصحة العالمية، بأنه "من المهم للغاية استخدام هذا الدواء تحت إشراف طبي". مضيفًا: "هذا الدواء ليس للحالات البسيطة، ولا يستخدم للوقاية".

وتابع بقوله، وفقًا لما أورده موقع NBC News: في الواقع، يمكن أن تؤدي الستيرويدات إلى تفاقم العدوى في بعض الحالات عن طريق مساعدة الفيروس على التكاثر.

 

ليس علاجا للفيروس بحد ذاته

 

كما أكد الأطباء أن العقار لا يمنع الفيروس، بل إنه يعمل عن طريق الحد من الالتهابات داخل وحول الرئتين؛ إذ إنه في الحالات الحرجة من جراء كورونا فإن مثل هذه الالتهابات يمكن أن تجعل من الصعب الحصول على كمية كافية من الأكسجين في الدم. وبطبيعة الحال فإن "ديكساميثازون" ليس علاجًا للفيروس بحد ذاته، بل هو جزء من نهج وخطة مشتركة إلى جانب مجموعة من العقارات والأدوية الأخرى للقضاء على الفيروس، أو الحد من خطورته.

<