صناع الملابس الفاخرة يتحولون إلى الأقنعة الواقية والمعقمات

ي وقت توقف حركة السوق في محال الأزياء والمستحضرات التجميلية، بادرت الشركات المصنعة والمنتجة لتقديم الدعم لجهود مكافحة انتشار فيروس كورونا. ففي فرنسا تساهم مصانع العطور الفرنسية في مكافحة الوباء بطريقتها، إذ بدأت مصانع عطور «كريستيان ديور» و«غيرلان» و«جيفنشي» في صناعة معقمات اليد الهلامية (جل) للتعويض عن النقص الذي تشهده الأسواق منها. وستقدم المنتجات للحكومة الفرنسية مجاناً لدعم جهودها لمكافحة الوباء. وفي إيطاليا، بدأت شركة في منطقة بييمونتي الإيطالية لصناعة الملابس الفاخرة، إنتاج أقنعة قماشية للاستجابة للنقص في هذه السلعة في إيطاليا، الدولة الأكثر تضرراً من تفشي فيروس كورونا في أوروبا. وحسب تقرير لوكالة الصحافة الفرنسية، قال فابريتسيو ساكو مدير أحد مصانع شركة «ميروليو» في غوفوني، في منطقة بييمونتي: «قررنا الأسبوع الماضي أن نتحرك عندما رأينا أن ثمة نقصاً في الأقنعة الواقية». وتوضح غرازييلا بالدينو، مسؤولة المشغل، في مصنع ألبا: «ننجح في إنتاج نحو 500 قناع في اليوم». يتكيف عمال ميروليو الذين يضعون الأقنعة مع الكارثة الصحية التي تهز بلادهم، وهم عادة ما يصنعون ملابس فاخرة لـ«إيلينا ميرو»، وهي علامة تجارية متخصصة في الأزياء الراقية للنساء ذوات المقاسات الكبيرة. ويضيف ساكو: «يمكن استخدام هذا القناع في العمل، كما أنه يوفر حماية للأشخاص الذين يتنقلون كثيراً، لأنه يقيم نوعاً من الحاجز ضد القطرات الصغيرة. وهو ليس مصنوعاً في سياق طبي، لكنه حاجز ضد قطرات اللعاب من داخل القناع وخارجه». ويروي: «كان لدينا في المصنع قطن (غوتس)، (معيار النسيج العضوي العالمي)، ففكرنا في إنتاج قماش مضاد للقطرات وتقديمه إلى المنطقة (بييمونتي) التي أظهرت حماسة كبيرة على الفور. بدأنا عملية الإنتاج يوم الجمعة، ونحن نصنع 25 ألف متر من هذا القماش يومياً، ثم يحول إلى أقنعة». ويشرح ساكو: «من الناحية العملية، فإن القطرة التي تصل إلى القناع لا تخترق القماش، بل تنزلق (...) والجيد في هذا القناع أنه يمكننا أيضاً غسله». ويقول: «يرن الهاتف يومياً طوال الوقت. نحن نجهز أنفسنا، وسنحصل على قماش (غوتس) من أي مكان نجده هذا الأسبوع، ثم سنحاول العثور على مزيد منه كي لا نتوقف عن إنتاج تلك الأقنعة». المصدر: الشرق الأوسط

<