الشيخ راجح باكريت كما عرفته

 

  لا يختلف أثنان على جهد الشيخ راجح باكريت محافظ محافظة المهرة، على الرغم من العراقيل التي وجدت أمامه ورغم ما قيل عنه من اتهامات باطلة حملات إعلامية مسيئة كثيرة من مطابخ معادية لما يسمى بالمعارضة المهرية ضد سلطة محافظ محافظة المهرة الشيخ راجح باكريت الشرعية.. وفي رأيي الشخصي أن هذه الحملات الشعواء والمعارضات إنما وجدت ضد شخص المحافظ باكريت وليس لها أي أهداف أو أبعاد وطنية مثل ما كان يروج لها.

 

الشيخ راجح باكريت وخلال فترة تربعه على عرش السلطة المحلية بالمهرة، عمل ما لم يعمله الكثير من قبله، رغم أنه مسك زمام المحافظة في أوقات حرجة وأزمات وحروب وتراكمات سابقة وتدخلات إقليمية معادية سافرة وتخريب داخلي متعمد وخيانات داخلية سلطوية وغيرها، ناهيك عن تعرض المحافظة لأضرار جسيمة خلفها إعصاري لبان وماكونو، والتي تسببت في معضلة كبيرة للسلطة وانصرف اهتمامها عن الخطط التنموية إلى معالجة الأضرار الكبيرة التي لحقت بالممتلكات العامة والخاصة، ورغم كل هذا ظل الرجل يشتغل بقوة وعزيمة وإصرار وحيداً أمام الكم الهائل من الخراب والمشكلات وتخلي الحكومة عنه ونكثها بوعودها.

 

المحافظ الشاب باكريت هو المحافظ الوحيد من بين جميع محافظي المحافظات الأخرى الذي حقق نهضة تنموية ملموسة وانتصارات إدارية لمحافظته بجهده وإصراره وحنكته السياسية، من بين كومة كبيرة من مخلفات الأنظمة السابقة والمماحكات الفئوية والحزبية، وظل صامداً شجاعاً في قراراته يخطو دون كلل أو ملل بثبات صوب التطور والتنمية والازدهار. 

 

كثير من قيادات من يسمون أنفسهم بالمعارضة كانوا في يوم من الأيام في السلطة المحلية، ولم يقوموا بواجبهم تجاه محافظتهم رغم طول فترة بقائهم التي زادت عن عشرات السنين، بل كانوا بدون حياء ولا رادع من ضمير من أسباب تفشي الفساد وكانوا هم بانفسهم من أكبر الفاسدين.. ومقارنة بسيطة بين ما قضوه في السلطة، بالفترة القصيرة لباكريت فإن الفارق بينها ما بين الثرى والثرية. 

 

 

هناك أبواق مدفوعة الأجر أساءت لباكريت وحاولت يائسة الحفر والبحث عن أي ثغرة يستطيعوا من خلالها بث سمومهم للشارع ودغدغة عواطف الناس البسطاء، وإن يخضعوه لابتزازهم، وعندما فشلوا راحوا إلى كيل التهم الكيدية الباطلة وبث الأكاذيب والشائعات المغرضة، ولا يزالون حتى يومنا على حالهم هذا الذي يرثى له، يقولون تارة بأنه يجلب المليشيات وتارة أخرى بأنه كان كذا وكذا، وتارة بأنه يوزع الملايين والسيارات لأنصاره، وهذه حيلة العاجز. 

 

اقولها وبكل صراحة أعرف الرجل عن قرب فإنه لا يميز في عطاءه بين فلان وعلان ومن وصل إليه مناشدا طالبا العون وجد ظالته في هذا الرجل المعطاء، شاب مجتهد لديه قدرات وهمه عالية للبناء ولديه طموح لا يرى محافظته خالية من سابقات الشوائب، أتى بالاستثمارات الكبيرة والمشاريع العملاقة المستدامة، ولكن للأسف هناك أيادي سوداء ما زالت تحاول أن تخرب لبنات البناء والتنمية.

 

ورغم صرف الرجل لمبالغ كبيرة نظرا لوجود معارضة غبية تقف في طريق النهضة التنموية وتدفع الملايين لشراء الذمم والولاءات 

وهذا من حقه طبعا، فإن وجود خصوم ومعارضات تمتلك النصيب الأكبر من دعومات الدول المعادية التي تفوق باضعاف ما يملكه باكريت.. وفوق هذا ظل باكريت الرجل المسؤول المدرك لما يحاك ضد محافظته من مكايد تحاك بأيادي خارجية تكيل بمكيالين ضد محافظته.

 

ظل باكريت وما زال يعامل المعارضة بكل مسؤولية وديمقراطية، على الرقم من أنها تعاديه لشخصه ومكانته وليس لأي مصلحة عامة، وحاولت اغتياله مستخدمة بعض المواليين لها من القبائل بعد أن غررت بهم بالأموال، وهذا إنما يدل على إنه رجل مسؤول حريص وحصيف يضع مصلحة محافظته فوق كل الخلافات الشخصية والحزبية. 

 

باكريت مهما اختلفت معه بعض الأطراف إلا إنه يعتبر الأفضل مقارنة بمن سبقوه من فترات طويلة، وهذا كلام عامة الناس البسيطة التي شعرت فعلاً بأنه قريب منها ومن همومها ومعاناتها، 

وكلامي هذا ليس من باب الدفاع عن باكريت ولو كان هذا مقصدي لقلتها بكل وضوح ولكنه من باب الإنصاف وما شاهده ولمسته بنفسي.

 

ونحن تحملنا المسؤولية معه في ظل وضع حرج ولا وجود للإمكانيات، واشتغلنا وصبرنا رغم الصعوبات والتحديات، وكنا حريصين على تقديم شيء ملموس لهذه المحافظة التي افتقرت لابسط المقومات الأمنية، وبفضل الله ثم وجود قوات التحالف وجهود الرجال الصادقة وتكاتف الجميع أوجدنا حالة أمنية مهيئة ومساعدة على وضع أول الخطوات الاستثمارية. 

 

وضاح_الكلدي

نسعد بمشاركتك