خبير يكشف عن الدولة التي قد تكون"مفتاح الحل" لإنهاء الحرب في اليمن

تحدث الباحث في مركز الجزيرة للدراسات، المشرف على دراسات العالم العربي ودول الخليج، الحواس تقية، عن دولة قد تستغل السعودية علاقتها بها للضغط على إيران للقبول بمبادرة إنهاء الأزمة اليمنية.

وقال تقية، في حوار مع وكالة "سبوتنيك"، اليوم الأربعاء، إن  المملكة العربية السعودية ستطرح مبادرتها للحل في اليمن على طاولة المفاوضات مع الجانب الصيني، خلال زيارة وزير الخارجية الصيني إلى المملكة، اليوم، مشيرا إلى إمكانية أن تشجع الصين إيران على القبول بالمبادرة.

وأضاف: "المبادرة السعودية أرضية يمكن أن تبنى عليها تسوية سياسية في حرب اليمن، ومن المؤكد أن السعودية ستضع هذا الموضوع على طاولة الحديث (مع وزير الخارجية الصيني)، لأنه بالنسبة للسعودية الموضوع الرئيسي المتعلق بأمنها لهذا العام، هو اليمن وكيفية إنهاء الحرب في اليمن، وهي ستبحث هذا الموضوع مع هذه الدولة الكبرى العضو في مجلس الأمن".

وتابع بأن المملكة "ستستعمل علاقاتها الاقتصادية مع الصين، حتى تحصل من الصين على دور سياسي للضغط على إيران، وكذلك في لعب دور في مجلس الأمن من أجل إنجاح هذه المبادرة، ووزير الخارجية السعودي ذكر أن من المهم جدا بالنسبة للسعودية أن تتبنى الدول الكبرى المبادرة السعودية، لأنه عندما يتشكل إجماع حول المبادرة السعودية، سيكون هذا الإجماع ضاغط على الدول الداعمة للحوثيين وتحديدا إيران".

وأشار الخبير إلى أن ذلك سيشكل "ضغطاً على الحوثيين لأنهم سيرون بأن هناك إجماعاً على القبول بهذه المبادرة، وأنها من مصلحتهم حتى لا يعزلوا دوليا، لأن من مصلحتهم أن يتبنوا هذه المبادرة كأرضية، ولقد رأينا أن هناك مؤشرات إيجابية من إيران، حيث قالت إنها ستدعم أي مبادرة للسلام بخلاف الحوثيين الذين يبدوا أنهم إلى حد الآن يرفضون هذه المبادرة، بدليل أنهم وجهوا ضربة لمطار أبها بعد الإعلان عن المبادرة".

ونوه الخبير إلى أن الموقف الإيراني بالنسبة للمبادرة السعودية يحمل في طياته قبولا محتملا بها، وأردف قائلا بهذا الصدد: "إيران في نغمتها وفي حديثها، يبدو أن هناك قبولاً مبدئياً أو قبولاً عاماً بالمبادرة لأن إيران تخشى أن يكون هناك إجماع على المبادرة السعودية في حين تكون هي نفسها رافضة لها، وبذلك تجد نفسها معزولة وهي لا تريد العزلة في هذه الفترة، ولا تريد أن تبدو وكأنها دولة تدعم الحرب ودولة ترفض المبادرات الدولية للسلام".

واختتم الخبير، قائلا "ويمكن أن تقوم الصين بتشجع إيران على القبول بهذه المبادرة وتشجيع إيران على أن تحثّ حلفاءها الحوثيين على القبول بهذه المبادرة والبناء عليها، فأكيد أن السعودية ستبحث هذا الموضوع مع الصين لأن هذا الموضوع على رأس الأجندة السعودية لهذا العام".

وأعلن وزير الخارجية السعودي، الأمير فيصل بن فرحان، يوم الإثنين الماضي، مبادرة جديدة لإنهاء الأزمة في اليمن، تشمل وقفاً شاملاً لإطلاق النار بإشراف الأمم المتحدة، وفتح مطار صنعاء لعدد محدد من الوجهات، وتخصيص الإيرادات في دفع رواتب الموظفين.

ودعا وزير الخارجية السعودي، "الحكومة الشرعية والحوثيين للقبول بمبادرة إنهاء الأزمة"، معتبراً أنها "الحل الوحيد للخروج بحل سياسي".

<