القصة الكاملة للعملية الارهابية التي ضربت مطار عدن(تفاصيل جديدة)

تل 26 شخصاً، وأصيب حوالي 60 آخرين، بينهم مسؤولون حكوميون وإعلاميون، جراء انفجارات استهدفت، ظهر أمس الأربعاء، مطار عدن الدولي، بعد لحظات من وصول الحكومة الجديدة إلى المطار قادمة من الرياض.  وتعرض مطار عدن الدولي، ظهر أمس الأربعاء، لثلاثة انفجارات، بالتزامن مع وصول طائرة تقل رئيس وأعضاء الحكومة إلى مدرج المطار، في محاولة اغتيال فاشلة، نقل بعدها أعضاء الحكومة إلى مكان آمن بقصر معاشيق. وقال لـ “الشارع” مصدر حكومي كان على متن الطائرة، إن حوالي 70 شخصاً كانوا على متنها، بينهم نواب وزراء ووكلاء وزارات، إلى جانب أعضاء الحكومة وطواقمهم، لم يصب أي منهم بأذى، مؤكداً أن الضحايا والمصابين كانوا من بين المستقبلين للحكومة، بالإضافة إلى عاملين في المطار، ومسافرين كانوا بانتظار موعد رحلتهم إلى مصر . وأفاد “الشارع” مصدر أمني، أن ثلاثة انفجارات استهدفت مطار عدن الدولي، أحدها في الصالة الرئيسية للمطار، وآخر في مدرج المطار، وثالث استهدف المكان الذي كان قد خصص لعقد المؤتمر الصحفي لرئيس الحكومة. وأوضح المصدر، أن الانفجارات وقعت فور وصول أعضاء الحكومة المطار، وقبل لحظات من نزولهم من الطائرة التي أقلتهم من مطار الرياض. وقال مصدر مسؤول في الحكومة لـ “الشارع”، إن القوات السعودية المتواجدة في عدن، تدخلت على الفور في تأمين وحماية رئيس وأعضاء الحكومة ونقلهم إلى مكان آمن. وأوضح المصدر، الذي تحفظ على ذكر اسمه، أن القوات السعودية أبقت رئيس الحكومة وأعضاءها لأكثر من نصف ساعة في الطائرة عقب وقوع الانفجارات، قبل أن يتم نقلهم إلى مكان آمن ومحاطين بحماية مشددة. وأفادت مصادر متطابقة، إن الدفاعات الجوية اعترضت طائرة مسيرة مفخخة، عصر اليوم نفسه، في محيط قصر “معاشيق” بمديرية صيرة، عقب انتقال الحكومة إليه. وأعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن، أمس، أنه تم تدمير وإسقاط طائرة بدون طيار مفخخة حوثية، حاولت استهداف قصر “المعاشيق”، الذي نُقل إليه أعضاء الحكومة اليمنية الجديدة بعد محاولة استهدافهم بهجوم في مطار عدن. قتلى وجرحى وأدى الهجوم الإرهابي على مطار عدن إلى مقتل 23 شخصاً، وجرح حوالي 93 شخصاً، بحسب مصادر طبية وحكومية. وعقب الانفجار أغلقت قوات أمنية المناطق المحيطة بمطار عدن، وفيما تم نقل عشرات المصابين إلى مستشفيات المدينة لتلقي العلاج، أظهرت بعض التسجيلات المصورة عمليات نقل بعض الجثث من باحة المطار. وبحسب المعلومات الواردة، فإن من بين القتلى جراء الاستهداف وكيل وزارة الأشغال ياسمين العواضي، وأديب الجناني مراسل قناة بلقيس، والنقيب صابر اليافعي، قائد الكتيبة الخامسة طوارئ أمن عدن، وبدر معاون، الأمين العام للمجلس المحلي عدن، والمهندس بدر سعيد الجمحي، مدير محطة تموين الطائرات بمطار عدن، والنقيب ناجي اليهري، مدير سجن المنصورة، وعلي أحمد الدنبوع المارمي (جندي)، ومحمد عبد الرب أحمد القاضي (جندي)، وعلي هادي (الداخلية ـ الجوازات)، وسمير عباس (الداخلية) وثلاثة من موظفي بعثة الصليب  الصبيب الأحمر الدولي كانوا في طريقهم إلى جيبوتي.  ومن المصابين نائب وزير النقل ناصر شريف، ووكيل أول محافظة عدن محمد شاذلي، وثلاثة موظفين أخرين  في الصليب الأحمر الدولي من بينهم يارا خواجة، والسكرتير الخاص لمحافظ عدن، محمد الجنيدي، ووكيل وزارة الداخلية، محمد مساعد، وخالد سلام مدير مكتب وزير الثقافة “السابق”، وغسان الزامكي وكيل محافظة عدن، وأحمد محمد ثابت معوضة، مدير عام بوزارة الشباب والرياضة، وصادق الرتبي مراسل قناة اليمن الفضائية، والقيادي محمد العبد قائد كتيبة بالشرطة العسكرية، والإعلامي محمد مارش يافع بن صالح العمري، وعدد من الإعلاميين والعاملين في المطار، ومسافرين كانوا في صالة المطار بانتظار رحلة الطيران إلى القاهرة. ونقل العديد من الجرحى إلى مستشفيات في عدن لتلقي العلاج، وقال أطباء بلا حدود، إن 17 جريحاً وصلوا إلى مستشفى المنظمة، أصيبوا جرّاء الانفجار، تمّ تخريج  ? مرضى منهم، ويبقى ?? آخرين تحت الرعاية في الوقت الحالي (الساعة السادسة مساء أمس). وأطلق أطباء في مستشفى الجمهورية في العاصمة عدن نداء استغاثة لكافة القادرين للتبرع بالدم لإنقاذ جرحى كانوا يتلقون العلاج في المستشفى، كما وجه المستشفى نداء إلى كافة الأطباء والممرضين في عدن إلى الحضور وتعزيز طاقمه. إصرار حكومي وقالت الحكومة اليمنية إنها ستباشر عملها ابتداء من اليوم الخميس، رغم التفجيرات المدوية التي استهدفت رحلتها، الأربعاء، في مطار عدن الدولي. وعقب الانفجار بساعات، قال رئيس الوزراء الدكتور معين عبدالملك، إن استهداف مطار عدن جزء من الحرب التي تشن على الدولة اليمنية وعلى الشعب اليمني. وأضاف في تغريدة على حسابه في “تويتر”: “نحن وأعضاء الحكومة في العاصمة المؤقتة عدن والجميع بخير، العمل الإرهابي الجبان الذي استهدف مطار عدن جزء من الحرب التي تشن على الدولة اليمنية وعلى شعبنا العظيم”. وتابع: “لن يزيدنا ذلك إلا إصراراً على القيام بواجباتنا حتى إنهاء الانقلاب واستعادة الدولة والاستقرار”. وأكد رئيس مجلس الوزراء، الدكتور معين عبدالملك، الذي ظهر بعد ذلك في فيديو مصور في صفحته على منصة “تويتر”، أن الحكومة في العاصمة المؤقتة عدن لتبقى، وممارسة كل مهامها وأعمالها مسنودة بإرادة من الشعب وإرادة صلبة كالجبال.  وأوضح رئيس الوزراء، أن الهجوم الغادر والجبان والإرهابي الذي استهدف مطار عدن الدولي بالتزامن مع وصول رئيس وأعضاء حكومة الكفاءات السياسية، يضع الحكومة في قلب مسؤولياتها، وهي مهمة إنهاء الانقلاب واستعادة الدولة ونشر الاستقرار والتعافي في ربوع بلادنا، الحكومة في عدن لتبقى، وترحم الدكتور معين عبدالملك، على الشهداء الذين سقطوا في هذا الحادث الإرهابي على مطار عدن الدولي، سائلاً الله الرحمة والشفاء للجرحى الذين سقطوا في هذا الهجوم. وأضاف رئيس الوزراء: “هذا الهجوم الغادر والجبان والإرهابي يضع الحكومة في قلب مسؤولياتها وهي مهمة إنهاء الانقلاب واستعادة الدولة ونشر الاستقرار والتعافي في ربوع بلادنا”.  وشدد الدكتور معين عبدالملك على أن أيادي الإرهاب والغدر لن تثني الحكومة عن مهمة استكمال توحيد الصف الوطني لمواجهة الإرهاب والغدر حتى ننتصر في هذه المعركة.. وقال: “لن نقبل بغير النصر، الشفاء للجرحى والرحمة للشهداء”.  وشدد رئيس الوزراء على أن هذا الحادث الإرهابي والجريمة البشعة يضع الحكومة في قلب مهمتها الأساسية وهي مهمة إنهاء الانقلاب واستعادة الدولة واستعادة الاستقرار. وأضاف: “هذه معركتنا التي نخوضها بجانب أبناء شعبنا، وهذه مهمتنا التي لا نقبل فيها غير النصر. لن تثنينا أعمال الإرهاب والغدر، وسنتجاوز هذه المرحلة الصعبة بإرادة صلبة كجبال اليمن مسنودين بأبناء شعبنا العظيم والمجاهد وبأشقائنا الصادقين”. من جانبه، وجه الرئيس عبدربه منصور هادي، أمس، بتشكيل لجنة للتحقيق في تداعيات العمل الإرهابي الإجرامي الذي استهدف مطار عدن الدولي برئاسة وزير الداخلية، وعضوية قيادات الأجهزة الأمنية والاستخباراتية والسلطة المحلية بعدن، بالتنسيق مع تحالف دعم الشرعية. واطمأن الرئيس هادي، خلال اتصال أجراه مع رئيس الوزراء، الدكتور معين عبدالملك، على “صحته وسلامته وأعضاء الحكومة جراء الاستهداف الإرهابي الممنهج لصالة القدوم بمطار عدن الدولي أثناء وصول الحكومة الجديدة إلى عدن”. وقال الرئيس هادي، إن الأعمال الإرهابية التي تفتعلها مليشيات الحوثي المدعومة إيرانياً والجماعات الإرهابية المتطرفة لن تثني الحكومة الشرعية عن ممارسة مهامها من العاصمة المؤقتة عدن، ومواصلة جهودها الرامية إلى حفظ الأمن والاستقرار وجهود تطبيع الأوضاع في مختلف المحافظات وإنهاء الانقلاب. من جهته، قال رئيس البرلمان، سلطان البركاني: إن “العمل الجبان الذي حدث في مطار عدن اليوم لن يثني الحكومة عن أداء دورها وممارسة مهامها”. وأضاف، في تغريدة له على حسابه في “توتير”، أن “كل مؤسسات الدولة يجب أن تتواجد في عدن كرد على المجرمين والمتوحشين”. إلى ذلك، قال محافظ عدن، أحمد حامد لملس، إن الأعمال الجبانة لن ترهب قيادة العاصمة عن السير قُدماً نحو تطبيع الحياة المدنية ومواصلة مسيرة التنمية. وأضاف المحافظ لملس، في تعليق له على الأحداث التي شهدها مطار عدن الدولي، أمس، لحظة وصول الحكومة، في تصريح صحفي لقناة “عدن المستقلة”: “لقد جاء أعضاء الحكومة إلى عدن وهم يعلمون أن هناك تحديات ومخاطر، لكن بعزيمة وإصرار على تطبيع الحياة المدنية والتنمية سنواصل مسيرتنا، فلن ترهبنا هذه الأعمال الجبانة والدنيئة”. وأكمل المحافظ لملس: “الحرب مستمرة مع هذه المليشيات، مليشيات إيران، ولا يمكن أن نتراجع عنها، فمن هذا المطار الصامد استبسل أبناء عدن وشباب المقاومة وحرروا عدن، وسيثبتون أن عدن مدينة السلام ومدينة الأمن والاستقرار وصامدون فيها”. وواصل المحافظ لملس: “أتحدث الآن عن 13 شهيداً حتى هذه اللحظة، وعن خمسة وستين جريحاً في مختلف مستشفيات العاصمة. مازالت التحقيقات جارية وعمليات الإخلاء والإسعاف للجرحى مستمرة”. وكانت عدن قد شهدت، خلال الأيام الماضية، العديد من الترتيبات الأمنية، استعداداً لاستقبال الحكومة. وكانت خلية الأزمات التابعة للأمانة العامة لهيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي عقدت، صباح أمس الأربعاء، اجتماعها الدوري برئاسة الدكتور خالد بامدهف، رئيس الخلية، وقفت فيه أمام الوضع السياسي المفترض عقب تشكيل وعودة الحكومة الجديدة إلى العاصمة المؤقتة عدن. وشددت اللجنة، وفق موقع “الانتقالي” على الإنترنت، على ضرورة تعزيز اليقظة الأمنية والسياسية لتعزيز عمل الحكومة وضمان نجاحها. ورجح العديد من الخبراء العسكريين، في تصريحات لوسائل الإعلام، أن الانفجارات التي استهدف الحكومة في مطار عدن الدولي ناتجة عن صواريخ أطلقت من طائرات مسيرة، وليست قذائف هون كما روج له البعض في بداية الأمر. وتداول ناشطون في مواقع التواصل الاجتماعي تسجيلاً مرئياً يوثق لحظة سقوط أحد الصواريخ في صالة مطار عدن الدولي. وقال المتحدث باسم الحكومة راجح بادي، إن “الأدلة الأولية تؤكد أن الحوثيين وراء هجوم مطار عدن”. وقال بادي، في تصريحات، إن الهجوم الذي استهدف حكومته “لا يمكن أن يقف وراءه سوى جهة تمتلك إمكانيات كبيرة وقلب وعقل إجرامي من الدرجة الأولى” حد تعبيره، مطالباً “بلجنة تحقيق دولية تكشف للعالم والرأي العام العالمي والمحلي حقيقة هذا العمل الغادر”.

<