صحفي يمني: الحوثيون أكملوا القضاء على خصومهم وتوجهوا لقمع أبناء مذهبهم

د الكاتب الصحفي محمد عايش، الحملات الحوثية التي تستهدف المرجع الزيدي العلامة يحيى الديلمي، الذي تعرض يوم الجمعة الماضية لاعتداء على يد عناصر حوثية داخل مسجده. وقال عايش في منشور على حسابه بموقع "فيسبوك"، إن الجماعة الحوثي لم تُطق الأقلية اليهودية في صعدة، ولم يحتملوا السلفيين في دماج، كما لم يتعايشوا مع حزب الإصلاح، ولم يتقبلوا الرئيس عبدربه منصور هادي، ثم اصطدموا بأبناء الجنوب، ولم تتسع صدورهم للرئيس السابق علي عبدالله صالح، وحزب المؤتمر،ووصل بهم الحال إلى التضييق على العلامة يحيى الديلمي الذي دافع عنهم، ودفع ثمن ذلك غاليا، حيث صدر بحقه حكم بالإعدام بعد أن سجن وتعرض للقمع بسبب ذلك. ولفت إلى أن الجماعة باتت تنظر إلى الديلمي على أنه "عدو ومنافق"، كما أن عناصرها تهجموا عليه في مسجده، بينما يشن ناشطوا الجماعة حملات مسيئة ضده في مواقع التواصل الاجتماعي. وقال عايش: "إن ما يتعرض له العلامة الديلمي غير معقول على أيديكم، فهو لم يكن يهوديا ولا نصرانيا ولا سعوديا ولا إماراتيا، لكنه لم يقبل أن يتحول إلى خادم أمين أو غير أمين لمشروعكم، وذلك من حقه". وأضاف متحدثا عن العلامة الديلمي: "إنه وجه يمني من وجوه الزيدية المعتدلة والمتسامحة، لا ينتمي إلا لنفسه ومسجده وطلابه، وإن لم يتبن توجهكم أو لم يتحول إلى ترسٍ في آلة طغيانكم؛ فإن ذلك لا يمنحكم الحق في محاصرته وقمعه والإساءة إليه بهذه الطريقة الحقيرة". وتساءل عايش من بقي لدى الحوثيين ليتعايشوا معه أو يحترموا وجوده؟، وكذا لمصلحة من هذا التجريف، والتجديف والتخريف وقلة العقل والدين والحياء، مؤكدا أن "من لم يُطق شريك الوطن لن يطيق في النهاية شريك المذهب، هذه حقيقة". وكان مسلحون حوثيون، قد اعتدوا الجمعة الماضية على العلامة يحيى الديلمي داخل مسجده في العاصمة صنعاء، ولاقت الحداثة ردود فعل غاضبة من طلابه ومناصريه.
<