ورد الان

أمريكا تصفع الحوثيين بهذا التصريح بعد أن شجعتهم للتمادي والتمرد والانقلابيون يُبهتون بهذا الموقف غير المتوقع

السفير الأمريكي لدى اليمن ماثيو تولر أن جولة مشاورات لبحث عملية السلام في اليمن بات مؤكداً أنها ستعقد في جنيف في شهر سبتمبر المقبل. وفي مؤتمر صحفي مصغر عقده تولر في العاصمة المصرية القاهرة مساء الأربعاء وحضره "المصدر أونلاين" أكد: "التقيت بطرفي النزاع في اليمن وأبدوا استعدادهم للإنخراط في هذه المشاورات دون شروط مسبقة ". وحول الأطراف المشاركة في المشاورات وما إذا كان سيتم توسيع طاولة المشاورات لتضم ممثلين عن أطراف في الساحة اليمنية لم يشاركوا في الجولات السابقة من المشاورات قال تولر إن ذلك الأمر غير ممكن، وأوضح أن هناك أطراف وفي مقدمتها حزب المؤتمر الشعبي العام والمجلس الإنتقالي أبدت إصراراً على تمثيلها بشكل مستقل إلا أن ذلك الأمر متعذر على حد قوله وأضاف "تمثيل أى من هذين الطرفين بشكل مستقل يتيح المجال لبقية الأطراف لأن تحظى بتمثيل مستقل هي الأخرى"، لكن المشاورات ستعقد بين الحكومة والشرعية والحوثيين وعلى هامش المشاورات ستعقد لقاءات مع فئات وأطراف أخرى من ضمنهم المرأة والمجتمع المدني. وحول المرجعيات الثلاث للحل السلمي «البادرة الخليجية، ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني، والقرارات الأممية» قال إنها ثابتة لأنها تعبر عن تطلعات الشعب اليمني وأضاف "ولا يدهشنا أبداً حرص بعض الأطراف على ترجمة هذه المرجعيات بما يخدم مصالحها، وهذا متوقع جداً من أي طرف سياسي، ونبذل جهدنا لتقريب وجهات النظر لوفاق لا يشذ عن هذه المرجعيات الثلاث، خاصة أن هذه المرجعيات لا تحمل مضموناً يدفع للتخلص من أي من شرائح المجتمع". وحول ما إذا كان هناك للدبلوماسية الأمريكية تواصل مع جماعة الحوثيين قال السفير "نعم لدينا تواصل مع جماعة "أنصار الله" الحوثيين، وقد ساعد على هذا وجود انقسامات وتباين كبير في الرؤى داخل الجماعة" وأضاف "أعتقد أن هناك عناصر داخل الجماعة جاهزة لانتهاج السياسة بدل العنف كوسيلة لتحقيق مكاسبها". وبلهجة أكثر مرونة نفى رئيس البعثة الدبلوماسية الأمريكية في اليمن أن يكون هناك أي عداء لدى الحكومة الأمريكية تجاه الحوثيين وأضاف "بالرغم من الشعارات العدائية التي تطلقها "جماعة أنصار الله" الحوثيين ضد الولايات المتحدة فليس لدينا أى عداء ضد هذه الجماعة"، وأردف "وللأسف هناك عناصر في قيادة الجماعة تخضع للنفوذ الإيراني وهذه ليست جاهزة للإنخراط في مفاوضات السلام". وشدد على أن الحل يبدأ من تخلي هذه الجماعة عن السلاح وهو ما تضمنه القرار الأممي 2216 وتضمن أيضاً أن هذه الأزمة يجب أن تحل حلاً سياسياً وحول تسليم السلاح قال "الأسلحة التي تم الاستيلاء عليها يجب أن تعود إلى الحكومة الشرعية ولا تؤول إلى مليشيات أو إلى أي طرف سياسي ولا أعتقد أن هناك من يختلف معنا أن الجميع يجب أن يعمل على تحقيق هذه الأهداف"، وتحدث تولر عن المخاوف التي يبديها الحوثيون من أنهم ليسوا مستعدين لتسليم هذه الأسلحة لحكومة لا تحميهم بينما الطرف الآخر يقول إنه لا يمكن القبول بدخول الحوثيين في أي حكومة قبل تسليم الأسلحة وبعث تولر تطمينات بالقول "نعتقد أن الأمم المتحدة لديها رؤية لعمل خطة سياسية وخطة أمنية وفق تراتبية محكمة، ولن نسمح لأي طرف أن يعمل على إعاقة هذه المرحلة". وحول الأحداث في تعز قال تولر "يقلقني كثيراً وضع تعز وما يحدث فيها اليوم، تعز كانت المنطقة التجارية والزراعية والثقافية وانتجت كثيراً من القادة في مختلف المجالات وغالباً ما كانت تقوم بدور مهم لحماية البلد من الإنقسامات الداخلية والحفاظ على ترابط اليمن". وأشار إلى أنه ناقش موضوع تعز في لقائه الأخير مع الرئيس هادي في القاهرة وقال إن الرئيس شرح له ما الذي قام به لحل المشكلة داخل مدينة تعز وأنه يشاركه هذا القلق وأضاف تولر "لا نعتقد أن طبيعة الناس المدنية في تعز تغيرت وما حدث فيها أن هناك اختراقات نفذتها بعض العناصر الأكثر تطرفاً ويحاولون أن يفرضوا سيطرتهم بقوة السلاح"، وأشار إلى أن هناك من يتعاطى مع من وصفهم بـ"أمراء الحرب" الذين يفرضون ضرائب وجبايات على السكان في مناطق سيطرتهم. وقال تولر إنه التقى بقيادات في المجلس الإنتقالي وأكد لهم رفض الولايات المتحدة أن تلجأ أى مجموعات لاستخدام السلاح لتحقيق أجنداتهم السياسية. وأضاف "استمعنا أكثر من مرة إلى مخاوفهم تجاه المشاريع التي تأتي من الشمال والتي يعتبرونها مشاريع احتلالية، لكنه يمكن معالجة كل هذه المخاوف بناءً على مخرجات مؤتمر الحوار الوطني الذي شارك فيه عدد كبير من الجنوبيين".
<