صفقة بين «هادي» و «أحمد علي».. الكشف عن مخطط لـ«نجل صالح» للاستحواذ على «المؤتمر» وقيادات مؤتمرية تسعى لإفشاله وتضع العراقيل في طريقه والخلافات تعصف بالحزب

الأمين العام المساعد لحزب المؤتمر الشعبي العام سلطان البركاني، الأحد 28 اكتوبر/تشرين الأول 2018م، عن وجود خلافات داخل الحزب فيما يخص لجنة تسيير المؤتمر في الخارج الذي من المتوقع أن يرأسها نجل الرئيس الراحل، أحمد علي عبدالله صالح. وفي تغريدة على «تويتر» رصدها «مأرب برس»، انتقد «البركاني» تغريدة «أبوبكر القربي»، قائلا: «تغريدة القربي يوم أمس بشأن لجنة التسيير لا تعبر إلا عن موقفه وحده». وعلل ذلك بالقول: «لأن تشكيل اللجنة يستهدف وحدة المؤتمر وإدارة شؤونه ونشاطه في الخارج وليس التبعية أو الارتباط فهل تناسى القربي دم الزعيم والأمين.. تصرف محزن». وفي تغريدة ثانية انتقد «البركاني»، صادق أمين أبوراس، الذي اختارته قيادة المؤتمر في الداخل رئيس لحزب المؤتمر الشعبي العام بالقول: «الخبر الإعلامي للقاء أبو رأس يوم أمس يدعوا للشفقة والسخرية فالمضحك أنهم يدعون كل شيء مع أنهم عكس ذلك مسلوبو الإرادة تستطيع القول عنهم إنهم أشبه بمرآة الحلاق التي تزين الأشياء هكذا أراد سيدهم من وجودهم فلماذا يدعون». تغريدة «البركاني»، تؤكد ما ذهبت اليه تقارير إعلامية تؤكد رفض قيادات في المؤتمر، تولي أحمد علي عبدالله صالح لما يسمى لجنة تسيير شؤون المؤتمر في الخارج، المراد تشكيلها من القيادات المؤتمرية المقيمة خارج اليمن؛ حيث تعتبر قيادات عديدة في المؤتمر أن أحمد علي يسعى للاستحواذ على رئاسة المؤتمر وإقصاء الرئيس هادي وقيادات الداخل أيضاً، عبر هذه اللجنة. وأمس السبت 27 اكتوبر/تشرين الأول 2018م، كشف الأمين العام المساعد لحزب المؤتمر الشعبي العام أبو بكر القربي عن «مقترحاً لتشكيل اجنة تسيير نشاط المؤتمريين في الخارج»، مشيرا الى وجود معارضة من مؤتمر الداخل على هذا المقترح. وفي تغريدة على «تويتر» رصدها «مأرب برس»، قال «القربي»: «هدف تشكيل لجنة تسيير نشاط المؤتمريين في الخارج هو تنظيم نشاطهم وتعزيز وحدتهم ودعم القيادة في الداخل بالرؤى والتحرك السياسي وبتنسيق كامل معهم ومن اجل تفعيل دور المؤتمريين في الخارج وليس الهدف خلق قيادة تنازع قيادة الداخل فالمؤتمريون في الخارج هم جزء لا يتجزأ من مكونات الداخل». تغريدة «القربي» تؤكد الأنباء التي تحدثت عن «نقاشات بين قيادات الحزب الموجودين في الخارج، تجري بغرض خلق قيادة جماعية للحزب تتولى تسيير أعماله في الخارج حتى انعقاد المؤتمر العام للحزب». النقاشات المستفيضة التي بدأت قبل نحو شهرين شارك فيها عدد من قيادات الحزب الموجودين في القاهرة والرياض وأبو ظبي ومسقط، في سياق المساعي من أجل لملمة شتات الحزب والتوصل إلى قيادة جماعية تجعله قادراً على مواجهة الأزمة التي عصفت به عقب مقتل مؤسسه. وذكرت مصادر مؤتمرية أن «النقاشات تقترب من اختيار عدد من الشخصيات البارزة لتولي القيادة الجماعية للحزب، إذ يتوقع أن تتألف هذه القيادة من 6 إلى 8 أشخاص، يتصدرهم نجل الرئيس السابق/ أحمد علي عبد الله صالح، إلى جانب كل من سلطان البركاني ومحمد بن ناجي الشايف وأبو بكر القربي وقاسم الكسادي ويحيى دويد». وتوقعت مصادر أخرى أن يجري في الأيام القليلة المقبلة وضع اللمسات النهائية على هذا التوافق بين قيادات الحزب على تشكيل القيادة الجماعية التي تضم الجناح الموالي لصالح، إضافة إلى شخصيات أخرى من الجناح الموالي للرئيس الحالي عبد ربه منصور هادي. وشارك في النقاشات التي أُحيطت بالتكتم زعماء قبليون موالون للحزب وأعضاء في البرلمان من كتلة «المؤتمر الشعبي» إلى جانب عدد من أعضاء اللجنتين العامة والدائمة، في الوقت الذي شهدت المشاورات -حسب المصادر- قدراً كبيراً من التفاهمات بشأن إعادة الحزب إلى وضعه الريادي في الخارج مع التماس العذر لقياداته الموجودة في الداخل تحت إمرة الميليشيات الحوثية. وأفادت المصادر بأن اللقاءات كانت على وشك أن تعلن أسماء القيادة التي اصطُلح على تسميتها بـ«قيادة تسيير أعمال حزب المؤتمر الشعبي في الخارج»، من ثلاثة أشخاص: أحمد علي عبد الله صالح نجل الرئيس الراحل، وأبو بكر القربي، وسلطان البركاني، يوم (الثلاثاء)، إلا أنها تعرقلت بسبب طلب بعض القيادات الحاضرين توسيع العدد. وحسب المصادر «اقترح بعض القيادات إضافة كل من محمد بن ناجي الشايف ويحيى دويد، وكذا قاسم الكسادي ممثلاً للمحافظات الجنوبية». وذكر المصدر أن قيادات الحزب قررت «تأجيل الإعلان عن تشكيل هذه القيادة إلى اجتماع آخر، من المقرر أن ينعقد في الأيام القليلة المقبلة، مع إمكانية أن يتوسع قوام الأعضاء بإضافة القيادي والزعيم القبلي ناجي جمعان، إلى جانب اختيار ممثلة عن قطاع المرأة ضمن هذه القيادة المرتقبة، وأقرب المرشحين -طبقاً للمصادر- هي القيادية وفاء الدعيس». وقوبل هذا التوجه لمؤتمر الخارج، برفض قاطع من قبل قيادات المؤتمر بالداخل التي اعتبرت أن «هذه اللجنة التفاف على قيادة المؤتمر الصامدة في الداخل ومحاولة من أحمد علي لقيادة الحزب بعيداً عن قيادات المؤتمر في الداخل، خاصة في ظل أنباء تتحدث عن توجه لعقد صفقة مع الرئيس هادي تفضي إلى تولي محمد علي الشدادي لرئاسة البرلمان، مقابل طلب الحكومة من مجلس الأمن رفع العقوبات عن أحمد علي عبدالله صالح».
<