هام

لماذا يستميت الحوثيون على نقل ”جرحاهم” إلى الخارج مقابل حضور المشاورات؟

ل جولة تفاوضية بين الحكومة الشرعية وميليشيا الحوثي، يجري التحضير لها من قبل الأمم المتحدة، تبرز اشتراطات الميليشيا للواجهة، في مساعي لتمرير أجنداتها واستغلال حرص الشرعية اليمنية والتحالف العربي على تحقيق السلام، بمحاولة تحقيق مكاسب خاصة بالجماعة. وتستميت ميليشيا الحوثي في طرح شرطها الأساسي للدخول في جولة مفاوضات، والمتمثل بنقل جرحاها، التي تؤكد مصادر بأنهم "إيرانيون" ومن حزب الله، للعلاج في الخارج مع ضمان عودتهم إلى صنعاء، في حين تفصح الميلشيا عن كونهم مجرد أدوات للمشروع الإيراني في اليمن. في سبتمبر الماضي، منحت قيادة التحالف العربي تصريحا لطائرة وفد الحوثيين بالإقلاع للمشاركة في مشاورات جنيف، إلا أن الميليشيات طلبت نقل جرحى من قياداتهم لم تحدد هويتهم معهم على متن الطائرة إلى مسقط، ما ادى إلى فشل انعقاد المشاورات. ويبرز هذا الشرط، في اللقاء الذي عقد بين المبعوث الأممي إلى اليمن، مارتن غريفث، اليوم الخميس، مع زعيم ميليشيات الحوثي، لمناقشة "التسهيلات المطلوبة" لعقد مفاوضات السلام بداية الشهر المقبل. واشترط الحوثي لعقد المفاوضات نقل جرحى الميليشيات للعلاج في الخارج للمرة السادسة. وفي تعليق سابق للكاتب والباحث السياسي “غمدان اليوسفي” قال "إن الحوثيين ربطوا مصير 30 مليون يمني، بعدد من الجرحى الذين أصيبوا في معارك يفترض أن يخجلوا منها". وأضاف في تغريدة على “تويتر”، أنتم يايمنيين مجرد حشرات عند هؤلاء، لايهمهم لا فقركم ولا جوعكم ولا مرضكم ولا حياتكم، الأهم هم. ويعمل مبعوث الأمم المتحدة على التحضير لعقد مفاوضات سلام مطلع ديسمبر في السويد. وقد أجرى لقاءات مكثفة مع قيادات ميليشيات الحوثي في صنعاء الخميس، في إطار التحضيرات الجارية لعقد جولة جديدة من مشاورات سلام بين الأطراف اليمنية. وزير الخارجية اليمني خالد اليماني، قال في تصريح سابق، إن الحكومة الشرعية لا تقبل بنقل جرحى لا تعرفهم على متن طائرة وفد الحوثيين الذين من المفترض أن يشارك في مشاورات جنيف لحل الأزمة اليمنية. وأضاف اليماني "الشرعية لن تقبل بسفر أي جرحى لا تُعرف هويتهم على متن الطائرة المخصصة لنقل وفد الحوثيين من صنعاء إلى جنيف".
<