نص إحاطة غريفيث عقب اجتماع مع وزير الخارجية الألماني

كرر المبعوث الأممي الخاص، مارتن غريفيث، دعوته لأطراف النزاع في اليمن لاغتنام الفرصة الحالية والتفاوض بحسن نية دون شروط مسبَّقة.

نص إحاطة المبعوث الأممي الخاص، مارتن غريفيث عقب اجتماعه مع وزير الخارجية الألماني هايكو ماس

 

هايكو، شكراً جزيلاً لك، وشكراً جزيلاً على كلمتك. والأهم من ذلك هو تقدمي بالشكر من خلالك لألمانيا على دورها القيادي، وعلى المجهود الذي تبذلونه نيابة عن الشعب اليمني. وأنا سعيد برؤيتكم هنا مرة أخرى.

إنني ممتن جداً لك ولوزارتك لاستضافتكم الاجتماع الذي أشرت إليه اليوم، والأهم من ذلك، إنني ممتن لالتزامكم المستمر بالتطلعات التي وصفتها لتوك، بمستقبل عادل لليمنيين وهو ما أؤمن بإمكانية تحقيقه والوصول إليه، وأؤمن أيضاً أنه تأخر كثيراً بالفعل.

وجودنا هنا يعبر عن إدراك اللحظة الحرجة التي نمر بها الآن، مع صديقنا تيم لاندركنج هنا، في عملية المفاوضات، والتي نحتاج فيها إلى إجماع مجلس الأمن والمجتمع الدولي ودعمهما الكامل أكثر من أي وقت مضى.

لقد مضى على الحرب باليمن أكثر من ست سنوات. أثناء تلك السنوات الست، افتقر اليمنيون بشكل متزايد ومروع إلى سبل الحصول على الغذاء والدواء. أكثر من ست سنوات واليمنيون يعانون من غياب الخدمات الأساسيةومن القيود على حرية الحركة من وإلى وداخل بلدهم. أكثر من ست سنوات وأطفال اليمن محرومون من التعليم، وقد ضاع جيل من اليمنيين. 

كلنا نتفق، وهو ما وصفه هايكو الآن، على أنَّ الحل الوحيد لإنهاء هذه المأساة يتمثل في الوصول إلى تسوية سياسية من خلال التفاوض بما يلبي تطلعات اليمنيات واليمنيين. فما السبيل إلى ذلك الهدف؟ يجب علينا أن نستجيب للحاجات الإنسانية الحرجة وأن نبني الثقة بين الطرفين، كما قلت الآن يا هايكو. وقد وضعت الأمم المتحدة خطة تهدف إلى تأمين وقف شامل لإطلاق النار في جميع أنحاء البلاد لإيقاف الاقتتال بجميع أشكاله وفتح الطرق الرئيسية التي تصل بين الشمال والجنوب، بما يتضمن تعز، وهي المدينة التي ترزح تحت الحصار منذ وقت طويل، للسماح بحرية حركة المدنيين والبضائع التجارية والمساعدات الإنسانية. ونهدف أيضاً إلى تأمين فتح مطار صنعاء أمام الرحلات الدولية والمحلية، وضمان التدفق المنتظم للوقود وغيره من السلع التجارية إلى اليمن من خلال موانئ الحديدة وتوجيه الإيرادات المرتبطة بدخول سفن الوقود نحو المساهمة في دفع رواتب موظفي الخدمة المدنية. ونأمل أنَّ الاتفاق على هذه التدابير الإنسانية سوف يوجد بيئة مواتية تمكن الطرفين من الانتقال بسرعة إلى محادثات سلام تشمل الجميع تحت مظلة الأمم المتحدة لإنهاء النزاع بشكل كامل ومستدام.

ولكنني أود، كما فعلت أنت، أن أشيد بالولايات المتحدة من خلال شخص مبعوثها الموجود معنا اليوم، تيم لاندركنج، والذي أعاد تعريف مفهوم العمل بلا كلل من خلال نشاطه ومثابرته في محاولة مساعدتنا جميعاً للوصول لتلك الأهداف والتطلعات.

لقد مضى أكثر من عام على دخول الطرفين في مفاوضات حول هذه القضايا التي وصفتها. ونحن على دراية بمواقفهما ونبذل كل الجهود الممكنة لتجسير خلافاتهما. ولمساعدة المجتمع الدولي دور محوري في إنجاح المفاوضات، كما يتجسد اليوم في ألمانيا تحت قيادتك.

أؤمن إن هذا هو وقت اتخاذ القرار والقيادة المسؤولة. وأخيراً أكرر دعوتي للطرفين لاغتنام الفرصة الحالية والتفاوض بحسن نية دون شروط مسبَّقة والإصغاء إلى مناشدات المجتمع الدولي لإنهاء هذا النزاع وإعادة اليمن لشعب اليمن ولمستقبله.

شكراً لكم هايكو، شكراً

<