الكشف عن طلب أممي جديد وخطير بشأن الحديدة والرئيس “هادي” يضع هذا الشرط

قبل ان يقوم المبعوث الأممي إلى اليمن، مارتن غريفيث،بتقديم إفادته اليوم الأربعاء أمام مجلس الأمن، حول الوضع في اليمن، طلب أنطونيو غوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة من مجلس الأمن الموافقة على نشر ما يصل إلى 75 مراقباً في مدينة وميناء الحديدة في اليمن لمدة ستة أشهر لمراقبة وقف إطلاق النار وإعادة نشر قوات طرفي الحرب.

وبعد محادثات في السويد على مدى أسبوع الشهر الماضي، برعاية الأمم المتحدة، توصلت ميليشيات الحوثي المتحالفة مع إيران، والحكومة إلى اتفاق بشأن الحديدة التي تمثل نقطة دخول معظم السلع التجارية وإمدادات المساعدات إلى اليمن وشريان حياة لملايين اليمنيين.

وسيكون على مجلس الأمن المؤلف من 15 دولة اتخاذ إجراء بشأن طلب غوتيريش بحلول 20 يناير الجاري تقريباً، والذي ينتهي فيه تفويض مدته 30 يوماً لفريق مراقبة مبدئي قاده الجنرال الهولندي باتريك كاميرت، يشمل عدداً من الأشخاص غير المسلحين.

يذكر أنه في نهاية الشهر الماضي، طلب مجلس الأمن من غوتيريش التوصية بفريق مراقبة آخر أكبر عددا. وقال دبلوماسيون إن مشروع القرار بالموافقة على مقترح غوتيريش لم تقدمه إلى المجلس حتى الآن أي من الدول الأعضاء.

وفي المقترح الذي قدمه غوتيريش للمجلس في 31 ديسمبر، وصف الأمين العام الفريق المقترح المؤلف من 75 فردا بأنه “وجود خفيف” لمراقبة الالتزام بالاتفاق وبرهنة وتقييم الحقائق والظروف على أرض الواقع. وأضاف “ستكون هناك أيضا حاجة لموارد وأصول ملائمة لضمان أمان وأمن أفراد الأمم المتحدة، بما في ذلك مركبات مدرعة وبنية تحتية للاتصالات وطائرات ودعم طبي ملائم”.

إلى ذلك، أشار إلى أن بعثة المراقبة الأكبر عددا ستساهم في مساندة العملية السياسية الهشة” التي أعاد إطلاقها مبعوث الأمم المتحدة لليمن مارتن غريفيث، الذي يسعى لترتيب جولة أخرى من المحادثات بين الطرفين المتحاربين هذا الشهر.

غريفيث أمام مجلس الأمن

ومن المقرر أن يدلي غريفيث، ومارك لوكوك منسق شؤون الإغاثة بالأمم المتحدة بإفادة أمام مجلس الأمن بشأن الوضع في اليمن الأربعاء.

وكان غريفيث التقى في وقت سابق الثلاثاء الرئيس هادي، وشدد على أن المجتمع الدولي يراقب عن كثب الوضع في الحديدة وخطوات تنفيذ بنود اتفاق السويد، مشيرا الى أن هذا ما تم نقله مباشرة للحوثيين وأهمية إيفاءهم بتلك الالتزامات رغم تجاوزنا لمواعيدها المزمنة.

كما أكد مواصلة مساعيه في هذا الصدد وبمساعدة الفريق الميداني المعني بتطبيق بنود اتفاق السويد.

في حين، قال الرئيس عبدربه منصور هادي إن جملة التنازلات التي قدمتها الحكومة الشرعية لم تقابلها جماعة الحوثي الانقلابية إلا بصلف وتعنت وتمرد على كل الاتفاقات والتفاهمات، كما هو عهدها وآخرها ما يتصل بميناء ومدينة الحديدة ومسرحية الانقلابيين في هذا الإطار، وعدم التزامهم بما تم الاتفاق عليه فيما يتعلق بالأسرى والمعتقلين والمحتجزين وإعاقة مرور الإغاثة الإنسانية.

الى ذلك أكد وزير الخارجية خالد اليماني أن الرئيس عبدربه منصور هادي وافق خلال اجتماعه مع المبعوث الأممي مارتن غريفثس على تمديد فترة اتفاق الحديدة، على أن يتم وضع برنامج زمني جديد لإتمام الاتفاق.

لكنه أوضح في تصريحات، نقلتها عنه صحيفة “الشرق الأوسط”، أن الشرعية لم تتفق مع الانقلابيين على عقد أي مشاورات سياسية أو اقتصادية جديدة.

وأوضح اليماني أن الحكومة أكدت للمبعوث الخاص أن فشل جولة ستوكهولم في إحراز تقدم في الملف الاقتصادي، سيجعلها تتخذ إجراءات لحل مشكلات مواطنيها.

وكشف اليماني أن الحكومة طالبت الدول الراعية للعملية السياسية بممارسة ضغوط على المبعوث الأممي مارتن غريفيثس والجنرال باتريك كاميرت رئيس لجنة إعادة الانتشار، لتنفيذ اتفاق ستوكهولم.

كما أوضح أنه تم تسليم هذه الدول محاضر وملخصات واردة من الحديدة لانتهاكات الميليشيات التي تحدث حتى أثناء تواجد الجنرال كاميرت بالمدينة.

<