كلمة الحق وأسلوب الجهر بها

ممكن تقول كلمة الحق بهدوء وتوصلها بوضوح ، وقد تعطي مفعولها اكثر مما لو قلتها بغلضة ، فبالغلضة في قول الحق قد تسجل موقف ولكنك لن تغير بها منكر في الغالب الأعم ، وليس من فراغ عندما قال الحق سبحانه لنبي الله موسى وأخيه هارون(فقولا له قولا لينا) لماذا ( لعله يتذكر او يخشى) ، وقوله تعالى لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم (ادع الى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي احسن). 


الشيء الاهم في ذلك ان يكون خطابك وفق المبدأ الذي تؤمن به ، لا تداهن ولا تتلون ، ولا تحيد عن الحق ، فقط تلطف في الأسلوب ، والتلطف هنا ليس خوفاً ولكن حكمة وكياسة ، على سبيل المثال شخص يتحدث بكلام مجافي للحقيقة ، فأنت اذا قلت له انت كذات ستصطدم معه وربما تحصل بينكما فتنة وعراك ، لكن اذا قلت له كلامك غير صحيح سيتقبلها منك ولن تحدث له ردة فعل عنيفة ، رغم ان كلمة كلامك غير صحيح=تساوي انت كذاب من حيث المعنى.


فلنتمثل الخطاب الرباني اللطيف في إيصال رسائلنا لان هدفنا تغيير الواقع لا تسجيل مواقف فقط.. وقد تحتاج لتصعيد لهجة الخطاب بحسب الموقف وتقدير النتائج التي تترتب عليه للصالح العام.

•ملاحظة /
وحتى لا يذهب البعض بعيدا القصد من كلامي التخاطب في إطار المجتمع الواحد ، اما التخاطب مع الدول فذلك شأن آخر تحكمه قوانين وأعراف واتفاقات ومعاهدات ليست مجال حديثنا.

نسعد بمشاركتك