مدينة المخاء.. يعيش سكانها في رخاء

مواطنون : المخاء تشهد تطورات متسارعة في شتى المجالات..وخدمات الكهرباء والمياه مجانية

 

حفر «23» بئرا ارتوازية تعمل بالطاقة الشمسية ومزودة بمحطات تحلية ستوفر المياه ل«58» الف مواطن

  

وليد القديمي :

مشروع الآبار الآرتوازية سيعود بالفائدة على المواطنين الذين يعانون شح المياه على امتداد الساحل الغربي

 

سعيد الكعبي:

المشروع يأتي ضمن اهتمام دولة الإمارات بالمشاريع الخدمية التي تلبي الاحتياجات الضرورية للمواطنين اليمنيين

 

استطلاع ميداني نفذه/ يحيى البعيثي

 

 مدينة المخاء، التابعة اداريا وجغرافيا لمحافظة تعز، كانت تعاني من أهمال خلال حقب زمنية طويلة، لم تحظى باي تنمية او مشاريع خدمية تخفف من معاناة السكان الذين عاشوا في حالة من البؤس والفقر المدقع، وتضاعفت معاناتهم خلال تواجد مليشيات الحوثي الايرانية، التي مارست ضدهم كل اشكال العنف والاضطهاد والاذلال والترهيب، والاعتقالات والاغتيالات، وحين تم تحرير المدينة ودحر المليشيات الانقلابية، بدأت الحياة تعود تدريجيا، بعودة المواطنين الى منازلهم، واهتمام الحكومة والتحالف العربي والسلطة المحلية بتوفير خدمات اغاثية وانسانية وتفعيل مجالات صحية وتعليمية، وغيرها من المشاريع الخدمية التي تخدم الانسان بصورة مباشرة.

 

منشآة سياحية

 

 رغم انني يمني، وعمري يقترب من الخمسين، الا انني لم افكر يوما ما بزيارة الى هذه المدينة الساحلية، ولاول مرة وصلت الى مدينة المخاء يوم امس الاول، وحين وصلت تفاجأت بانها تفتقر الى وجود منشآت سياحية، على الاطلاق عدا فندق واحد، فيه 16غرفة، ومساحة الغرفة (3x2) متر.

 

الحكومة والتحالف

 

 في اليوم التالي، خرجت في جولة ميدانية الى شوارع المدينة، وتحدثت مع مواطنين، واكدوا بان المخاء هي اليوم تشهد تنمية حقيقية، وتطور متسارع في كثير من المجالات، بفضل جهود الحكومة الشرعية، ودعم الاشقاء في المملكة العربية والسعودية، ودولة الامارات العربية المتحدة، في توفير عديد من المشاريع في مجالات انسانية واغاثية، وانشاء وتطوير مشاريع آخرى في مجالات الصحة والكهرباء، والمياه، والتعليم وغيرها من المجالات التنموية والخدمية المهمة.

 

عشرات المشاريع

 

واوضح عبدالله علي حسن، وهو احد العاملين في فرع مؤسسة المياه، ان دولة الامارات العربية المتحدة الشقيقة، نفذت عشرات المشاريع في مجالات المياه، لتشمل معظم مناطق ومديريات المخاء وغيرها من المدن والقرى الاخرى في الساحل الغربي.

 

المجال الاغاثي

 

المواطن/سلطان صالح احمد، تحدث عن الجهود التي بذلت من قبل الهلال الاحمر الاماراتي في مجال تقديم المساعدات الإغاثية للسكان في المخاء ومناطق الساحل الغربي، وان هذه المشاريع الانسانية عملت على التخفيف من معاناة الناس، وقال ان هذا العمل الانساني هو محل تقدير الجميع، وثمن عاليا جهود مركز الملك سلمان للاغاثة الانسانية الذي قدم الكثير من المساعدات الاغاثية في كثير من مناطق اليمن.

 

مشاريع مياه

 

وعلى سبيل المثال لا الحصر ، قامت هيئة الهلال الأحمر الإماراتية، بتدشين مشروع حفر 23 بئراً ارتوازية تعمل بالطاقة الشمسية ومزودة بمحطات تحلية، في مديريات الخوخة والتحيتا والدريهمي وبيت الفقيه وزبيد والحسينية، ستسهم في المياه النقية ل58 ألف مواطن ، ويشمل حفر الآبار توصيلها بخط الضخ وتركيب وحدات الضخ وتنفيذ شبكة مياه تصل إلى المواقع المستهدفة.

 

قرى نائية

 

وقد اكد وليد القديمي وكيل أول محافظة الحديدة في تصريح سابق" إن تدشين مشروع الآبار الارتوازية سيعود بالفائدة الكبيرة على المواطنين الذين يعانون شح المياه على امتداد الساحل الغربي من مديرية الخوخة حتى قرية المنظر ويعد هذا المشروع يتوزع على كافة القرى النائية التي تعاني انعدام المياه مما يسهم في التخفيف من حدة الظروف الإنسانية الصعبة.

 

التحديات الانسانية

 

كما تحدث في تصريح سابق، سعيد الكعبي مدير العمليات الإنسانية لدولة الإمارات في اليمن إن هذا المشروع الحيوي في 23 منطقة تابعة ل 6 مديريات على امتداد الساحل الغربي لليمن يسهم بشكل كبير في تحسين ظروف الأسر اليمنية القاطنة في هذه المناطق ويعزز قدراتهم لمواجهة التحديات الإنسانية الراهنة ومنها شح وندرة المياه والتي تعد التحدي الأكبر الذي يواجه الأهالي.

 

الاحتياجات الضرورية

 

وأضاف" ان المشروع، يأتي ضمن اهتمام دولة الإمارات بالمشاريع الخدمية والتنموية التي تلبي الاحتياجات الضرورية للمواطنين اليمنيين والتخفيف من حدة معاناتهم جراء نهب ميليشيات الحوثي الموالية لإيران مضخات المياه وهدم الآبار الارتوازية لمعاقبة الأسر اليمنية لمجرد رفضها لمشروعهم الانقلابي في اليمن.

<