شاعر يمني يرثي والده بقصيده قبل وفاته بساعات

ثار الشاعر اليمني جبر البعداني مواقع التواصل الإجتماعي بقصيده لوالده على فراش الموت . نص القصيدة : ‏أبي ليس نأياً إنّما هيَ رحلةٌ ول?كنّني من فكْرة الهجر أقلقُ فما ظلّ إلّا والشتاء سينقضي وتأتي بما اعْتدنا كأنّكَ لقلقُ ترجّلتَ فينا للصلاة  وحلمنا جوادٌ أصيلٌ يسبق البرق أبلقُ أيا  توأم التاريخ لا شيء قادرٌ عليكَ فما يقوى وها أنتَ أعرقُ ؟!  ‏أبي إنّ للألوان سراً جهلتُهُ ومنكَ لفرط الحبّ قد كاد ينطقُ فأنتَ البياض المحض وجهكَ أسمرٌ إلى الأرض إلّا أنّ روحكَ أزرقُ  وعند التقاء اللون باللون تنتهي مكابدة الرسّام والسرُّ يُطلقُ فنُكْملُ والوعد الخريف سجالنا عُراةً مع الدنيا و وحدكَ مورقُ ‏أبي أيّها الشيخ الحييُّ ترفّعاً فكلّ وجوه الموت لا تتعرّقُ ولا تستحي من شيبةٍ أو شبيبةٍ وما خلتها بالطاعنين سترفقُ ففي أيّ حالٍ أنتَ منها على الرضا ستعلو مقاماً لا يُطال وتسمقُ تكاد تبزّ النّخل حتّى بموتهِ على أنّك الأشهى وطلعك أغدقُ ‏أبي أنتَ وجهٌ من ضياءٍ مسوّمٍ وللموت وجةٌ كالح اللون أبهقُ على عنفهِ الممقوت تلقاهُ باسماً لقاء نبيٍّ حين يؤذيهِ أحمقُ  فما حيلة الأمواج تضرب بعضها ببعضٍ ولطف الله في البحر زورقُ ؟!  ‏أبي منذ أسبوعين طلّقتُ نومتي وأقسمتُ للأجفان أن ليس تُطبقُ أردّ المنايا عنك ما اسطعتُ باذلاً حياتي ومن مالي أجود وأنفقُ أبحتُ لها نفسي لتمضي بشرّها وبينكما ردمٌ يقامُ وخندقُ وقاتلتُها لمّا تأكّد رفضها قتال الذي استوفى وللعمر يشهقُ ‏أيلبس ( عزرائيل ) عُدّة حربهِ وأنت وحيدٌ ما حواليكَ بيدقُ ؟! ويصطفّ أجناد السماء فيالقاً ومن كلّ ركنٍ سوف يظهر فيلقُ ؟! وبالرغم من هذا أحسّ سكينةً سماويّة الألطاف بي  تتدفّقُ  وأنشق عطّراً ما تنفّستُ مثلهُ فرائحة الجنّات من فيكَ تعبقُ ‏أبي خضتُ حرب الموت باسمك صادقاً صدوقاً ول?كنّ المقادير أصدقُ ودافعتُ عن  حبّي دفاع شريفةٍ على عرضها والروح دونك تُزهقُ وما إن خسرتُ الحرب حتّى ربحتها فمازلتَ أغلى من أحبّ وأعشقُ

<