موقف حكومي جديد بخصوص الاجتماعات مع المسؤول الأممي باتريك وماجرى في الحديدة

وصف الجانب الحكومي في اللجنة العسكرية المشتركة لتنفيذ اتفاق استوكهولم ما حدث في الحديدة بالمسرحة الهزلية، وعلق إجتماعاته برئيس فريق الأمم المتحدة باتريك كاميرت وطالبه بموقف معلن حيال ما جرى.

ونقل موقع ” الحرف 28″ أن رئيس فريق المراقبين الهولندي كاميرت بعث برسالة للحكومة اليمنية المعترف بها دوليا يعبر عن استنكاره العملية التي اقدم عليها الحوثيين أمس السبت وزعمهم تسليم الميناء لقوات خفر السواحل، مؤكدا أنه فوجيئ بالعملية ولم يشرف عليها.

وقالت مصادر خاصة، إن الفريق الحكومي المشارك في اللجنة العسكرية لإعادة الانتشار وتنفيذ اتفاق السويد برئاسة اللواء صغير عزيز بعث برسالة إحتجاجية لباتريك كاميرت وصفت ما جرى بالمسرحية الهزلية وقالت إن ما حدث يهدد تنفيذ الاتفاق بشكل كامل وتقويض جهود السلام.

واوضحت المصادر أن اللجنة علقت اجتماعاتها بالفريق الأممي واللجنة المشتركة مع الحوثيين وطالبت رئيس فريق المراقبين الاممي باتريك كاميرت بإعلان موقف حيال ما جرى للرأي العام العالمي والاشارة بصورة محددة للجهة التي تقوم بعرقلة تنفيذ الاتفاق.

وأمس السبت اعلن المتمردون الحوثيون ما وصفوه بتسليم ميناء الحديدة لقوات خفر السواحل تابعة للمليشيا وهي العملية التي اثارت موجة سخرية واسعة في منصات التواصل وقال عنها مصدر حكومي إن الحوثيون سلموا الميناء لأنفسهم.

وظهر رئيس فريق المراقبين كاميرت بسيارات الأمم المتحدة في الميناء حاضرا عملية التسليم التي تمت بين مليشيا الحوثي وعناصر أخرى لنفس الجهة تم الباسها زي قوات خفر السواحل وأدى قائدها المدعو المؤيد المعين من مليشيا الحوثي التحية العسكرية مرارا لعناصر الحوثيين، بحضور المحافظ المعين من الحوثيين.

ولم يعلق رئيس فريق المراقبين حتى اللحظة على ما حدث، أو أي جهة أممية.

وتقول مصادر رفيعة إن باتريك كاميرت بعث برسالة للحكومة اليمنية عبر فيها عن استيائه مما جرى وأكد أنه كان بصدد الحضور لعقد اجتماع لمناقشة فتح منافذ لمرور قوافل اغاثية للمدينة لكنه فوجيئ بتلك الترتيبات حيث زعم المتمردون انهم قاموا بعملية تسليم للميناء ضمن عملية تنفيذ اتفاق استوكهولم بحضوره وبثوا ذلك في وسائل الإعلام.

وتفاعل السفير البريطاني في اليمن مع ما نشره محمد عبدالسلام ناطق الحوثيين واعاد تغريد منشورا لعبدالسلام على حسابه بصورة اظهرت موقفا بريطانيا مساندا لما اقدمت عليه مليشيا الحوثي.

ونفت الحكومة اليمنية تسليم الحوثيين ميناء الحديدة واعتبرت ما جرى التفافا على اتفاق استوكهولم ويهدد بتقويضه.

وقال مستشار رئيس الجمهورية عبدالعزيز جباري في تغريدة مقتضبة على حسابه بتويتر امس ان الحكومة الشرعية المعترف بها دوليا ” لن تقبل ببقاء عنصر حوثي واحد في الحديدة” مؤكدا أن حدوث ذلك من خلال تنفيذ اتفاق السويد” افضل للجميع “.

ورغم احتفاء الحوثيين بالخطوة فقد شرعت سلطاتهم بتنفيذ حملة اختطافات للمواطنين في مدينة الحديدة وقامت بتوزيع أسماء مطلوبين على المداخل والحواجز الامنية التابعة لها بحسب مصادر محلية.

ويواجه اتفاق استوكهولم الموقع في ١٢ ديسمبر الجاري بالسويد بين الحوثيين والحكومة الشرعية عراقيل كثيرة للتنفيذ وقد شهدت هدنة اطلاق النار خروقات عديدة، وتبادل فيها الجانبين الإتهامات بخرقها، بينما تقول الحكومة اليمنية ان مليشيا الحوثي غير جادة في المضي بالاتفاق وتحاول الالتفاف عليه مستغلة الضغوط الدولية لوقف معركة استعادة ميناء الحديدة.

<