ليس الحوثيين ولا الانفصاليين.. مصدر يفجر مفاجأة ثقيلة ويكشف عن ”الجهة الحقيقية” التي تقف وراء تفجير مصافي عدن..؟!

قلل مراقبون سياسيون من فرضية أن تكون مليشيا الحوثي الانقلابية تقف وراء التفجير الذي استهدف، أحد خزانات الوقود بشركة مصافي عدن، في العاصمة المؤقتة عدن، مساء يوم الجمعة، إلاّ أنهم لم يستبعدوا ذلك في الوقت ذاته. 

 

لكن رجح المراقبون بأن يكون صراع قوى فاسدة وراء هذا العمل الإجرامي، لتغطية فساد كبير تشهده المصافي، خاصة فيما يتعلق بمنحة المشتقات النفطية السعودية الشهرية، التي تستلمها شركة النفط ومصافي عدن والمخصصة لتغطية احتياجات العاصمة المؤقتة والمحافظات المجاورة، من المشتقات النفطية الخاصة بتشغيل محطات الكهرباء. 

وأوضح المراقبون أن حريق أحد خزانات المصافي يوم الجمعة و وبداخله كميات من الوقود، وترك النيران تصل لخزان أخر فيه كمية كبيرة أيضاً من الوقود في اليوم التالي، رغم الإعلان من قبل المصافي عن السيطرة على الحريق بعد ساعات من اندلاع النيران، يؤكد فرضية تورط مسؤولين فاسدين بهذه الحادثة التي ستخلق بالضرورة خلال الأيام القادمة أزمة كبيرة في محافظة عدن، متصلة بقلة أو انعدام المشتقات النفطية في السوق المحلية. الأمر الذي سيؤلب الشارع على حكومة الدكتور معين عبدالملك بعد أن شهدت المدينة والمحافظات المجاورة استقراراً نسبياً في خدمة الكهرباء، مع حلول فصل الشتاء، الذي يقل فيه استهلاك الكهرباء بشكل كبير، ومع مواصلة تدفق المنحة الشهرية باستمرار لتغطية احتياجات المحافظات من المشتقات النفطية بتكلفة شهرية تصل إلى "60" مليون دولار تقريباً، إلاّ أن هذا الرقم سيقل بالضرورة مع فصل الشتاء. إلاّ أن المنحة تقدم شهرياً بهذا المبلغ بحسب تصريحات حكومية. الأمر الذي سيخلق حالة من الفساد. كما يرى المراقبون.

 

تجدر الإشارة إلى أن السلطات بمدينة عدن، لم تتمكن حتى مساء أمس السبت من السيطرة على حريق اندلع في خزانات مصافي عدن النفطية مساء أمس الجمعة. 

وأثار اندلاع الحريق مساء الجمعة في خزانات المصافي استغراب اليمنيين خاصة بعد أن توسع أمس السبت ليتهم خزان آخر في المنشأة. 

 

وانتقد نشطاء يمنيون على وسائل التواصل الاجتماعي تقاعس دول التحالف العربي. 

وقالت مصادر محلية إن النيران التهمت خزان آخر للوقود في مصافي عدن مساء أمس السبت، بعد اقل من 24 ساعة من اندلاع الحريق في إحدى خزانات المصافي. 

 

وأوضحت المصادر بان حريق هائل التهم خزان جديد للوقود في مصافي مدينة عدن بعد أن عجزت السلطات عن إخماد الحريق بشكل كلي منذ مساء أمس الأول الجمعة". 

 

وكان المدير التنفيذي لشركة مصافي عدن، محمد البكري أعلن مساء أمس الأول "إن فرق الإطفاء تمكنت من احتواء الحريق الذي اندلع الساعة السابعة مساء الجمعة، في أحد الخزانات الصغيرة للشركة والتي كانت تحتوي على بقايا مشتقات بترولية". 

وأكد أن "الحريق اندلع عقب سماع دوي انفجار لازال مجهول المصدر. 

 

وذكر أن عربات الإطفاء التابعة لإدارة السلامة والإطفاء في شركة مصافي عدن ومعها فرق الدفاع المدني في المحافظة هرعت للتعامل مع النيران وألسنة اللهب التي ارتفعت في السماء. 

 

وقال، سيتم عقب ذلك فتح تحقيق بالتنسيق والتعاون مع الأجهزة الأمنية لمعرفة أسباب الحريق، ورجحت مصادر مطلعة أن يكون الحريق ناتج عن عمل تخريبي متعمد، ربما تكون بإطلاق نار على خزان الوقود. 

وتواصل فرق الإنقاذ التابع للسلطة منذ مساء الجمعة مهمة إطفاء الحريق لكن دون جدوى وسط تخاذل دول التحالف بما فيها الإمارات العربية المتحدة التي تشرف أمنياً وعسكرياً على عدن وغالبية المحافظات جنوب البلاد. 

 

وأوضحت الشركة- في بيان لها- أن الانفجار الذي سمع دويه عصر السبت كان ناجماً عن الضغط الذي حدث عقب وصول النار إلى قاع الخزان المشتعل منذ مساء الجمعة. 

 

وأشار البيان إلى أن الانفجار أسفر عن إصابات متفاوتة في صفوف العمال الذين كانوا يراقبون انحسار النار ويعملون على محاصرتها. 

 

ووجه يمنيون انتقادات لاذعة للإمارات المسيطرة على عدن والتي تنظر للحادثة بعين المتفرج بدلا من أن تستخدم طائراتها لتطفئ النيران التي عجزت الحكومة من إخمادها والسيطرة عليها.

 

وفي سياق ذلك انتقد الكاتب الصحفي علي الفقيه تقاعس التحالف العربي من اندلاع حريق في أحد خزانات مصافي عدن أمس الجمعة وامتداده اليوم السبت والتهام النيران خزانا آخر.

 

وقال الفقيه "اندلع حريق في أحد خزانات مصافي عدن مساء الجمعة وفي اليوم التالي امتد ليلتهم خزاناً آخر، ولا أحد أطفأ الحريق". 

 

وأضاف الفقيه: "في مقابل عجز سلطاتنا الحكومية تتوارى قدرات "إسبرطة" التي تسيطر على المدينة وتختفي طائراتها المختصة بإطفاء الحرائق، في إشارة منه إلى الإمارات العربية المتحدة التي تسيطر على عدن وتشرف عسكريا وأمنيا على غالبية المحافظات جنوب اليمن. 

<