عبد الملك الحوثي يقدم عرض مغري للتحالف العربي مقابل عدم دخول قواته ميناء الحديدة والسيطرة عليه

جماعة الحوثي تسليم ميناء الحديدة للامم المتحدة , العرض الحوثي جاء في وقت تخشى الجماعة من سقوط ميناء الحديدة الاستراتيجي بيد القوات المشتركة ( حراس الجمهورية – العمالقة – التهامية ) والتي تقترب يوميا من مدينة الحديدة، وسط انهيار غير مسبوق للجماعة الحوثية . عندما فشلت جماعة الحوثي في إقناع السعودية ودول التحالف بقبول تنازلات قدمتها الجماعةت مقابل إيقاف العمليات القتالية ضدها. وحسب المصادر، فإن الناطق الرسمي باسم جماعةت الحوثي ورئيس وفدها المفاوض محمد عبدالسلام، والذي يتواجد في العاصمة العمانية مسقط، حاول عبر وسطاء دوليين تقديم مبادرات تتضمن تنازلات تقدمها الجماعةت تضمنت إيقاف إطلاق الصواريخ الباليستية على الحدود السعودية، وإعادة إحياء اتفاق ظهران الجنوب، والاتفاق على منح الأمم المتحدة حق الإشراف الكامل على ميناء الحديدة، مقابل إيقاف التحالف لغاراته الجوية والتوقف عن استهداف قيادات الجماعة، كما حدث مع الصماد، وإيقاف العمليات العسكرية في جبهات الساحل الغربي وصعدة ووفقاً للمصادر، فقد رفضت السعودية ودول التحالف التنازلات المقدمة من الجماعةت الحوثية، وردت على الوسطاء بأنها ليست سوى محاولة من الجماعةت الحوثية لتجاوز الخسائر التي تتعرض لها من خلال محاولة الحصول على هدنة تمكنها من إعادة ترتيب صفوفها. ونقلت قناة الجزيرة الأسبوع الماضي عن قيادات إيرانية القول، بأن الرياض رفضت عرضاً من جماعةت الحوثي عبر وسطاء أوروبيين بهدنة خلال شهر رمضان المبارك. وسبق أن رفض التحالف العربي مبادرة أطلقها القيادي في الجماعةت الحوثية ورئيس ما يسمى باللجنة الثورية محمد علي الحوثي، عقب مصرع صالح الصماد قال فيها: (أعلن مبادرة وأقدمها بين يدي الأمم المتحدة ومجلس الأمن والمبعوث الدولي ونقول لهم نحن جاهزون لإيقاف الصواريخ اليمنية بشرط أن يوقف العدوان طيرانه ومستعدون بتقديم الضمانات على الالتزام بذلك مثلا بمثل). وشكل انطلاق عمليات معركة تحرير الساحل الغربي ودخول قوات المقاومة الوطنية في المعركة بقيادة العميد طارق صالح بالتزامن مع توسيع القوات الحكومية الخناق على الجماعةت في معقلها بمحافظة صعدة ومقتل صالح الصماد رئيس المجلس السياسي الأعلى ورئيس المكتب السياسي للجماعة الحوثية بغارة جوية في الحديدة؛ شكل ضغطاً كبيراً على الجماعةت التي باتت تواجه وضعاً صعباً من الناحية الميدانية والعسكرية حيث تخسر مئات المقاتلين من صفوفها يومياً، وفي الوقت نفسه تفقد سيطرتها على المزيد من المناطق وبالذات في جبهة الساحل الغربي.
<