ما العمل الذي كان الشهيد الحمدي ينوي القيام به قبل ساعات من اغتياله؟

عشية اغتياله يوم 11 أكتوبر من العام 1977 ؛كان الرئيس الشهيد ابراهيم الحمدي يستعد للسفر الى عدن للاتفاق على صيغة وحدوية تجمع الشمال مع جنوب اليمن.

واحيى اليمنيون خلال الساعات الماضية الذكرى الـ 43 لاغتيال الرئيس الحمدي والتي صادفت يوم امس الاحد.

وامتلأت منصات التواصل الاجتماعي بصور ابراهيم الحمدي وشقيقه عبدالله -بحسب ما رصده مأرب برس-واعاد الناشطون نشر مواقف وانجازات الرجل الذي كان ينوي اعلان الوحدة ويخطط لقيامها.

ومع مرور السنوات الطويلة على حادثة اغتيال الحمدي وتعدد الاطراف المتهمة بالوقوف خلف مقتله هو وشقيقه ،فإن اليمنيين يجمعون على ان رحيله كان خسارة كبيرة على البلد الذي عانى من بعده التمزق والشتات وتدهور وضعه اقتصاديا وسياسيا.

يقول الكاتب والوزير اليمني الاسبق خالد الرويشان ان الأسباب التي قتلوا إبراهيم الحمدي لأجلها، عشية ذهابه إلى عدن هي نفس الأسباب التي يقتلون الشعب اليمني اليوم لوأدها.

والاسباب بحسب الرويشان هي :الجمهورية والوحدة والتنمية والدولة المدنية الحديثة.

ويضيف: «في مثل هذا اليوم11 أكتوبر قتلوه عشية ذهابه إلى عدن!في مثل هذه اللحظة وقبل 43 عاماً تم اغتيال إبراهيم الحمدي رئيس الجمهورية إثر دعوة غداءٍ غادرة ولم يكن قد تجاوز ال 35 من ربيع عمره الفَتِي،جلسوا يأكلون بينما كان القتلة يُجْهِزون على إبراهيم وأخيه في الغرفة المجاورة».

وعن لحظة اغتياله يصفها الرويشان ويقول: «في تلك الظهيرة الغادرة لم يغتالوا إبراهيم الحمدي فحسب ، بل اغتالوا مستقبل البلاد معه! اغتالوا 50 سنةً قادمة!اغتالوا مشروع الدولة اليمنية الحديثة!»

ويجيب الرويشان على سؤال: لماذا نتذكر إبراهيم الحمدي؟

فيقول: «نتذكره لأن الذين قتلوه وتآمروا عليه مايزالون يحكمون البلاد حتى اليوم! نتذكر إبراهيم الحمدي لأننا لا نكاد نتذكر حاكماً آخر يستحق أن نتذكره منذ ألف سنة! نتذكره لأننا لانريد لأجيالنا أن تصاب بالقنوط! ففيهم وبينهم ألف إبراهيم! وما تزال البلاد ولاّدةً للرجال والأبطال».

<