خفايا قرار إخراج البخيتي من صنعاء ووضعه في ذمار

يوم الأربعاء الماضي 29 يوليو/تموز 2020، اعلنت جماعة الحوثي تعيين القيادي البارز في الجماعة، محمد ناصر قائد البخيتي، محافظاً لمحافظة ذمار الواقعة تحت سيطرتها (وسط اليمن).

وفسر مراقبون هذا القرار بانه حلقة جديدة من سلسلة الصراعات الداخلية التي تعصف بالجماعة ولا تخرج للعلن.

وقالوا في أحاديث متفرقة لـ«مأرب برس» ان قرار اخراج البخيتي من صنعاء - حسب توصيفهم- ووضعه في ذمار، المحافظة التي ينحدر منها، يأتي ضمن الاستهداف المتكرر للقيادات الحوثية، ممن يتم تصنيفهم بأنهم اقل مكانة وشأن او يكونوا من خارج السلالة الهاشمية ،كما يدعي الحوثيون ،حتى وان كانت تلك القيادات مخلصة جدا للجماعة الانقلابية ،كما هو حال محمد البخيتي.

وكالة سبأ بنسختها الحوثية، نشرت نص القرار الصادر عن مهدي المشاط رئيس ما يسمى المجلس السياسي الأعلى للحوثيين والقاضي بتعيين البخيتي محافظاً لمحافظة ذمار.

وعرف عن البخيتي دفاعه المستميت عن الحوثيين ،وهو احد الاصوات التي تتحدث باسم المليشيات منذ سنوات، وله ظهور وتحركات ميدانية كثيرة داخل وخارج صنعاء، يصفها منتقديه بانها لا تعدوا كونها استعراضية ودعائية ،وقام ايضا في مناسبات عدة باستقبال بعض المنشقين عن تشكيلات عسكرية تدعي انها تقاتل الحوثيين كتلك المرابطة في الساحل الغربي لليمن، التابعة لطارق صالح والمدعومة من ايران.

ويقول المراقبون، بأن محمد البخيتي عضو المكتب السياسي لجماعة الحوثي، ورغم خدماته الكثيرة للحوثيين، منذ انقلابهم على الدولة ومن قبل ذلك، وما ساقه من تبريرات مخادعة للرأي العام لتجميل صورة الانقلاب ؛الا ان ذلك لم يشفع له عند قيادات الجماعة المقربون من عبدالملك الحوثي، وتعرض كغيره للاقصاء والابعاد، وسيأتي الدور على البقية.

يذكر أن منصب محافظ ذمار، ظل شاغراً، منذ تقديم الشيخ القبلي "محمد المقدشي" استقالته العام الماضي، على خلفية صراعات داخلية في الجماعة بسبب التعيينات السلالية، والخلاف على الإيرادات المالية التي يجنيها الحوثيون .

<