بوادر انفراجه للأزمة خلال رمضان .. وكالة صينية تكشف أهم بنود مسودة الاتفاق الجديدة في اليمن

قالت وكالة شينخوا الصينية، إن أطراف النزاع في اليمن تناقش مسودة اتفاق لحل الأزمة المستمرة منذ ستة أعوام في البلاد، وسط جهود دولية وإقليمية داعمة. 

واكدت، أن هناك مؤشرات على انفراجة مرتقبة خلال شهر رمضان.  ونقلت الوكالة عن مصدر يمني مطلع، فضل عدم ذكر هويته، قوله : إنه " تم التوصل خلال الأسابيع الماضية لمسودة اتفاق للحل في اليمن بعد سلسلة لقاءات قادها المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن غريفيث، والمبعوث الأمريكي تيم ليندركينغ، في كل من العاصمة العمانية مسقط والعاصمة السعودية الرياض. ويتواجد وفد مليشيا الحوثي في مسقط، فيما يتواجد الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي، وحكومته في الرياض. وتابع المصدر أنه تم تسليم نسخة من المسودة للحوثيين وأخرى للحكومة اليمنية، مضيفا أن الطرفين درسا المسودة وقدما ملاحظات. وأضاف "أن النقاشات مازالت جارية حول المسودة، وهناك بوادر انفراجة خلال شهر رمضان". وأوضح المصدر أن المسودة منبثقة عن "الإعلان المشترك"، الذي قدمه المبعوث الأممي و"المبادرة السعودية"، التي طرحتها الرياض في مارس الماضي. ويتضمن الإعلان المشترك وقفا لإطلاق نار على الصعيد الوطني وتدابير اقتصادية وإنسانية، واستئنافا للعملية السياسية الهادفة إلى إنهاء الصراع بشكل شامل. كما تنص المبادرة السعودية على وقف شامل لإطلاق النار والتوصل لحل سياسي تحت إشراف الأمم المتحدة. وبحسب المصدر المطلع، تتضمن المسودة الخاضعة للنقاش في الوقت الحالي خطوطا عريضة، أبرزها إعادة فتح مطار صنعاء الدولي، ورفع القيود عن ميناء الحديدة، ووقف هجمات الحوثيين بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة على السعودية، ووقف عمليات التحالف العربي بقيادة السعودية على الحوثيين، والتوصل إلى وقف شامل لإطلاق النار في اليمن. ويخضع مطار وميناء الحديدة لسيطرة الحوثيين. على صعيد متصل، قال المبعوث الأممي إلى اليمن في بيان، أمس، إن الأمم المتحدة وضعت خطة تهدف إلى تأمين وقف شامل لإطلاق النار في جميع أنحاء البلاد لإيقاف الاقتتال، وعدد من التدابير الإنسانية. وذكر بيان لمكتب غريفيث، أنه التقى أمس، في العاصمة الألمانية برلين وزير الخارجية الألماني هايكو ماس. وقال غريفيث إن "الأمم المتحدة وضعت خطة تهدف إلى تأمين وقف شامل لإطلاق النار في جميع أنحاء البلاد لإيقاف الاقتتال بجميع أشكاله، وفتح الطرق الرئيسية بين الشمال والجنوب، بما يتضمن تعز" المحاصرة منذ وقت طويل، وذلك من أجل "السماح بحرية حركة المدنيين والبضائع التجارية والمساعدات الإنسانية". وتابع "نهدف أيضا إلى تأمين فتح مطار صنعاء أمام الرحلات الدولية والمحلية، وضمان التدفق المنتظم للوقود وغيره من السلع التجارية إلى اليمن من خلال موانئ الحديدة وتوجيه الإيرادات المرتبطة بدخول سفن الوقود نحو المساهمة في دفع رواتب موظفي الخدمة المدنية". وواصل قائلا: "نأمل أن الاتفاق على هذه التدابير الإنسانية سوف يوجد بيئة مواتية تمكن الطرفين من الانتقال بسرعة إلى محادثات سلام تشمل الجميع تحت مظلة الأمم المتحدة لإنهاء النزاع بشكل كامل ومستدام". وأكد غريفيث "أن الحل الوحيد لإنهاء المأساة في اليمن يتمثل في الوصول إلى تسوية سياسية من خلال التفاوض"، معتبرا "أن هذا هو وقت اتخاذ القرار والقيادة المسؤولة". وجدد المبعوث الأممي في الوقت ذاته دعوته "للطرفين لاغتنام الفرصة الحالية والتفاوض بحسن نية دون شروط مسبقة، والإصغاء إلى مناشدات المجتمع الدولي لإنهاء هذا النزاع". وفي سياق التحركات الدولية والإقليمية لحل الأزمة في اليمن، التقى وزير الخارجية العماني بدر بن حمد البوسعيدي، الأحد الناطق الرسمي لمليشيا الحوثي محمد عبدالسلام، بحسب وزارة الخارجية العمانية. وقالت الوزارة في تغريدة على حسابها في (تويتر) إنه تم خلال اللقاء "استعراض الجهود المبذولة لوقف الحرب في اليمن الشقيق، والتأكيد على أهمية التوصل لحل سياسي بين كافة الأطراف بما يعزز الأمن والاستقرار". من جانبه، قال عبدالسلام رئيس وفد الحوثيين في المفاوضات، إن اللقاء مع وزير الخارجية العماني ناقش "الوضع السياسي في اليمن ومسار التفاوض والنقاش الجاري مع المجتمع الدولي". ولم يصدر أي تعليق من الحكومة اليمنية حول النقاشات الأخيرة في مسقط.

 

<