«باكريت» .. المحافظ الذي أدهش بحنكته ونجاحاته الجميع..!!

 

 

في مثل هذا الشهر من العام «2017م» أي قبل نحو عامين بالتمام والكمال، أصدر رئيس الجمهورية قرارا جمهوريا قضى بتعيين الشيخ الشاب والمثقف راجح سعيد باكريت - محافظاً لمحافظة المهرة، وهو القرار الذي حضي بتأييد وترحيب واسع في اوساط ابناء المهرة بمختلف توجهاتهم وانتماءهم، الذين اعتبروه انتصارا لإرادتهم، كون الشيخ راجح باكريت يعد واحدا منهم، ويعي جيدا طبيعة معاناتهم واحتياجاتهم، وما قاسوه من تهميش وحرمان طيلة العقود الماضية .. الى جانب انه عرف في اوساطهم بالشيخ والاستاذ والمربي النزيه والنبيل والحكيم والواعي والرزين والشهم والكريم، الذي لا ينتمي لأي حزب، والذي همه وجهده منصب في الانتصار للبسطاء وتحقيق احلامهم وتطلعاتهم .. ولذلك مثل لهم ذلك القرار بداية لمرحلة جديدة ستشهد فيها محافظتهم نقلة نوعية في شتى المجالات.

 

وعلى الرغم من التركة الثقيلة والتحديات والصعوبات والتعقيدات الجمة التي ورثها المحافظ الشيخ راجح باكريت عن اسلافه في السلطة المحلية، جراء الركود الذي تعيشه المحافظة، وتعثر الأداء في مختلف المرافق الحكومية، وعدم إرساء أية تقاليد سليمة في أداء المكاتب الحكومة، ناهيك عن غياب الامكانات وشحة الموادر وغيرها - الا انه كان عند مستوى التحدي وأكثر، حيث سارع للعمل بدأب شديد وهدوء كبير، وبكل اخلاص وتفاني، وخلال فترة وجيزة تمكن من اعادة تطبيع الاوضاع في مختلف مديريات المحافظة، واعاد تفعيل العمل في مختلف المكاتب والمؤسسات الحكومية، ثم تلمّس الموارد المتاحة والمهدورة واضعا حد لكل عمليات الفساد والعبث التي كانت سائده .. وقد ساعده على ذلك عزوفه التام عن المعارك الجانبية وتركيزة الدقيق على معالجة الاختلالات وتصحيح الإعوجاج.

 

عامان هي المرحلة ربما الأصعب والأعقد والاخطر والأسوأ التي مرت وتمر بها اليمن عامة ومحافظة المهرة بشكل خاص .. واجه خلالها الشيخ راجح سعيد باكريت ولا يزال يواجه حتى اللحظة صنوف شتى من الاخطار والتحديات والصعوبات والعراقيل والمؤامرات - وبكل ثقة وصبر وجلد وقف كالطود الشامخ في وجوه كل العملاء والخونة والمرتهنين وبائعي الاوهام والمتاجرين بأحلام وتطلعات وآمال البسطاء، وتمكن بصبره وسعة باله وحكمته وحنكته ودهائه من تخطيها وتجاوزها بكل ثقة وجدارة واقتدار .. ليمثل بذلك صخرة صماء تحطمت عليها كل مشاريع الفوضى والاقتتال الداخلي، وكل أطماع القوى الخارجية الرامية الى تدنيس تراب المهرة وفرض الوصاية على ابنائها.

 

عامان تمكن خلالها المحافظ راجح سعيد باكريت من إحياء الأمال في نفوس ووجدان كل المهريين التواقين للإستقرار وتحقيق العدالة وتطبيق النظام والقانون، والذين عاشوا وقاسوا المعاناة والحرمان والتهميش والتغييب من قبل الانظمة التي تعاقبت على الحكم طيلة الخمسة العقود الماضية .. حيث اجتهد وثابر وبصمت مطبق وبعيد عن الاضواء تمكن من تحقيق الكثير من احلام وتطلعات ابناء المهرة من المشاربع الخدمية، والتي ظل بعضها وعلى مدى عقود بالنسبة للكثير من ابناء المهىة عبارة عن حلم بعيد المنال، الا انه استطاع بإرادته الصلبة وعزيمته التي لا تلين أن يجعل المستحيل ممكنا حيث اعاد الخدمات والحياة والاستقرار لجميع مديريات المحافظة التي كانت عبارة عن اطلال، كما واجه منفردا تبعات وآثار كارثة اعصار لبان، محققا من خلال ذلك كله للمهرة وابناءها نقلة تنموية نوعية وغير مسبوقة شملت مختلف المجالات والمديريات.

 

عامان كرسها الشيخ راجح باكريت في سبيل خدمة محافظته وابناءها، حيث ظل ولايزال حتى اليوم يتنقل من مديرية الى أخرى يتفقد الناس البسطاء، ويتلمس احوالهم وظروفهم ومعاناتهم، ويحلحل مشاكلهم .. يفتتح ويدشن المشاريع الخدمية تلو المشاريع، ويتابع بل ويشرف على عملية انجازها بنفسه .. وطوال تلك الفترة لم يأبه لاياً من المخاطر التي تترصده، والمؤامرات التي حيكت له، بل انه آثر المهرة واهلها على نفسه، كما انه لم يلق بالاً لاولئك العملاء والزوبعين ممن ظلوا يفتعلون الفوضى في المحافظة بين الحين والآخر، وذلك لإيمانه اولا بأنه يسير في الإتجاه الصحيح، ولإداركه ثانيا بأن الانشغال بهكذا زوبعات ومعارك وهمية يقتل الوقت ويشتت الجهد، ويحرم الناس الكثير من المصالح والمنافع الهامة .. لذلك نجد أنه تصرف كمسؤول جدير بالمهام التي اسندت له، ويتمتع بنظرة وبصيرة ثاقبة في ترجمة المطلوب منه تجاه محافظته وابناء جلدته بشكل دقيق.

 

جسد الشيخ راجح سعيد باكريت بكل اعماله وتصرفاته وخطواته وانجازاته، وجميع خطاباته ولقاءاته وتصريحاته رجل الدولة الحقيقي الذي يقدس الوطن والحريص على الثوابت والسيادة والمصالح والمكاسب الوطنية العليا للدولة والشعب، كما ضرب مثالاً رائعاً لرجل الدولة والسياسي الفاهم، والمثقف الواعي المتزن الحكيم الواثق بذاته، الذي يعي معنى ودلالات وابعاد مسئولياته وطبيعة واجباته، حيث حقق لابناء محافظته خلال هذه الفترة الوجيزة والحافلة بالكوارث والاحداث والتقلبات الخطيرة ما يشبه المستحيل، وانجز ما لا يعد ولا يحصى من المشاريع الخدمية دون ان يمِنْ على أحد أو يتباهى أمام أحد - وفي ظل واقع صلب وظروف غاية في التعقيد والصعوبات، وبإمكانات شحيحة جدا بل وشبه معدومة. 

 

وهكذا استطاع الشيخ راجح باكريت من خلال انجازاته ونجاحاته الكثيرة والكبيرة والتي بات يشهد له بها خصومه قبل انصاره أن يقدم نفسه كمسؤول كفؤ جدير بالثقة والمنصب الذي اوكل له، مؤكدا للجميع بأنه أحد تلك القامات الوطنية السامقة التي تؤثر الوطن والناس على نفسها، والتي تعمل وتكد وتثابر بصمت ليلاً ونهاراً في سبيل خدمة الناس البسطاء وبعيدا عن الفرز والتمييز السياسي والطائفي والعنصري والمناطقي وغيره، وبكل أمانة وصدق وإخلاص وتفان .. نعم هكذا ادهش الشاب باكريت بنجاحاته وانجازاته ونزاهته وذكائه ودهائه الجميع مؤكدا لكل من راهنوا على فشله ان النجاح في القيادة والإدارة ليس مرهون بطول الخبرة والعمر كما يروج البعض، وانما بالأمانة والحنكة وصدق التوجه والتفاني والاخلاص والمثابره في العمل .. له منا كل الشكر والتقدير والثناء، والخزي والعار لكل من يعادونه وكل التربصين به.

نسعد بمشاركتك