خلال 40 يوم .. إنجازات السفير الإيراني لدى المليشيا الحوثية والتي تجر اليمن إلى الهاوية (تحليل)

كشفت مصادر مطلعة عن الإنجازات التي حققها السفير الإيراني لدى المليشيا الحوثية في صنعاء حسن ايرلو والتي قد تجر اليمن إلى قعر الهاوية.

وقالت المصادر لـ"المشهد اليمني " أن السفير الإيراني حسن ايرلو والمعين سفيرا لدولة إيران في صنعاء لدى ميليشيا الحوثي أصبح الحاكم الفعلي للحوثيين وقام بإجراء تغييرات جوهرية في الحرب تتمثل في تكثيف استهداف مواقع حيوية في المملكة العربية السعودية من خلال هجمات الطائرات بدون طيار والزوارق الحربية والتي كان آخرها يومي 12 و 13 من شهر نوفمبر الحالي حيث أعلنت المملكة اعتراض ثلاث طائرات مسيرة كانت تستهدف السعودية . منها استهداف منطقة أبها بطائرة مسيرة أعقبها إعلان الناطق العسكري للمليشيا الحوثية يحيى سريع باستهداف بوارج حربية سعودية جنوبي البحر الأحمر بزورقين مفخخين .

واكدت مصادر سعودية عن تعرض منصة التفريغ العائمة التابعة لمحطة توزيع المنتجات البترولية في جيزان للاستهداف وارجعت وزارة الطاقة ‎السعودية حريق جيزان جراء هجوم للمليشيا الحوثية .

واضافت المصادر ‏أن حسن ايرلو والمتخصص في الأسلحة المضادة للطائرات طلب من الحوثيين أيضا تكثيف قصف المناطق السعودية وتطوير الأسلحة المضادة للطيران وهو ما تم بالفعل من استهداف المملكة لكن الأخيرة استطاعت ضرب أكثر من عربة منصات صواريخ في أطراف محافظة صعدة .

واكدت المصادر أن الحوثيين اجروا أكثر من تجربة صاروخية فاشلة كان آخرها قبل أسبوع في منطقة همدان شمال صنعاء بالتزامن مع تحركات للسفير الإيراني في المنطقة نفسها .

وأكدت المصادر أن إيران أرسلت ايرلو كحاكم لصنعاء وقائد عسكري للحركة الحوثية وبمطلق الصلاحية كما جاء بخبر الوكالة الإيرانية عند وصول إلى العاصمة اليمنية ‎صنعاء قبل أكثر من أربعين يوم .

و‏بحسب اعترافات عدد من الأسرى التابعين لحزب الله فإن السفير ايرلو قام بإجراء تدريبات عسكرية لهم على الأسلحة المضادة للطيران في العام 1999م ويعد ايرلو أحد الخبراء العسكريين الإيرانيين .

وقال ‏متحدث الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زادة أن بلاده خولت السفير الإيراني الجديد في اليمن حسن ا?رلو وبمطلق الصلاحية وهو ما يكشف عن أسباب تصعيد المليشيا الحوثية من تحركاتها العسكرية .

وعززت إيران بذلك من دعمها السياسي والعسكري للميليشيات الحوثية الانقلابية في اليمن بإرسالها سفيرا معتمدا لدى الجماعة الموالية لها في صنعاء، وهو ما أثار استياء واسعا في الشارع اليمني بالتزامن مع دعوات للشرعية للرد على هذه الخطوة العدائية من قبل طهران.

هذا وتحاشت طهران الإعتراف الرسمي المباشر بالجماعة الحوثية طيلة سنوات الحرب الماضية قبل أن تقوم الجماعة في أغسطس 2019 بتعيين سفير للحوثيين في طهران .

كما كثفت مليشيا الحوثي المتمردة من إطلاقها للطائرات المسيرة المفخخة والصواريخ البالستية، باتجاه محافظة مأرب أيضا ، في تصعيد مستمر يهدف إلى إطالة أمد الحرب، ونسف جهود عملية السلام، التي تقودها الأمم المتحدة.

وأطلقت مليشيا الحوثي المتمردة، 9 طائرات مسيرة مفخخة، وصواريخ باليستية في ساعة واحدة تجاه مأرب بعد أقل من أسبوع من وصول الحاكم الإيراني لصنعاء .

وحاولت المليشيا الحوثية من خلال إطلاقها الطائرات المفخخة والصواريخ الباليستية إيرانية الصنع والتي تم اعتراضها وتدميرها إلى استهداف المدنيين والأعيان المدنية في انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية وتتنافى مع القيم الإنسانية.

وتستمر إيران بتهريب الطائرات المسيرة، والصواريخ الباليستية ومختلف الأسلحة، إلى ذراعها في اليمن، والمتمثل في مليشيا الحوثي المتمردة، بهدف استخدام الأراضي اليمنية لتهديد دول الجوار، وزعزعة أمن واستقرار المنطقة.

ويأتي تكثيف المليشيا الحوثية، لإطلاقها الطائرات المسيرة والصواريخ الباليستية باتجاه مدينة مأرب وأراضي المملكة كدليل واضح على تكبدها خسائر موجعة في المعارك الدائرة في جبهات محافظتي الجوف ومأرب.

وكشفت التقارير الأخيرة أن المليشيا الحوثية كانت قد دفعت بكل ثقلها، لتحقيق انتصارات ميدانية فيها، إلا أن أبطال الجيش المسنودين بالمقاومة وبمقاتلات تحالف دعم الشرعية حصدوا من عناصرها الآلاف ومن قياداتها الميدانية البارزة، ممن تدربت في إيران، وعلى يد حزب الله الإرهابي.

ويعتبر البعض أن لجو المليشيا الحوثية إلى الطائرات المسيرة حلاً رجعت إليه للحفاظ على ماء وجهها أمام عناصرها وداعميها على حد سواء حيث إيران التي تحركت هي الأخرى لإنقاذها من "فخ" الجوف ومأرب، الذي التهم في أشهر عدداً كبيراً من القوة البشرية للمليشيا. علماً أن الهزائم القاسية والخسائر الكبيرة، زادت من حدة الخلاف داخل المليشيا، التي كانت تتصارع في الغرف المغلقة، ليخرج الصراع مؤخراً إلى السطح، على شكل تبادل اتهامات وتنفيذ اغتيالات للقيادات العتيقة في الانقلاب، ومنهم حسن زيد، وزير الشباب والرياضة في حكومتها الانقلابية، غير المعترف بها وبدأ الانقسام يصل إلى القيادات الوسطى وإلى الموالين، فأرادت من إطلاق الطيران المسير بكثافة، لتحرف الأنظار اتجاهات أخرى ولإشغال الرأي العام وبالطائرات المفخخة هذه المرة .

ووضحت المصادر أن السفير الإيراني حاول إجراء تغييرات داخلية فى صفوف القيادات الحوثية بدأت بالتخلص من حسن زيد واغتياله بدراجة نارية في قلب العاصمة صنعاء والتي كان ينتشر فيها مئات العناصر الحوثية استعدادا للاحتفال بذكرى المولد النبوي وارتباك المليشيا في إلصاق التهمة بأطراف أخرى بعد اتهام عناصر مسجونة بقتل زيد وهو ما يكشف تورط المليشيا في التخلص من قياداتها غير المرغوب بها ايرانيا وهو ما دفع المليشيا بالبحث عن طرق أخرى للتخلص من القيادات الغير مرغوب بها داخل الجماعة والمتمثل في تهم الفساد بعد إقالة وزير المياه والبيئة في حكومة الانقلابيين نبيل عبد الله الوزير اليوم وإقالة رئيس مجلس الإدارة في شركة التبغ اليمنية كمران احمد الصادق يوم أمس وصولا إلى إغلاق مجلس النواب واستعداد المليشيا انتخاب مجلس جديد .

هذا ويسعى السفير الايراني التخلص من القيادات الحوثية ذات التوجهات السنية التي تنتمي إلى محافظة إب وتعز باعتباره المؤمن بولاية الفقيه بل وتسعى للتخلص من السلاليين الذين ينتمون إلى الطائفة الزيدية لصالح القيادات الاثنى عشرية والتي تدربت في إيران وتعلمت في الحوزات العلمية في فن والنجف او تدربت في جنوب لبنان .

<