شكوك تكتنف أزمة "صالح" الصحية.. "لأمرٍ ما جدع قصيرٌ أنفه"..! (تقرير)

شككت مصادر يمنية، من أن يكون الرئيس اليمني  السابق "صالح" في حالة صحية حرجة، مستندة على افتراض أن صالح يدعي ذلك لتبرير خطوة مرتقبة قد يقوم بها الرجل قريبا، في إطار حربه الباردة مع الحوثيين. و حلم إعادة نجله المقيم في الامارات إلى اليمن حتى يكون قريبا من الأحداث الجارية على الأرض و قريبا أيضاً من دائرة الحكم. 
 
العملية الجرحية التي أجراها صالح قبل يومين، رافقها جلبة إعلامية كبيرة محلياً وعربياً، خصوصاً أن وسائل الاعلام السعودية أعلنت أن قيادة المملكة أرسلت فريقاً من الأطباء الروسيين، عبر مطار صنعاء الخارج عن الخدمة، في مهمة طبية عاجلة لانقاذ حياة الرئيس اليمني السابق، بعد الاعلان بشكل مفاجئ عن تأزم وضعه الصحى جراء مضاعفات اصابته قبل 6 أعوام في حادثة تفجير جامع دار الرئاسة.
 
الجديد في الأمر أن فريقاً من اليمنيين الذين استطلع آراءهم "مسند للأنباء" يرون أن خبرتهم السابقة بسلوك صالح السياسي القائم على "الإلتواء و ابتكار الحيل" تبرر موقفهم المتأرجح بين عديد الاحتمالات من مواقف الرجل، و مدعاة للشك، أو في أحسن الأحوال ترقب ما ستأتي به الأيام القادمة.
 
مراوغة و خلط أوراق 
قرأ كثير من المتابعين اليمنيين في دعوة محمد علي الحوثي، رئيس ما يسمى بـ"اللجنة الثورية العليا التابعة لمليشيا الحوثي، التي دعا فيها الامارات إلى السماح لنجل صالح (أحمد علي) المقيم في أبوظبي، بالعودة إلى اليمن للاطمئنان على صحة (والده المريض)، أنها تأكيد للشكوك التي ساورت كثير من اليمنيين، والتي افترضت تذرع صالح (بتنسيقٍ مع حلفائه الاقليميين) بحالته الصحية، لتحقيق مآرب أخرى، أهمها تبرير اعادة نجله إلى اليمن، و في نفس الوقت ايجاد مبرر كافٍ للامارات يجنبها حرج اعادته إلى اليمن.
 
 و كانت الامارات العربية المتحدة المشاركة في التحالف العربي، أعلنت مراراً عن رغبتها باعادة أحمد علي إلى اليمن ليتولى فض الحلف مع الحوثيين نظير منحه ضمانات تحفظت عن البوح بها، إلا أن الموقف العام لدولة الامارات التي تعد الراعي الرسمي لدكتاتوريات ما بعد الربيع العربي، يكشف عن نيتها إعادة نجل صالح لحكم اليمن، على مراحل متسلسلة.
 
هذا السيناريو الذي لا جدال أن أبوظبي تميل إليه بشكل كبير، يتضح أكثر باستجلاء طبيعة العلاقة التي تجمع الامارات مع نظام صالح، حيث ظلت علاقتها متينة مع نظام صالح عقب ازاحته عن السلطة، جعلها تأخذ صفه الداعم الأكثر حضوراً لصالح حتى الان، إذ تراهن على حزب صالح انطلاقا من احساسها أنه الحزب القادر على اخماد نفوذ حزب التجمع اليمني للاصلاح الذي تكن له العداء و تحرض على العنف في سبيل  تحجيم امتداده الواسع على الجغرافيا اليمنية. 
 
موقف ملتبس
يأتي هذا في الوقت الذي يكتنف الرأي العام اليمني حيرة و ردود فعل غاضبة على المستوى المحلي والعربي حول قيام ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بارسال طاقم طبي روسي عبر طائرة خاصة هبطت في مطار صنعاء، للاشراف على العملية الجراحية التي أجراها صالح قبل يومين.
 
إلى جانب ذلك عبر كثير من الناشطين والكتاب والسياسيين اليمنيين عن استيائهم من موقف القيادة السعودية في التعامل مع من وصفوه بــ"شريك الحوثيين في إبادة اليمنيين" في إشارة إلى تحالف صالح العسكري والسياسي مع مليشيا الحوثي في اسقاط الدولة و الانقلاب على الشرعية والجمهورية، ثم ادخال البلاد في حرب أهلية ودولية تسببت في قتل و تشريد عشرات الألاف من اليمنيين، منذ أكثر من عامين ولم تضع أوزارها بعد.

نسعد بمشاركتك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص