السعودية تربك كبرى الشركات العالمية بقرار واحد..كيف تم ذلك؟

أثار الإنذار الأخير الذي وجهته المملكة العربية السعودية للشركات العالمية، لنقل مقراتها الإقليمية إلى الرياض بحلول عام 2024، أو خسارة الأعمال الحكومية، مخاوف وحذر البعض من الاستثمار في المنطقة.

إن التكاليف التي بلغت ملايين الدولارات والتغييرات المفاجئة في السياسة والأحكام القانونية، تعني أن الشركات ستحتاج إلى تقييم مخاطر الانتقال إلى هناك مع المكافآت المحتملة التي وعد بها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بالإصلاح الاقتصادي، بحسب تقرير لوكالة "بلومبيرغ".

 

وقالت السعودية، هذا الأسبوع، إن العقود الحكومية ستذهب فقط إلى الشركات التي لها مراكز إقليمية في البلاد لوقف "التسرب" الاقتصادي، ولم تقدم تفاصيل كثيرة مما أدى إلى نوع من عدم اليقين، يقول كثير من التنفيذيين الإقليميين إنه يعقد تعاملاتهم مع أكبر مصدر للنفط في العالم.

كما يقول بعض رجال الأعمال إن المملكة العربية السعودية "عملاق نائم، بدأ يستيقظ"، حيث تمتلك سوقا استهلاكيا يبلغ 3 أضعاف حجم الإمارات العربية المتحدة، ومشاريع ضخمة مخططة بمئات المليارات من الدولارات، ومجتمع شاب سريع التغير.

لكن أحد المديرين في شركة متعددة الجنسيات يقع مقرها الرئيسي في دبي، التي تعتبر مركزا للأعمال في منطقة الخليج، قال لـ"بلومبيرغ" إن الشركات تعرف أن المد السياسي يمكن أن يتحول بسرعة في المملكة العربية السعودية.

وأضاف أن "عدم وجود ملاذ قانوني لديهم يجعلهم عرضة للخطر لأن معظم العقود تأتي عن طريق الدولة لذلك من الصعب السعي وراء المستحقات المالية غير المدفوعة".

 

 

يقول رايان بوهل، محلل شؤون الشرق الأوسط في شركة "ستراتفور ورلدفيو" إنه مزيج من "اليأس والقليل من الخداع"، حيث سيكون من الصعب إقناع الشركات متعددة الجنسيات والعمالقة في المنطقة بالانحياز إلى جانب واحد، متوقعا وضع الرياض استثناءات وإيجاد طرق للشركات لتعمل في السعودية والإمارات.

وفقا لعرض حكومي سعودي مقدم للمستثمرين اطلعت عليه، فإن المسؤولين يعملون على "حزمة حوافز جذابة" لمركز الملك عبد الله المالي في الرياض، الذي من المقرر أن يصبح منطقة اقتصادية خاصة، بحسب ما كشفته "بلومبيرغ".

وتشمل الحوافز إعفاء لمدة 50 عاما من ضريبة الشركات بنسبة 20% وتنازلا عن القواعد المتعلقة بتعيين السعوديين لمدة 10 سنوات على الأقل. يوفر العرض أيضا الإعفاءات المحتملة للقوانين السعودية بناء على احتياجات المستثمرين ونظام تصاريح العمل.

 

المصدر : وكالة سبوتنيك

<