دعوة لإغلاق المساجد في السعودية.. والداعية الكلباني: "إبليس مستغرب" (شاهد الصور)

أثارت دعوة محلية أطلقها أكاديمي سعودي، لإغلاق عشرات آلاف المساجد في المملكة، جدلًا واسعًا في البلاد، وتباينًا في ردود الفعل، شاركت فيه نخب دينية وثقافية، بينها الداعية المعروف عادل الكلباني.

وبدأ الجدل عندما قال علي الشعيبي، وهو أكاديمي سعودي ينحدر من منطقة القصيم، إن هناك تفسيرًا دينيًا ينص على أن صلاة الجماعة فرض كفاية، وبالتالي يمكن اختصار عدد المساجد في البلاد بنسبة 80%، والإبقاء على 20% فقط.

ويستهدف الشعيبي في دعواه المثيرة، التي تجاهلت التفسير الديني الأشهر في السعودية باعتبار صلاة الجماعة فرضًا على الجميع، توفير مليارات الريالات شهريًا، والتي تذهب مكافآت للأئمة والمؤذنين وأعمال الصيانة والكهرباء، على حد وصفه.

ويوجد في السعودية قرابة 94 ألف مسجد تتوزع على مناطق المملكة الشاسعة، ووفق دعوى الشعيبي التي أطلقها عبر حسابه في موقع “تويتر”، فإنه يمكن إغلاق 75 ألف مسجد منها.

 وانقسم متابعو الشعيبي بين عدد قليل يؤيد دعوته لتقليص عدد المساجد، وبين عدد أكبر يعارضها، فيما حضر الغضب من الدعوة في تعليقات فريق ثالث، بينما اختار الداعية السعودي المعروف، وإمام الحرم المكي السابق، عادل الكلباني ربط دعوة الشعيبي بـ “الشيطان”.

وقال الكلباني في تغريدة على كلام الشعيبي: ” حتى إبليس مستغرب” مرفقًا إياها برمز غاضب، في إشارة لعدم موافقته على رأي الشعيبي ودعوته التي تنتقد كثرة المساجد.

وقال الكاتب والباحث الأكاديمي في علم النفس، الدكتور عبدالله المني، في انتقاد لدعوة الشعيبي “(غالبًا) أصحاب الأطروحات الشاذة لديهم خليط من #الاضطرابات_النفسية كالوسواس والشك والإحباط. والحقيقة أن لديهم كوارث فكرية في دواخلهم لايظهرونها فيستخدمون #الحيل_النفسية كالإسقاط والإنكار والعدوان وتبرير هذه الاستراتيجيات (غير الصريحة لفكرهم الحقيقي)، تساعدهم على إيجاد قبول مجتمعي!”.

وعلق مغرد يدعى طارق الحربي، على توصيف الداعية الكلباني لدعوة الشعيبي، بالقول “إبليس ياشيخ مايجي الأماكن اللي فيها مثل هذا الشخص، يقول مالي لزوم إيش أسوي وهو قايم بالواجب ومكفي عني، نسأل الله العفو والعافية”.

ورغم الانتقادات الغاضبة من الشعيبي، فإن الدعوة جذبت مؤيدين، يقولون إن كثيرًا من المساجد المنتشرة في الأحياء لاتجذب عددًا كبيرًا من المصلين، ولا يتجاوز عدد صفوف المصلين فيها خلال أداء الصلوات اليومية، الصفين.

وقال مغرد يدعى مانع القراد في تأييده لكلام الشعيبي، “يعلم الله بعض مساجد الأحياء لاتجد فيه من المصلين إلا بعدد أصابع الكف الواحد، وهناك مساجد لاتبعد عن بعضها إلا مئتي متر تقريبًا”.

وكتب آخر في سياق مؤيد أيضًا: “أضم صوتي لصوتك، على الدولة أن لا تصرف على المساجد أبدًا.. تترك للمجتمع يتكفل بها من يريد الأجر .. أما أن يتسابق عليها فئة معينة ليحسنوا أوضاعهم فليس من الإسلام”.

وتعيد دعوة الشعيبي إلى الأذهان، دعوة مماثلة أطلقها الكاتب محمد السحيمي عبر شاشة إحدى محطات التلفزة المحلية، في شباط/فبراير الماضي، لتقابل بانتقادات لاذعة انتهت بتدخل رسمي من قبل وزارة الثقافة والإعلام حينها، وأحالت السحيمي للتحقيق؛ بسبب دعوته لتقليل عدد المساجد في البلاد وانتقاده صوت الأذان.

وغالبية المساجد في السعودية صغيرة ومقامة وسط الأحياء السكنية بشكل متقارب، وهي مخصصة فقط للصلوات اليومية الخمس، إذ لا تقام فيها صلاة الجمعة التي تقتصر على المساجد الكبيرة (الجوامع).

وتفتح كل دعوة للتغير في السعودية، جدلًا واسعًا بين أبناء المملكة، لاسيما ما يتعلق منها بالقضايا الدينية، إذ ظلت البلاد لنحو ثلاثة عقود متمسكة بتفسير تيار ديني يطلق عليه “تيار الصحوة الدينية”، قبل أن تبدأ الرياض في العامين الأخيرين بتبني تفسيرات أكثر اعتدالًا، ومتبعة في غالبية دول العالم الإسلامي.


اقرأ ايضاً : شاهد بالصور .. أجواء مخيفة تخيم على العاصمة «صنعاء» .. وحالة ترقب في أوساط السكان تزامنا مع ما يحدث هذه الأثناء ..«تفاصيل»

نسعد بمشاركتك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص