*(طُبخ بعُجالة).. مصدر رسمي: أكثر ما يقلق أن بعض أعضاء المجلس الرئاسي "أمراء حرب جاءوا عبر المليشيا"*

أكد مصدر رسمي في الدولة، إن تعيين بعض أمراء الحرب وزعماء المليشيا في مجلس القيادة الرئاسي، يعد باعثًا للقلق لدى الكثير من السياسيين والقانونيين.

وفي 7 أبريل الماضي، أعلن الرئيس عبد ربه منصور هادي تسليم سلطاته لمجلس رئاسي، برئاسة رشاد العليمي، وعضوية: طارق صالح وسلطان العرادة، أبو زرعة المحرمي، فرج سالمين البحسني، عبدالله العليمي، عيدروس الزبيدي، و عثمان مجلي.

وقال المصدر الذي طلب عدم ذكر اسمه، إن "أكثر ما أقلق السياسيين والقانونيين المتابعين أن مجلس القيادة الرئاسي يتضمن في تكوينه أمراء حرب وسيظل أمام الداخل والخارج كذلك". وذلك في إشارة إلى عيدروس الزبيدي رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، وطارق صالح قائد ما يسمى حراس الجمهورية، وأبو زرعة المحرمي قائد ألوية العمالقة، وجميعها تشكيلات مسلحة مدعومة إماراتيًا، وجرى تأسيسها خارج إطار الشرعية. 

ولفت المصدر إلى أن أغلبية أعضاء المجلس الرئاسي جاءوا عبر المليشيا التي صنعتها دولة إقليمية (الإمارات) متمكنة من الشأن اليمني بفعل ثقلها المالي الذي تحول إلى نفوذ سياسي وعسكري".

وأضاف أن الكثير من السياسيين يرون أن تعيين بعض زعماء المليشيا في مجلس القيادة الرئاسي يشجع آخرين على السلوك ذاته والمتمثل بتشكيل مليشيا والبحث عن دعم خارجي له ثم المشاركة السياسية".

وتوقع المصدر أن الكثير من اليمنيين سيظلون يتهمون مجلس القيادة الرئاسي بأنه صناعة من الخارج، وأنه لا دخل لإرادة اليمنيين في صناعته.

وأوضح المصدر أن شرعية الرئيس هادي وإجراءاتها كانت امتدادًا لشرعية من قبله ولم تمس مؤسسة الرئاسة كشكل ومضمون، بينما العملية الحالية (تشكيل مجلس القيادة) أحدثت تغيير في شكل الرئاسة من شخص إلى مجلس مكون من ? أشخاص.

وأردف أن "الثمانية الأعضاء وبالإضافة إلى عددهم الكبير وتنوع مشاربهم وانتماءاتهم تدفع المراقبين للتخوف من عدم الالتزام وبدلا من أن يكون المجلس أداة حل، سيصبح وجوده مشكلة بحد ذاته".

وأكد أنه لا مجال للمقارنة بين ما جرى من تغيير في 2012 وما جرى اليوم، لافتًا إلى أنه "في ???? اقتضت عملية التغيير توافق سياسي شهد عليه العالم وشاركت الدول الكبرى ضمن منظومة الدول العشر والإجراءات التي انتهت بعملية الانتخاب".

وأشار المصدر إلى أن هذا التغيير الحاصل في رأس الدولة إنجازا ولا يقدح في هذا الإنجاز تباين وجهات النظر أو وجود آراء سياسية وقانونية معتبرة تحترم هذا الإنجاز، لكنها لا تؤيده على الإطلاق حيث ترى أن طريقة التغيير فيها نظر ويترتب عليها بعض الخطر.

وقال المصدر إن تشكيل المجلس الرئاسي جرى بطريقة مستعجلة ولم يطبخ الطبخة المثلى، وفيه نوع من المغامرة. لافتًا إلى أن شرعية الرئيس هادي كانت مقطوع بصحتها، ولم تأت فجأة، بل جاءت بعد حوارات طويلة وجدل قانوني وسياسي طويل استمر من فبراير ???? وانتهى بإجراءات انتخاب الرئيس في فبراير ????، وهناك بالتأكيد فرق بين الطبخات السريعة وبين حوارات سنة كاملة.

ولفت المصدر إلى منطقية الآراء التي ترى أن هذه العملية التغييرية ستؤدي إلى اضمحلال الديمقراطية كفكرة وممارسة في اليمن وستنحسر الأحزاب السياسية والصراع السياسي لصالح المليشيات والصراع العسكري، إضافة إلى أن هذه العملية التغييرية (تشكيل المجلس الرئاسي) تصب في نتائجها لمصلحة الطرف الحوثي وراعيها الإقليمي إيران؛ لأنها حققت هدف استراتيجي للحوثيين بدون ثمن.

وبحسب المصدر الرسمي، فإن الأطراف الإقليمية خسرت شرعية هادي المقطوع بها مقابل شرعية جديدة مختلف فيها، وستضرب هذه العملية السياسية عواطف ووجدان اليمنيين في مجموعهم وستشعرهم بأنه لا إرادة لهم في ما تم، وبالتالي سيترك آثار طويلة المدى عند مجموع اليمنيين وفي ثقافتهم وستثير عضبهم وحنقهم من دول الإقليم التي يبادلوها الود مهما صنعت.

<