حصيلة معارك مأرب خلال آخر 24 ساعة

تشهد محافظة مأرب تصعيدا متواصلا للعمليات العسكرية التي يقوم بها الحوثيون، فيما تعهدت الحكومة الشرعية بتسخير "كل الإمكانيات" لدعم قواتها في مواجهة محاولة سيطرة مسلحي الجماعة على المحافظة الاستراتيجية.

وصعد الحوثيون عملياتهم العسكرية مطلع الأسبوع المنصرم في مأرب، في محاولة للسيطرة على المحافظة التي تضم أهم وأكبر حقول النفط والغاز في البلاد.

وقال مصدر محلي مسؤول إن الحوثيين واصلوا تصعيد عملياتهم العسكرية في مأرب، وهاجموا بشكل مكثف منطقة "عرقوب الزور" في مديرية صرواح غربي المحافظة في محاولة للسيطرة عليها.

وأضاف المصدر، أن القوات الحكومية تصدت للهجوم بعد معارك عنيفة خلفت أربعة قتلى على الأقل من الشرطة العسكرية وعددا من الجرحى، إضافة إلى سقوط قتلى وجرحى من الحوثيين.

كما أحبطت القوات الحكومية عدة تسللات للحوثيين في منطقة "الزور" والتي تضم مخيما كبيرا للنازحين، بحسب المصدر.

وواصل المصدر قائلا "شن طيران التحالف العربي خلال الساعات الماضية عدة غارات على أهداف ثابتة ومتحركة للحوثيين في صرواح، أسفرت عن سقوط عدد من القتلى والجرحى وتدمير آليات عسكرية".

وأشار المصدر إلى أن المعارك لا تزال مستمرة بين القوات الحكومية والحوثيين في مديرية صرواح ، وتركزت مساء يوم الأربعاء في منطقة "وادي ذنة" والذي يحاول الحوثيون التقدم من خلالها باتجاه "سد مأرب" القريب من مركز المحافظة.

وفي الجهة الشمالية الغربية من مأرب، قتل وجرح عدد من الحوثيين إثر عملية التفاف للقوات الحكومية، حسبما ذكر الموقع الرسمي للقوات الحكومية.

وقال موقع (26 سبتمبر)، إن "الجيش نفذ عملية التفاف ناجحة، على مجاميع تابعة للمليشيات الحوثية، في مناطق سائلة الجميدر، وسائلة نبعة بمحزام ماس" شمال غربي المحافظة.

وأضاف "أسفرت العملية عن تحرير مواقع مهمة في المنطقتين، علاوة على تكبيد المليشيا قتلى وجرحى في صفوفها بينهم قيادات ميدانية".

واعتبرت الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا، أن "الهجمات الانتحارية" للحوثيين على مأرب تأكيد على عدم استعداد الجماعة للسلام.

ووجهت الحكومة في الوقت ذاته "بتسخير كافة الإمكانيات لدعم معركة مأرب".

وذكرت وكالة الأنباء الرسمية (سبأ) التي تديرها الحكومة، أن مجلس الوزراء كرس اجتماعه يوم الأربعاء في "العاصمة المؤقتة" عدن برئاسة رئيس الوزراء معين عبدالملك، للوقوف على الأوضاع الراهنة في محافظة مأرب، جراء التصعيد المتواصل للحوثيين.

وأضافت كما "وقف المجلس أمام تزامن هذا التصعيد مع التحركات الأممية والدولية لإحلال السلام في اليمن، والتي اعتبرها تأكيدا على عدم استعداد مليشيا الحوثي وداعميها في طهران للسلام".

ووجه رئيس الوزراء "بتلبية احتياجات المعركة في مأرب، ومساندتها في كافة الجوانب العسكرية والأمنية والإعلامية"، مؤكدا أن "المعركة هي معركة الجمهورية اليمنية وكل الشعب وتستدعي تضافر جميع الجهود وتوحدها لمواجهة العدو الأول لليمن المتمثل في مليشيا الحوثي الانقلابية".

وقال عبدالملك "سيتم تسخير كل الإمكانيات المتاحة لدعم هذه المعركة".

وطالبت الحكومة مجلس الأمن الدولي بـ"تحمل مسؤولياته ووقف التصرفات الرعناء للنظام الإيراني ومليشيا الحوثي في انتهاك القوانين الدولية باستهداف النازحين والمدنيين في مأرب والأعيان المدنية في السعودية".

في المقابل، أكدت جماعة الحوثي، استمرار ما وصفتها بـ"معركة التحرير"، مشيرة إلى أن نفط وغاز مأرب "مختطف" منذ ست سنوات، وهو ملك لكل اليمنيين -حد وصفهم-.  

<