الرئاسة والإمارات والإصلاح ....ما من صداقتهم بُدُّ/

 

 

عندنا طرفين على الساحة اليمنية نتمنى ان تقرب وجهات النظر بينهما وفقا لما يخدم القضية اليمنية وتحت قيادة الشرعية اليمنية ممثلة بالرئيس عبدربه منصور هادي مع احترام وتنفيذ قراراته.

هذان الطرفان هما:

 

الاول :

التجمع اليمني للإصلاح وهو مكون اصيل في التركيبة اليمنية وفاعل أساسي ضمن قوى الشرعية ، ومن يصورونه شيطانا محضاً ويطالبون بتجنيبه او تجاوزه اما جهلة لا يفقهون واقع الحال منأثرين بالإعلام وإما مندسين يريدون ازاحة العقبة الكأداء الرئيسية امام الانقلاب السلالي الحوثي ، بغض النظر عما يثار من ملاحظات واخطاء الاصلاح لكنها امام هول كارثة الحوثي تهون يجب ان نتعايش معهم وننسق ونبدي النصح بحب وأخوة صادقة كونه يجمعنا هدف واحد ومصير واحد.

 

الآخر/

دولة الامارات العربية المتحدة وهي الشريك القوي بعد السعودية ضمن التحالف العربي ، ومن يطال برحيلها في هذا الظرف هو ايضا لا يدرك واقعنا العسكري وما ترتب عليه من تشكيلات ومكونات متناقضة احيانا ، وايضا دور الامارات الفاعل في بعض الجبهات ، وانسحاب الامارات سيكون خدمة للانقلاب الحوثي ايضا لعدم وجود من يملأ الفراغ الذي ستتركه رغم الملاحظات على بعض أدائها العسكري في بعض المحافظات ، فالإمارات في لحظة من الزمن كان لها الدور السباق في كبح جماح المليشيات الانقلابية الى جانب الاشقاء في التحالف بقيادة المملكة العربية السعودية وقدموا شهداء وأموال ومواقف.

للأسف بدأت البوصلة تنحرف عن مسارها والصراع يكبر والأصوات تتعالى ضد بعضها واصبح كل طرف يرى الاخر عدواً قبل الحوثي ، وتوترت العلاقة ايضا مع القيادة السياسية التي وجدت نفسها في موقف صعب لا تحسد عليه جراء التهميش لدورها ووضع العقبات أمامها ، وإنشاء مكونات وتشكيلات هنا وهناك تناوؤها بدعم ممن يفترض ان يدعموا ويساندوا الشرعية ممثلة بالرئيس هادي ، واصبحت القيادة السياسية أمام خيارات صعبة أحلاها مُر ، رغم ما تتحلى به هذه القيادة من صبر جعل الكثير يلومونها عليه.

 

وهنالك بين هذا وذاك وجد نوع من البشر بعضهم متواجدين في أوساط هذه الأطراف ومحسوبين عليهم ، لا يهمهم وطن ولا أي من هذه الأطراف المختلفة بل انهم يرون هذا الخلاف وتوسعته يشكل لهم مصدر رزق وتجارة رابحة ، فهم ينفخون هنا وهناك ويثيرون هذا وذاك وياليتهم يركزوا على الأخطاء ويقيموها ، ويبدون النصح بأمانة وحرص ، لكن هدفهم جيوبهم وليذهب الوطن الى الجحيم. 

 

الخلاصة / 

لسنا مع انكار أهمية وفاعلية دور الاصلاح ضمن المكونات الوطنية الاخرى في مواجهة الانقلاب السلالي الحوثي ، ولسنا مع دعاة رحيل الامارات من هذا التحالف العربي الذي تقودة المملكة العربية السعودية ، وكذلك لسنا مع الصمت عما يجري على ارض الواقع من تنافر وتصرفات لا تخدم اليمن ولا التحالف ولكنها تخدم الانقلاب الحوثي والمشروع الفارسي الذي يهدد المنطقة كلها ، ولابد من مخرج للحالة التي وصلنا اليها والامل الكبير في الشقيقة الكبرى المملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين صاحب الحكمة وقائد التحالف العربي بتقريب وجهات النظر وتصحيح المسار ، وإعادة البوصلة الى مسارها الصحيح ، مع التأكيد على وحدة الوطن وسلامة اراضية وتمكين الشرعية من ادارة الأراضي المحررة دون منازعتها السيادة عليها ، وانتقال كل السلطات الى العاصمة الموقتة عدن ، وفِي مقدمتها مؤسسة الرئاسة ومجلس النواب الذي ينبغي ان يستأنف انعقاد جلساته من عدن لنقول للعالم كله نحن هنا ، وبعد إسقاط الانقلاب سنحل كل قضايانا بالتفاهم وليست هناك خطوط حمراء امام ارادة الشعوب في تقرير مصيرها.

 

نثق ان هذه الخلافات ليست مستعصية عن الحل ان وجد صدق النوايا واستشعار الجميع اننا في مركب واحد اذا غرق سنغرق جميعا ، وكما اسلفت الاعناق تشرئب نحو قيادة المملكة العربية السعودية التي تحملت العبء الاكبر في مواجهة المشروع الفارسي في اليمن ، وهي اهلٌ لإصلاح ما اكتنف الواقع من خلل كونها محل تقدير واجلال جميع الأطراف.

 

•ملاحظة/

هذه وجهة نظري الشخصية كمواطن يمني مستقل برأيه وعضو مجلس نواب امثل الشعب ، وليس رأيي كعضو في الحكومة.

نسعد بمشاركتك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص