الدكتوراه بامتياز للباحث اليمني عبد العالم عقلان

حصل الباحث اليمني عبد العالم عبد الواحد علي عقلان على درجة الدكتوراه، بتقدير ممتاز مع مرتبة الشرف، والتوصية بطباعة الرسالة، من جامعة تعز كلية الآداب، قسم اللغة العربية، وقد أشادت لجنة المناقشة بالرسالة التي حملت عنوان(التركيب النحوي في لغة القضاء اليمني)، وذكرت أهميتها، كونها ارتبطت بلغة لها أهمية كبرى في واقع اللغة.
تتناول هذه الدراسة(التركيب النحوي في لغة القضاء اليمني)، وفق منهجية وصفية تاريخية؛ بهدف الكشف عن دلالات هذا التركيب وطرق استعماله، وبيان مدى قربه أو بعده عن القواعد المعيارية في اللغة العربية الفصحى، تناول (المهاد النظري) مصطلح التركيب وما يمت إليه بصلة من المصطلحات الأخرى، ومفهوم الحكم القضائي، وطرق إصداره في المحاكم اليمنية، وتحدث الفصل الأول عن (التركيب الفعلي)، من حيث تقنيات صياغة الزمن (الاسترجاع والتزامن والاستباق)، والقيود الزمنية، ومن حيث التعدي واللزوم، وفيه تبين أن الزمن النحوي في لغة القضاء يستعمل وفق نمطٍ تتشابك فيه التقنيات السالف ذكرها تشابكًا شديدًا؛ لأن الحكم القضائي يلخص أحداثًا متشابكة بحد ذاتها، كما اتضح فيه أن لغة القضاء جرت في استعمال التراكيب الفعلية من حيث التعدي واللزوم، وفق قواعد العربية الفصحى، وخالفتها في بعض الأفعال، نتيجة التأثر بالمستوى اللهجي، وحلل الفصل الثاني(التركيب الاسمي)، من حيث العناصر المكونة له، وفيه اتضح أن لغة القضاء تميل إلى استعمال التراكيب الاسمية الدالة على العموم، لتندرج تحتها جميع الحالات الفرعية الممكنة،كما تستعمل مؤكدات الأسماء والتعابير المسكوكة؛ لكي تحقق الإقناع، وتستعمل الروابط الإحالية؛ لتحديد العناصر المحال إليها بدقة؛ خشية اللبس. 

وتضمن الفصل الثالث الحديث عن التركيب الشرطي: طبيعته، ووظائفه، وفيه تجلى أن لغة القضاء مالت إلى استعمال التراكيب الشرطية ذات الوظائف الاستلزامية والتفصيلية والاحتمالية، وأن جملة الشرط قد تطول؛ بسبب كثرة المقيدات التي لها صلة بالمعنى.

ودرس الفصل الرابع الانزياحات التركيبية ودلالاتها، كالرتبة والحذف، وانتهى إلى أن الوظيفة الرئيسة التي تنهض بها هذه الإنزياحات هي خدمة المعنى إيضاحًا وإقناعًا.

<