عدن .. الوجه الاخر والاجمل ..
برغم تركة الحرب الثقيلة , تصحو عدن صباح كل يوم على واقع يتقدم نحو الأمام وإن كان بطيئاً . لكن كل من زار عدن قبل عام وعاد إليها الآن سيلاحظ تحسناً ملحوظاً في حركة الأعمال والتجارة , كما يمكن ملاحظة حركة المشاريع التي تنجز على الأرض في إعادة ترميم الشوارع ورصفها , وتوسع حركة العمران بشكل متسارع . تعرضت عدن لحرب متنوعة الأسلحة كان أكثرها فتكاً سلاح ضرب بنيتها الإجتماعية وبروز خطاب تحريضي مُعادي قروي كاد أن يفقدها أهميتها الإقتصادية والتجارية . قبل عامين كانت الأمور لا تبدو طبيعية بالنسبة لأي وافد من المناطق الشمالية , الآن تحسنت الأمور كثيراً وتلاشى الخطاب التحريضي ضد الشماليين , وبدأ بالظهور خطاب تعايشي يدرك مصالحه جيداً ويدرك أهمية التنوع في مدينة عدن . هناك كما يبدو منافسة بين مديريات المدينة بالنسبة لإنجاز المشاريع المتوسطة والمتعلقة بترميم الشوارع وإعادة تنظيم حركة السير , قبل عام كان المرور من جولة القاهرة يحتاج وقتاً طويلاً نظراً لحالة الفوضى في حركة السيارات , الآن تحسن الوضع بعد إنتشار رجال المرور لتنظيم حركة السير . هناك إشارة ضوئية تم تركيبها مؤخراً في وسط الشيخ عثمان لتنظيم حركة السير , هو منجز بسيط في مقياس المشاريع , لكنه مؤشر إيجابي ينبئ عن رغبة في تحسين الوضع . في الحي الذي أقيم فيه " حي ريمي - المنصورة " هناك تحسن كبير تم إنجازه فيه على مستوى المشاريع الحكومية , كذلك هناك أكثر من 30 مشروع إستثماري صغير ومتوسط جديد يتم تجهيزها هنا . الواقع على الأرض في عدن لا يشبه الصورة القاتمة التي يروج لها إعلامياً , على الأرض الوضع مختلف , هناك حركة تدفق للأموال تشجع كثيراً على إنشاء المزيد من المشاريع الصغيرة والمتوسطة , هناك عمليات بسط على الأراضي يقابلها نمو متزايد في حجم الطلب على الأراضي والعقارات . أنقل هذه الصورة من معايشة الواقع كما هو , وهي رسالة ينبغي أن تصل إلى كل من يفكر في زيارة المدينة أو العمل فيها . بقلم هشام محمد عبده سعيد السامعي
نسعد بمشاركتك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص