مشروع أنياب الخير في اليمن

جلس الدب تحت شجرة يشحذ أسنانه، فسأله الثعلب: لماذا تجعل أنيابك حادة على هذا النحو إذا لم يكن هناك صياد يتعقبك ولا خطر يتهددك؟ فأجاب الثعلب: عندي مبرر هام لذلك، هو أنه إذا ما تهددني الخطر، فلن يكون عندي الوقت لشحذها، بل عليها أن تكون مستعدة من فورها للعمل.

تلك هي أنياب الخير عفواً أيادِ الخير التي هجمت كالضباع على أبطال وجنود الجيش الوطني حين أصبح الجيش قاب قوسين أو أدنى من حلم أبناء الجنوب في خلاصهم وتحريرهم من متمردي الإنتقالي الذين لم يكفهم مايتجرعه اليمنيون شمال البلاد من مليشيات الحوثي التي انقلبت على النظام والشرعية وكل موازين الحياة حتى أذاقت مليشيات الإنتقالي أبناء الجنوب من مر كؤوسهم من اقتحام منازل رجال الدولة وترويع أمن المواطنين وسرقتهم وسفك دماءهم. وأي عقل ومنطق يصدق براءة مارأيناه بأعيننا من يطأ بقدمه رأس الأسرى? وآخر يستل سكينه ويذبح رقابهم.. أي قبح وأي وحشية خارجة عن سلوك البشرية ودين الاسلام البريء منهم في أخلاق رسول الأمة في الحرب والتعامل مع الاسرى? ثم ماذا بعد! ثم خيانة للقسم الدستوري ومساندة الطامعين  بالممرات المائية والجزر النادرة.

إن مايحدث اليوم في أهم قضية يعاني منها أبناء الجنوب واليمن قاطبة من نزاعات وصراع دامي وإعتداء الإنتقالي وانقلابهم على منظومة الدولة ومعسكراتها ومؤسساتها ما هو إلا امتداد للمشروع الإيراني المسيطر شمال اليمن في العاصمة صنعاء. والعار ثم العار في انجرار أبناء حضارة أكثر من سبعة ألف عام وراء مشاريع صغيرة لاترقى لليمن حضارةً وتاريخاََ.

نسعد بمشاركتك