ما سر زيارة الرئيس هادي للقاهرة؟ وما علاقة أحمد علي صالح بالصفقة السرية؟

تساءل سياسيون يمنيون عن أسباب الزيارة التي قام بها رئيس الجمهورية عبدربه منصور هادي الى جمهورية مصر، والتي جاءت يوم الاثنين الموافق 13 أغسطس، وتستمر لأيام. كما وصف ناشطون محليون على مواقع التواصل الزيارة بأنها "غامضة" وتحمل في طياتها أسباباً غير معلنة. مراقبون ضالعون في المشهد السياسي كانوا قد ربطوا زيارة الرئيس هادي للقاهرة وتواجد النسبة الأكبر من قيادات حزب المؤتمر الشعبي العام (جناح صالح) في العاصمة المصرية، مرجحين حدوث لقاء بين الطرفين بعد قطيعة طويلة. اللقاء الذي كان مجرد توقعات وتكهنات، وقع بالفعل مساء يوم الاثنين، بحسب ما نشرته وكالة "سبأ" الرسمية، والتي نقلت أيضاً مقتطفات من كلمة الرئيس في الاجتماع مع قيادة المؤتمر، مؤكدة أن رئيس الجمهورية تولى رئاسة الاجتماع. ويرى المراقبون أن الرئيس هادي يسعى لتوحيد قيادات حزب المؤتمر ضمن إطار أوسع يعترف بالشرعية ويدعم سياسات الحكومة والرئيس. ومن ضمن تلك الآراء ما يشير الى الوضع السياسي البائس الذي يعيشه حزب المؤتمر (جناح صالح) في الوقت الراهن، والذي كان أبرز معالمه تجاهل المبعوث الأممي لليمن مارتن غريفيث إشراك الحزب في المشاورات الحالية، واستبعاده كطرف من أطراف الصراع من طاولة المفاوضات التي يجري التجهيز لانعقادها في الفترة المقبلة. ذلك التجاهل حدا بقيادات المؤتمر – بحسب آراء السياسيين – الى محاولة إعادة تموضعهم في المشهد السياسي عبر اندماجهم مع فصيل المؤتمر الداعم للشرعية والذي يقوده بن دغر، وتحت رئاسة الرئيس ذاته، خاصة وأنه ينتمي للحزب وكان يشغل منصب نائب رئيس المؤتمر أثناء رئاسة صالح له. كما يرى المراقبون أن حاجة الرئيس هادي لتوحيد حزب المؤتمر تحت جناحه بنفس قدر حاجة الحزب ذاته لإعادة الاعتراف به في المجتمع الدولي كطرف أصيل في الصراع اليمني، ما يرجح بإمكانية نجاح جهود توحيده. غير أن العقبة الأكبر والأوحد بحسب المراقبين هو وضع أحمد علي عبدالله صالح، وما إذا سيكون منضوياً ضمن هذه الجهود، ومدى استعداده قبل كل شيء للقبول بالرئيس هادي كرئيس لحزب المؤتمر الموحد.
نسعد بمشاركتك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص