ما هكذا تورد الابل يا عوض كشميم

 

 

لا أسوا من الزميل الصحفي حين يكون تفكيره مركزا على كيف ينتصر لذاته ومصالحه مستخدما قلمه واسمه في سبيل الحصول على منافع مادية زائلة ، معتقدا أن الابتزاز هو أسهل طريق لتنفيذ المسؤولين لرغباته.

عوض كشميم صحفي من محافظة حضرموت الرائعة ، اعتاد أن يأكل الفتات في عهد رئيس الوزراء السابق أحمد عبيد بن دغر ، وكان كاتبا دائما بأجر معلوم في موقع ( الأحرار نت ) الذي أنشأه غمدان الشريف السكرتير الاعلامي لبن دغر.

في 18 نوفمبر 2017 وعقب استقالة محافظ عدن الأسبق عبدالعزيز المفلحي ، كتب عوض كشميم مقالا بعنوان: ( بن دغر الحلقة الضعيفة بين وحوش مثلث الغابة ) ، وصف فيه بن دغر بأوصاف اطرائية يخجل كبار المداحون عن قولها تنزها وترفعا، قال في ذلك المقال أن بن دغر هو ( المثقف الرقيق الذي استطاع ان يضع نفسه حيث اثقال قوة الموازين بحنكة وذكاء ).

كتب كشميم أكثر من خمسة مقالات كلها مدح واطراء لمن كان يغدق عليه بالمصاريف الشهرية ، وقال في بن دغر مالم يقله عبده بورجي في علي عبدالله صالح ، ولمن أراد التأكد فعليه أن يعود إلى مقاله : ( بن دغر من البروليتارية إلى الليبرالية باحتراف نادر ) ، ومقال آخر بعنوان : ( لن يسقط ) .

بعد إقالة بن دغر ، سعى كشميم إلى محاولة الاستفادة من الدكتور معين عبدالملك ، لكن لأن الرجل أدمن الاطراء والمدح فقد خذلته فراسة الابتزاز المتوطنة فيه ، حيث كشف بنفسه عن السبب الشخصي الذي جعله يكثف هجومه على معالي الأستاذ أنيس باحارثة .

تصوروا أن كشميم يكتب منشورا طويلا عن فساد رئيس الوزراء، وحين تقرأ المنشور تجد أن كشميم حدد فساد رئيس الوزراء بأنه ساكت على ما أسماه فساد مدير مكتبه حيث يقول : (( إذا سلمنا بالأمر إن د.معين عبدالملك ليس فاسدا حسب مايقول بعض النخب المقربة من الحكومة ، فما هو مبرر سكوته على فساد أنيس باحارثه مدير مكتبه ؟ )). ، فماذا فعل رئيس الوزراء يا ترى ليكثف عليه كشميم هذا الهجوم ؟.

يجيب عوض كشميم بنفسه على هذا السؤال إذ يقول في منشوره : (( لماذا يصر مدير مكتبه على تجاهل معاملات وأوراق وتوجيهات أشخاص آخرين ؟ ورميها في المهملات )) ،

وهنا بيت القصيد فمعاملات وأوراق وتوصيات خاصة بمصالح شخصية لكشميم لم يتم إنجازها.

لم يجد كشميم في بنك أهدافه انتقادات كثيرة يستخدمها في تسمين خطابه الانتقامي الهزيل ، فوصل به الأمر أن ينتقد عدم مناطقية رئيس الوزراء ، أتصدقوا ذلك ؟ ، ففي منشور له يقول : (( جلست أفكر .. وأتساءل لماذا لم يختار رئيس الوزراء مديرا لمكتبه مثلا كادرا من أبناء تعز وهم بالمليان من وفي مختلف التخصصات ومؤهلين من كل النواحي ؟ )).

مؤسف جدا أن يختار كشميم لنفسه مكانة المادح لرئيس وزراء سابق والشاتم لرئيس وزراء لاحق وفقا لمعيار المصروف والمصلحة الشخصية التي أفصح عنها بنفسه، فالصحفي المحترم يفصل تماما بين مصالحه الشخصية وبين آراءه النقدية ، لكننا في زمن الرويبضة، زمن أصبح فيه شعار البعض : ( إما أن تدفعوا لي أو لن تسلموا من نباحي ). والله المستعان.

 

عبدالرحمن احمد

نسعد بمشاركتك