دولة كبرى تكشف عن جيش إرهابي ضخم في صنعاء

ددت ناتالي غوليت، عضو مجلس الشيوخ الفرنسي، على استحالة السلام مع جماعة الحوثيين، واصفة إياهم بأنهم “جيش إرهابي متطرف” يعملون لتنفيذ بنود المخطط الإيراني.. متهمة، في الوقت ذاته، دولاً كبرى بدعمهم. وقالت غوليت، وهي -أيضاً- نائبة رئيس لجنة الشئون الخارجية والدفاع الوطني، ورئيسة مجموعة مجلس شيوخ فرنسا بدول الخليج، إن محط اهتمام الحوثيين ومموليهم الإيرانيين لا يقتصر على صنعاء أو اليمن فحسب، بل يشمل أيضاً طرق شحن النفط في البحر الأحمر، قبالة السواحل اليمنية. وربما يكون الهجوم الحوثي على ناقلات النفط السعودية في يوليو، ليس إلا تجسيداً لبعض بنود المخطط الإيراني. معتبرة أن إيران دولة ذات توجهات أيديولوجية، كل سياساتها مدفوعة بأفكار توسعية نحو الإقليم الأوسع بعيداً عن حدودها، لعبتها الحالية تنطوي على استغلال احتلال اليمن بالوكالة، بغرض السيطرة على إمدادات النفط العالمية، وإضعاف جيرانها من الدول السنية. وأشارت أن الأسوأ من ذلك هو أن العواصم الغربية لا تأخذ جماعة الحوثي على محمل الجد حتى اليوم، ولا تدرك عواقب تجاهل ممارسات المجموعة الشيعية في اليمن. وقالت غوليت، في مقال لها نشرته في صحيفة “ذا هيل” الأمريكية، “في الواقع، بعض الصحف والأوساط السياسية في العالم الغربي اتخذت نغمة إيجابية صادمة تجاه الحوثيين. فبرغم السيطرة الحوثية المدمرة على ميناء الحديدة، وما تسببه من مجاعة مميتة في صفوف المدنيين، عبّر بعض أعضاء البرلمان الفرنسي عن دعمهم للإرهابيين الحوثيين في الجمعية الوطنية”. وما أثار صدمة المسؤولة الفرنسية هو أن صحيفة “واشنطن بوست” قد وفرت فرصة لرئيس ما تسمى اللجنة الثورية العليا المدعو “محمد علي الحوثي” للتواصل مع الجماهير الغربية وتقديم نفسه كزعيم مرموق. وبحسب غوليت، لن يحصل السلام طالما واصلت طهران دعمها لجرائم الحوثيين في اليمن. مشددة على منع دعم نموذج حزب الله في صنعاء، من خلال إغلاق خطوط التبرعات والإمدادات القادمة من طهران. وحذرت ناتالي غوليت، من أن الإخفاق في ذلك سيكون بمثابة أكبر فشل جيوسياسي – إنساني في عصرنا هذا.

<