الرسم بالقهوة على الصحون ..ينقل فنانة يمنية الى العالمية

 تعد الفنانة الشابة أحلام ناصر مثالا لنشر الجمال والحب والتسامح والسلام في اليمن من خلال الرسم التشكيلي. وهي واحدة من عدد من الفنانين يواصلون إبراز فنهم بأساليب ووسائل مختلفة ولافتة تأسر قلوب الجمهور، في اليمن الذي ما زال الفن فيه يلعب دورا فعالا في سرد الواقع الذي تعانيه البلاد.

وأحلام ناصر، هذه الشابة العشرينية، هي الفنانة الأولى في اليمن التي بدأت الرسم على الصحون أو الأوراق، وذلك باستخدام القهوة والبهارات والحلويات والشوكولاتة.

وتقول أحلام، في حوار مع وكالة الأنباء الألمانية، إنها بدأت الرسم منذ نحو عامين، وواصلت نشر إبداعاتها على الجمهور عن طريق مواقع التواصل الاجتماعي، وهو الأمر الذي لفت انتباه الداخل والخارج. وأضافت، “في مرسمي الخاص بمنزلي في العاصمة صنعاء، أمسك بريشتي، وأبدأ بتحويل أوراقي والأواني إلى ألوان جميلة، وقهوتي إلى فن لطيف، متحدية كل الظروف، فالفن هو السبيل الوحيد والملاذ الأخير للفنانين، للهروب من الواقع الصعب الذي يعيشه اليمن جراء الحرب المستمرة”.

وتشعر أحلام بسعادة كون منتجاتها الفنية باتت ذات جاذبية وإقبال من قبل الجمهور اليمني والأجنبي.

وتضيف بأن إقبال الأجانب على لوحاتها الفنية شجعها أكثر على جعل القهوة فنا يتغنى به صحنها وترقص به فرشاتها وريشتها الفنية.

وتابعت، “الجمهور الأجنبي والمحلي أحبَّ ما أقوم به من عمل فني، وهو الأمر الذي زاد من دوافع الإبداع والاستمرار في الفن”.

ولجأت أحلام لتسويق أعمالها على شبكات التواصل الاجتماعي بسبب ظروف الحرب الصعبة. وتقول، “لم أكن أفكر في تسويق أو بيع منتجاتي بتاتا، لكنني وجدت إقبالا عليها من جميع أنحاء العالم وخصوصا الدول الغربية”.

وأضافت، “أقوم بعرض أعمالي واستقبال الطلبات، على موقعي فيسبوك وإنستغرام، ومن هناك تأتي الطلبيات ويتم الترويج لفني ورسوماتي”.

وأردفت أحلام، “تصلني طلبات خاصة بمناسبات الخطوبة، أو طلبات خاصة بالمهندسين والأطباء، وغيرها من المناسبات كالزواج والتخرج والصداقة”.

وعلى الرغم من أنها تخرجت من كلية اللغات في جامعة صنعاء، إلا أن الفن التشكيلي أخذ مجالا مهما من حياتها.

وتتذكر كيفية دخولها الجانب الفني فتقول، “في بادئ الأمر لم أكن أفكر أنها موهبة عظيمة وفريدة؛ لكن بسبب كلمات من حولي شعرت بالدافع والتشجيع كون الفن الذي اتخذته يعتبر شيئا جديدا”.

وفي ما يتعلق بالصعوبات التي واجهتها أحلام خلال مسيرتها الفنية التشكيلية، تقول إنها تمثلت بعدم توفر المواد الخاصة بالرسم، بالإضافة إلى عدم قدرتها حاليا على نشر فنها بشكل واسع في أرجاء العالم.

وتؤكد أن الفن التشكيلي في اليمن أصبح عظيما وجميلا أكثر هذه الأيام، وذلك بوجود فنانين محترفين وعظماء في كل جوانب الفنون .

وهي ترغب كثيرا بأن تصبح مستقبلا مترجمة محترفة. وتضيف، “أحلامي أيضا مقتصرة على العيش في وطن جميل أستطيع فيه تقديم كل ما بوسعي لأوصل رسالة للعالم بأن الفن والسلام والحب أعظم من الحرب والدمار”.

وتتابع، “ما زلت أتحدى الحرب وظروفها النفسية، وأحاول الاستمرار في عملي وفني رغم وجود العديد من الصعوبات”.

<