من هو مهندس الاتفاق التاريخي الذي تجاوز الخطوط الحمراء لمليشيا الحوثي في اتفاقية تبادل الأسرى؟

أشادت مصادر سياسية وإعلامية بالجهود الكبيرة التي بذلها رئيس الفريق الحكومي المعني بالأسرى والمعتقلين، هادي هيج، والذي تمكن من كسر أحكام المليشيات وتجاوز الخطوط الحمراء وحقق نتائج إيجابية وغير متوقعة في اتفاقية تبادل الأسرى.

 

وذكرت المصادر، أن هيج عمل لمدة عامين في إدارة واحد من أعقد الملفات في ظروف صعبة وامكانات شحيحة، وتجاوز عقبات كانت مستحيلة، وتمكن من كسر أحكام المليشيات بعد أن ناور لعدة شهور بوسائل متعددة.

 

وخلال المفاوضات، تمكن هيج من كسر ما ظنه الحوثيون أحكاما وخطوط حمراء ضد مجموعة من المختطفين، وبعد المساعي التي قام بها نجح في إدراج عدد ممن صدرت بحقهم قرارات الاعدام الحوثية، وتم الإفراج عن عشرة منهم، وسيتم الإفراج عن الباقين بحسب المصادر.

وأشارت المصادر إلى أن رئيس الفريق الحكومي للأسرى والمعتقلين، كان دائما مستعدا وحاضرا بمسوداته وخططه في كل جولة من المواجهات، واستطاع أن يواجه مليشيا الحوثي وابطال مراوغاتهم التي اعتادوها.

 

وفي وقت سابق، قال رئيس الفريق الحكومي المعني بالأسرى والمعتقلين، هادي هيج، إن القوات الحكومية أفرجت اليوم عن 221 من أسرى الحوثيين لديها، مقابل إفراج الجماعة عن 221 من المختطفين والأسرى لديها، وأوضح أنه "سيفرج غداً عن 151 من إخواننا في المقاومة الجنوبية والقوات في الساحل الغربي".

 

وفي وقت سابق من اليوم الخميس، وصل إلى مطار صنعاء الدولي، 470 حوثيا كانوا محتجزين لدى الحكومة اليمنية، فيما غادره 240 محتجزا ومعتقلا سابقا، بينهم سعوديون وسودانيون، ضمن عملية تبادل، بحسب اللجنة الدولية للصليب الأحمر.

ومن المقرر، الجمعة، أن تفرج الحكومة عن 200 أسيرا حوثيا، بينما تفرج جماعة الحوثي عن 151 أسيرا من القوات الحكومية، ضمن أكبر صفقة تبادل منذ بدء الحرب في اليمن، والتي تم التوصل إليها برعاية الأمم المتحدة.

وكانت الشرعية ومليشيا الحوثي، توصلا في السابع والعشرين من سبتمبر، إلى اتفاق جزئي، لتنفيذ اتفاق ستوكهولم بشأن الاسرى والمعتقلين، وذلك بعد مفاوضات في سويسرا رعاها مكتب مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيث واللجنة الدولية للصليب الأحمر.

وقضى الاتفاق بإطلاق 1081 أسيراً ومعتقلاً من الطرفين بينهم 15 سعودياً و4 سودانيين.

وبموجب الاتفاق، سيتم إطلاق سراح نحو 600 أسير حوثي، مقابل نحو 400 من المختطفين والمعتقلين في سجون الجماعة، حيث تتولى اللجنة الدولية للصليب الأحمر مهمة نقل المحتجزين المتفق على إطلاق سراحهم جواً بين صنعاء الخاضعة لسيطرة الحوثيين، والمطارات الخاضعة للحكومة الشرعية والتحالف العربي .

<