ليست الأموال: تفاصيل الوجبة الدسمة التي كان يتمناها الحوثيون مقابل الإفراج عن أبناء صالح وبدت أولى ملامحها مساء امس ؟

يوجد في ((السياسة ))صديق دائم ولا عدو دائم هكذا تقول القاعدة الدبلوماسية في العلاقات على المستوى الحزبي والحكومي في أروقة الحكم إلا أنها لم توجد قاعدة تقول لا يوجد في الدم صديق دائم ولا عدو دائم . أن تستمر علاقة جزء متهالك من حزب المؤتمر الشعبي العام في صنعاء مع جماعة الحوثي في الانقلاب والسيطرة على عدد من المحافظات ليس غريبا لكن الشيء الغريب هو أن يكون بمقدرة الحوثي استعادة الحزب بالكامل وتسييره لصالحه كرقم سياسي يناور به على المستوى الداخلي والإقليمي والدولي. هذه مؤشرات أولية لمعلومات مؤكدة كشفها مصدر موثوق في حزب المؤتمر الشعبي العام عن تفاصيل صفقة الإفراج عن نجلي الرئيس اليمني الراحل صلاح ومدين علي عبدالله صالح ونقلهم من صنعاء إلى العاصمة الإماراتية أبو ظبي في غضون 6 ساعات فقط. موافقة الحوثيين السريعة موافقة الحوثيين السريعة على الإفراج عن صلاح ومدين سبقها صفقة حصل عليها الحوثيون كوجبة دسمة قد تعيد لهم حزب المؤتمر الشعبي العام بالكامل وإعادته إلى بيت الطاعة الحوثي قبل مقتل الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح. يقول المصدر الذي طلب عدم ذكر اسمه في تصريح حصري لـ " المشهد اليمني " أن الحوثيين وافقوا على الإفراج عن صلاح ومدين علي عبدالله صالح باتفاق مع رئيس الحزب في صنعاء صادق أمين أبو راس الذي يعتبره الحوثيون الرئيس الفعلي للحزب في الداخل والخارج ويعتبرونه متحالفا قويا معهم على الصعيد السياسي والعسكري. شروط أبو راس يؤكد المصدر " أن أبو راس لم يخض مغامرة الإفراج عن أبناء صالح إلا بعد تلقيه وعودا بعضها مكتوبة وموقعة من أبناء الرئيس السابق علي عبدالله صالح وقيادات أخرى في حزب المؤتمر في الداخل والخارج تعترف بزعامته للحزب كخليفة للرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح وأنه الرئيس الرسمي للحزب وهو المخول بإصدار القرارات التنظيمية للحزب. أبو عوجاء والأوراق المكتوبة وأوضح المصدر " أن الصفقة من جهة قيادات حزب المؤتمر الشعبي العام في الخارج تكفل بها وكيل محافظة عمران السابق وعضو اللجنة الدائمة للحزب الشيخ صالح بن عبدالله أبو عوجاء المقيم في سلطنة عمان والذي وقع ورقة عريضة بأسماء عدد من قيادات الحزب في الخارج أكدت اعترافها برئاسة صادق أمين أبو راس لحزب المؤتمر وعدم عقد الحزب أي لقاءات خارج اليمن أو تحدث أي قيادي في الخارج باسم الحزب . وأشار المصدر " إلى أن قرار صادق أمين أبو راس مساء اليوم بترقية أحمد علي عبدالله صالح وعوض عارف الزوكا إلى أعضاء في اللجنة الدائمة للحزب هي ملامح الصفقة السياسية وبمثابة اختبار واضح لأبناء صالح عن وعدهم الذي سلموه لأبو راس في الاعتراف برئاسته للحزب. مكاسب الحوثيين في الصفقة: يعد الحوثيون هم الكاسب الأكبر من الصفقة كون أبو راس سيعيد لهم الحزب بالكامل إلى صنعاء في البقاء معهم متحالفا فيما يسمى بالمجلس السياسي وما تسمى بحكومة الإنقاذ التي يملك الحزب عدد من مقاعدها كما لايزال الحزب يشارك بأعضاءه في مجلس النواب بصنعاء حتى منتصف الأسبوع الحالي.كما يقول المصدر كان أكبر ما يتمناه الحوثيون بعد مقتل صالح هو إبقاء الحزب وقياداته وأنصاره متحالفا مع الجماعة والإظهار بأن صالح هو من تمرد على الحزب وعلى مشروع التحالف مع الحوثيين. هكذا يؤكد المصدر. يضيف المصدر " أن أبو راس بصدد اتخاذ قرارات تنظيمية قادمة تخص الحزب بعد تلقيه وعود مفتوحة من الحوثيين في السماح للحزب بممارسة كافة أنشطته في المحافظات التي يسيطرون عليها وتسليمه كافة حصصه المالية المحتجزة لدى الحوثيين مقابل استمرار تحالف الحزب مع الجماعة. ويقول المصدر " أن الحوثيين في أي مشاورات قادمة ترعاها الأمم المتحدة يعتزمون تقديم فريق واحد من صنعاء يمثل الجماعة وحزب المؤتمر الشعبي العام وتقديم نقاط واحدة من الطرفين وعدم انفراد الحزب بأي نقاط تخص مطالبتهم بكشف مصير جثة الرئيس السابق علي عبدالله صالح وأملاكه. ويضيف المصدر " أن الحوثيين أبقوا معتقلين من أسرة صالح لديهم في صنعاء لاختبار الصفقة ومعرفة موقف أبناء صالح في الخارج وكذلك قيادات الحزب من صادق أمين أبو راس . يشار إلى أن أبو راس هاجم كافة القيادات في الحزب التي قال أنها رمت نفسها لما أسماه العدوان في الخارج مؤكدا أن الحزب سيظل صامدا ومواجها للعدوان وهو الأمر الذي سيضع أبناء صالح وقيادات الحزب في الخارج في محك قد يجدون أنفسهم خارج الحزب وفق هذه الصفقة.
<