اختتام ورشة عمل بعنوان" أوضاع حقوق الإنسان في اليمن" بمشاركة منظمات حقوقية وإنسانية

أختتمت اليوم الاحد في مدينة عدن ورشة عمل تحت عنون "أوضاع حقوق الانسان في اليمن في ضوء عمل وتقارير فريق الخبراء البارزين المعني باليمن نظمها المركز القانوني اليمني ومنظمة تمكين للتنمية وحقوق الانسان، بالتعاومن مع منظمة صح لحقوق الانسان .

 وتضمنت الورشة 4 محاور قدمت حولها أوراق العمل القيمة حيث تناولت الدكتورة "اديبة البحري" وضع حقوق الإنسان في اليمن .

وتناولت ورقة اخرى مقدمة من الدكتور "محمود نصر"  مضمون تقارير فريق الخبراء البارزين المعني بحقوق الإنسان في اليمن والآليات المتبعة من قبل الفريق  للقيام بمهامه وحدود ولايته وعلاقته بالجهات والأطراف ذات العلاقة بعمله والملاحظات والمآخذ على أداء وعمل الفريق.

كما قدمت د. "ضياء محرز" عضو اللجنة الوطنية للتحقيق مداخلتها عن العلاقة بين الفريق واللجنة الوطنية للتحقيق في إدعاءات انتهاكات حقوق الإنسان باعتبارها الآلية الوطنية الوحيدة في هذا المجال.

 وأكد الدكتور"قاسم داؤود" عن دور منظمات المجتمع المدني في حماية حقوق الإنسان وعن عمل المنظمات وحالة حقوق الإنسان في اليمن.

 واختتمت المداخة المقدمة بتوصيات ناقشها المشاركون والتي تم إقرارها.

وأبدى المشاركين في ورشة العمل استغرابهم من التمايز الواضح في طريقة تناول تقارير فريق الخبراء لكثير من الانتهاكات الخطيرة والجسيمة للقانون الدولي الإنساني وخاصة فيما يتعلق يجرائم استعمال وزراعة الألغام وتجنيد الأطفال وتفجير المنازل والاعتقالات والقصف العشوائي على المدنيين والتعذيب.

وكذلك ما يتعلق بتحمل المسؤوليات لدى مسلحي جماعة الحوثي تجاه هذه القضايا .... الخ، حيث لوحظ  وجود تماهي واغفال لما يرتكب من انتهاكات من قبل مسلحي جماعة الحوثي ونقص في المعلومات وربما تأثير قوى خارجية على عمل الفريق بسبب تواجده في بيروت.

ونوه المشاركين إلى تدهور حالة حقوق الانسان في اليمن والوضع الإنساني بسبب تسييس الملف الحقوقي وتقييده بمسارات أخرى سياسية وأيضاً عدم مراعاة المواقف المسبقة لدى بعض الفاعلين في الآليات الدولية ومحاولة إنجاز مهماتهم حتى ولو كان على حساب حقوق الناس والعدالة.

وأكد المشاركون على أهمية الدور الذي يجب أن تلعبه المنظمات الحقوقية في حماية حقوق الانسان وضرورة تعاون اللجان والآليات الدولية بهذا المجال مع المنظمات، فضلاً عن دورها في تعزيز آلية عمل فريق الخبراء البارزين المعني باليمن، دون تأثير خارجي واعتماد أعضاء جديرين وذوي خبرة بهذا السياق يمكنهم فهم وتصنيف ورصد حالة حقوق الانسان في اليمن بالتالي نشرها في السياق الدولي بشكل مهني ومحايد.

وفي ختام الورشة أوصى المشاركين بضرورة إعادة النظر في الآلية المتبعة لاختيار أعضاء فريق الخبراء البارزين وآليات العمل وبالتالي المساهمة في تسهيل عمله لاحقاً مع كافة الأطراف بمساعدة المنظمات الحقوقية اليمنية.

وشدد المشاركين على ضرورة تغيير أعضاء الفريق ونقل مقره من لبنان وتطوير آليات عمله والانفتاح على منظمات المجتمع المدني الحقوقية وتكوين شراكة فعلية مع المجتمع المدني والآليات الوطنية بما يعزز الحماية اللازمة لحقوق الإنسان في اليمن.

ودعى المشاركين جميع الأطراف للالتزام بقواعد القانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان ، وضرورة السعي لحماية حقوق المدنيين وتشخيص الواقع الحقيقي للنزاع في اليمن بشكل منفصل عن المسار السياسي، بل وضمان الانصاف والعدالة للضحايا.

الجدير ذكره أن هذه الورشة تأتي في إطار تفعيل دور المجتمع المدني والمنظمات الحقوقية في حماية حقوق الإنسان والعمل على إيصال صوت الضحايا، وكشف حقيقة الانتهاكات المرتكبة، بحق اليمنيين، والأطراف المسئولة، عنها وعلى رأسها جماعة الحوثي،

 والتي تاتي، ضمن سلسلة فعاليات يتم تنظيمها بالشراكة بين هذه المنظمات والفاعلين الدوليين ذوي العلاقة بالشأن الحقوقي والإنساني في اليمن.

<