منظمة عالمية تروي ”فظاعات” الحوثيين بحق المعتقلين في سجون المليشيا

قالت منظمة هيومن رايتس ووتش أن المتمردين الحوثيين في اليمن قاموا باحتجاز رهائن مدنيين، وارتكاب انتهاكات خطيرة بحقهم - بما في ذلك التعذيب -.

 

وسردت المنظمة التي تتخذ من الولايات المتحدة مقرا لها، شهادات معتقلين سابقين ، أكدوا أنهم تعرضوا للضرب بقضبان حديدية وجلدوا وتم تقييدهم على الجدران وتعرضوا للضرب المبرح على أقدامهم وهددوا بالاغتصاب.

 

وقالت هيومان رايتس ووتش إن الحوثيين استخدموا الرهائن لابتزاز ذويهم من أجل الحصول على المال أو لتبادل السجناء.

 

وأشارت المنظمة في تقريرها بأن المليشيا لم تصدر أية تعليقات على الاتهامات التي وجهت لها، لكنهم أنكروا الاتهامات السابقة حول انتهاكات حقوق الإنسان.

 

وقد قتل ما لا يقل عن 6606 مدنياً وأصيب 10.563 في القتال الحالي في اليمن منذ العام 2015 ، وفقاً للأمم المتحدة. وقد توفي الآلاف من المدنيين لأسباب يمكن الوقاية منها ، بما في ذلك سوء التغذية والأمراض وسوء الصحة.

 

وقال تقرير نشرته هيومن رايتس ووتش الثلاثاء إن الباحثين أجروا مقابلات مع 14 شخصًا احتجزهم الحوثيون وأقارب اثنين آخرين كانوا لا يزالون قيد الاحتجاز أو لا يعلم مصيرهم.

 

وقال طبيب إنه اختطف في منتصف عام 2016 على أيدي رجال مسلحين من مستشفى في مدينة الحديدة الواقعة على البحر الأحمر حيث يعمل هناك، واتهم بالعمل لصالح الجهات المعادية للحوثي ، لأنه كان يعالج سجينًا مصابًا بأعيرة نارية بعد أن تركه الحوثيون غارقاً في جراحه على قارعة الطريق.

 

الطبيب أخبر هيومن رايتس ووتش أن الحراس ضربوه بقضبان حديدية على باطن قدميه وركلوه في وجهه في أول يوم له في الحجز. وفي الثانية ، قاموا بتعليقه على ذراعيه ، وبدأوا في إزالة أظافره بكماشة.

 

وتم نقله عقب ذلك الى منشأة اخرى، حيث كبل بالأغلال الى الحائط لعدة أيام، كما تعرض لصدمات كهربية عديدة وللضرب المبرح. الطبيب قال أن المليشيات أفرجت عنه لاحقاً بعد 15 شهراً من التعذيب المتواصل، وبعد أن دفعت أسرته مبلغ 3 ملايين ريال.

 

شاهد آخر، وهو معلم في مدينة الحديدة حكى للمنظمة انه قبع في زنازين الحوثيين لمدة ثلاث سنوات، قبل أن تدفع عائلته مبلغ 10 ملايين ريال لإطلاق سراحه، في حين قال محتجز آخر من العاصمة صنعاء أن الحوثيين أطلقوا سراحه مقابل دفع مليون ريال.

 

ونددت المنظمة الدولية بما يقوم به الحوثيون من "انتهاكات جسيمة" لأخلاقيات الحروب.

 

وقالت سارة ليا ويتسن ، مديرة قسم الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش: "بدلاً من معاملة المحتجزين بطريقة إنسانية ، يستغل بعض المسؤولين الحوثيين سلطتهم بغرض الابتزاز وتحقيق الربح من خلال الاعتقال والتعذيب والقتل".

 

 

 

وقال تقرير نشره خبراء حقوق الإنسان في الأمم المتحدة الشهر الماضي إن هناك اعتقالات تعسفية واسعة النطاق في جميع أنحاء اليمن ، وإساءة المعاملة والتعذيب في منشآت يديرها الحوثيون ، فضلاً عن مراكز احتجاز وتعذيب أخرى في المحافظات الخاضعة لسيطرة الشرعية 

 

<