الخطأ الأكثر فداحة الذي ارتكبه الحوثيون بقتل صالح ينكشف اليوم في صنعاء! (تقرير)

عاشت جماعة الحوثيين في صنعاء اليوم السبت الموافق السادس من أكتوبر 2018، واحدة من أكثر أيامها خوفا وارتعاداً، ترقباً لانتفاضة كان قد دعا لها عدد من الناشطين والناشطات في العاصمة، احتجاجاً على تردي معيشة المواطنين في ظل سيطرة المليشيات على مفاصل الدولة.

ومنذ ساعات الفجر الأولى شوهد آلاف من العصابات والبلاطجة الحوثية وقد انتشرت بأسلحتها في مختلف الأماكن، وتركزت في عدد من النقاط التي يخشى اندلاع انتفاضة منها، كان أبرزها جامعة صنعاء، حيث أحيطت بالعشرات من مسلحي العصابة الكهنوتية.

شهود عيان من قلب الحدث تحدثوا لـ "المشهد اليمني" واصفين الوضع بالقول: منذ سيطرة المليشيات على صعاء قبل أربعة أعوام وحتى يوم أمس لم يسبق لنا أن شاهدنا عصابات الكهنوت بهذا الرعب والخوف الهائل على الإطلاق.

وتابعو القول: لأول مرة نشعر بأن المليشيات باتت تخشى فعلياً من قدرة الشعب في صنعاء على الخروج ف وجهها.. حجم الترهيب والتهديد والانتهاكات التي جرت اليوم غير مسبوقة، وهي تخفي وراءها رعباً يملأ قلوب قادة الكهنوت بأن عروشهم بدأت تهتز.

مراقبون قالوا أن حجم الرعب الذي أبدته المليشيات اليوم قد يكون سببه انكشاف ظهرهم وظهور سوءتهم كغريم وحيد أمام الشعب، بعد أن قتلوا حليفهم السابق صالح، وهو الذي يملك شعبية جارفة داخل العاصمة.

وأضافوا أن تحالف صالح مع الحوثيين شكل عامل أمان بالنسبة للمليشيات، خاصة وأن جماهيره كانت تعتصر الألم في نفسها، وهي ترى زعيمها يتحالف مع العصابات، فما كان لهم إلا الاعتقاد بأنه (صالح) يدبر خطة لا يعرفها أحد لإنهاء وجود الحوثي في صنعاء، وهذا ما جعل جماهيره تصبر على الأوضاع الفائقة الصعوبة في العاصمة منذ أن وطأتها أقدام الحوثي.

وتابعوا القول: وبعد أن رأت الملايين من أنصار صالح زعيمها وهو يقود انتفاضة في صنعاء ثم يقتل، أدركت أنه لا خيار أمامها وامام باقي سكان صنعاء سوى الانتفاض أمام هذه العصابات المتوحشة، أو الصبر حتى يأتي الفرج.

في غضون ذلك، هدد القيادي الحوثي حسين الأملح، سكان مدينة صنعاء وناشطات حزب المؤتمر الشعبي العام، أو كما سمَّاهم بالـ«عفاشيات» باعتقال كل من يخرج للتظاهر والاعتراض على الحال الاقتصادية وسياسات الميليشيات التي أدت إلى انهيار الدولة وعدم تسليم مرتبات الموظفين.

وقال عضو ما يسمى «المجلس السياسي» للجماعة الحوثية في مقطع فيديو نشره على مواقع التواصل الاجتماعي، إن جماعته أعدت 40 حافلة لاعتقال المتظاهرين والاعتداء عليهم حال خروجهم إلى الشوارع.

نسعد بمشاركتك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص