لينا خالد.. أصغر سيدة أعمال يمنية في ماليزيا (تعرف عليها)

هل كانت تعلم خريجة المختبرات من جامعة العلوم والتكنولوجيا بصنعاء أن ثمة حظا طيبا تخبئه الأقدار لها في ماليزيا.

تحركت لينا المجاهد في العام 2018 باتجاه كوالالمبور كمحطة سفر إلى ألمانيا بغية الحصول على منحة دراسية هناك، لكن حصل ما لم يكن في الحسبان، فالمنحة التي تعثر الحصول عليها دفع ذات الربيع ال25 للالتحاق بأكبر الجامعات الرسمية الماليزية UPM لدراسة الماجستير في إدارة الاعمال الدولية.

تقول لينا "كان المفترض أن أدرس صحة عامة، لكنني غيرت التخصص إلى الإدارة، بسبب أنني اتجهت إلى إدارة الاعمال والاستثمار".

قبل ذلك عملت لينا خالد المجاهد في أعمال متعددة، وهو الأمر الذي اكسبها الخبرة لتأسيس شركتها الخاصة في زمن قياسي: "أسست شركتي الخاصة في ماليزيا في العام 2019، ومن ضمن عمل الشركة تنظيم مؤتمرات علمية، وقد تعاقدت شركتي مع عدة وزارات في الحكومة الماليزية كالسياحة والشؤون الإسلامية لإقامة مؤتمرات ومعارض إسلامية في كل من ماليزيا واندونيسيا وبروناي وسنغافورة ودول اخرى مجاورة، إضافة إلى اتجاهات التجارة والاستيراد والتصدير، كما أن الشركة وكيلة لمستثمرين في المنطقة الحرة بصلالة سلطنة عمان وهناك توجهات لاعمال استثمارية للشركة في افريقيا".

 

رغم الضغوط التي تواجهها كطالبة وسيدة اعمال، إلا أن لينا خالد سعت جاهدة لعمل جمعية خيرية للاجئين من ابناء اليمن بماليزيا لتقديم العون والمساعدة وبصفة شخصية منها.

"أسست الجمعية اليمنية للمراة والطفل، وأنا ممثلة للمرأة والطفل لدى مفوضية الأمم المتحدة في ماليزيا. وأقمت عدة مشاريع كان آخرها مشروع النور لتوزيع لحوم الاضاحي، ومشروع عيدية الاطفال اليمنيين في ماليزيا".

ونظرأ للأنشطة المكثفة التي تقوم بها لينا في مجال الإغاثة والمرأة والطفل اللاجئ في ماليزيا فقد تم اختيارها لتمثيل قضايا المرأة اللاجئة والطفل في البرلمان الماليزي لتكون أول عربية في ماليزيا يتم إيلاء هذه المهام لها من بين الأجانب المتواجدين في ماليزيا.

الخبرة في العمل والنضال لأجل النجاح الذي ترجع فيه السر لدعم أسرتها لها، جعل لينا لا تبخل بتقديم النصح لليمنيات المتجهات صوب ريادة الاعمال "انصح كل اليمنيات المتجهات صوب العمل والاستثمار عدم الاستسلام لاي معوقات، وادعو كل أخت تخطو نحو هذا الاتجاه أن تضع الهدف وتتجه صوب تحقيقه دون الالتفات للوراء، فلا يوجد مستحيل، كوني انت البداية لنفسك، فالكفاح والنضال والتعب وقوة الارادة يحقق المستحيل".

وفي ختام حديثها وجهت الطالبة والناشطة وسيدة الأعمال اليمنية في ماليزيا لينا خالد المجاهد، الشكر الجزيل لماليزيا على فتح ابوابها لاستقبال اليمنيين منذ وقت مبكر كانت فيه دول كثيرة موصدة الابواب أمام اليمنيين الهاربين من ظروف البلد.

تبقى المرأة اليمنية في ماليزيا وخارجها انموذجا نادراً للنجاح والتميز امتداداً لتاريخ نساء اليمن المشهود.

<