إقتصادي يمني يوضح أسباب إختلاف سعر صرف الريال اليمني بين صنعاء وعدن

قالت مصادر مصرفية يمنية، أن ميليشيا الحوثي الإنقلابية تعمل على تأسيس اقتصاد مواز في مناطق سيطرتهم بعيدا عن أي تأثيرات للحكومة الشرعية ومؤسساتها المالية، في ظل فشل الأمم المتحدة في عقد أي هدنة اقتصادية بين الطرفين، للتقليل من الآثار الاقتصادية والمعيشية على حياة اليمنيين.

ويعتبر الصحافي اليمني المتخصص بالقضايا الاقتصادية فاروق مقبل الكمالي أن “الاختلاف في سعر صرف الريال اليمني مقابل العملات الأجنبية بين صنعاء وعدن أحد مظاهر التأثير المباشرة للانقسام الحاصل في السياسة المصرفية بينهما وانتهاج كلّ منهما سياسة مختلفة عن الآخر”.

 

ويؤكد الكمالي في تصريح لـ”لعرب” أن “الانقسام المصرفي حصل بعد نقل البنك المركزي إلى عدن وهو قرار – حذر منه جميع المختصين في الاقتصاد”.

وأوضح “تم نقل البنك المركزي بعملية غير مكتملة ظل على إثرها بنك صنعاء يقوم بدور لا يستهان به لفترة طويلة، ما أتاح له أن يتحول إلى بنك مواز داخل الدولة، خاصة بعد أن تمت طباعة كمية جديدة من النقود بمواصفات مختلفة عن الطبعة القديمة وبالتالي صار لبنك عدن عملة جديدة ولبنك صنعاء عملته القديمة وهكذا صار لليمن بنكان وعملتان بنفس الاسم وحلت الكارثة بتغيير السياسة النقدية بين صنعاء وعدن”.

ويؤكد الكمالي أن “البنك المركزي في عدن انتهج سياسة قائمة على العرض والطلب، فيما بنك صنعاء انتهج سياسة مغلقة، بحيث يبدو الأمر كما لو أن صنعاء وضعت سعرا محددا للعملات الأجنبية غير معلن ولا يمكن تجاوزه من قبل الصرافين والبنوك حيث يظهر سعر الصرف بصنعاء مستقرا عند حدود 600 ريال يمني للدولار و160 ريال للريال السعودي، لكنه ليس كذلك، حيث يرجع هذا الاستقرار الشكلي إلى شح السيولة من الريال اليمني في مناطق حكومة صنعاء في مقابل وجود سيولة كبيرة جدا من الريال اليمني في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة في عدن.

<