أبرز ما ورد في كلمة فخامة رئيس الجمهوريه  التي القاها في الجمعية العامة للأمم المتحدة الدورة الثالثة والسبعين

نحن مازلنا نخوض حرباً فرضت على شعبنا اليمني العريق من قبل ميليشيات مسلحة مدعومة من قبل ايران وحزب الله، دعماً مالياً واعلامياً وعسكرياً ولوجستياً . 

 

 

المليشيات المتطرفة تستخدم كل اساليب العصابات من  تفجير المنازل ودور العبادة وزراعة الالغام بعبثية غير مسبوقة وتجنيد للأطفال بالقوة ، وجمع للاموال والإتاوات بالإكراه  ، ومصادرة للحريات والحقوق، وعبث بالمؤسسات والهيئات . 

 

 

الحكومة اليمنية وكافة السلطات المحلية والهيئات الحكومية تعمل جاهدة من العاصمة المؤقتة عدن وفي كل المحافظات المحررة على استعادة الأمن والاستقرار وتوفير الخدمات وبناء دولة ديمقراطية مدنية اتحادية ، تحترم فيها حقوق الإنسان وتصان فيها كرامة المرأة والشباب وحقوق الطفل وكافة الشرائح المهمشة في المجتمع، وتحقق  مبادئ العدل والمساواة والاستدامة وذلك وفقاً لمخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل المنبثق عن المبادرة الخليجية واليتها التنفيدية وقرارات  مجلس الامن ذات الصِّلة. 

 

 

المعضلة اليمنية  ليست خلافاً سياسياً يمكن احتواءه بالحوارات و حتى ليس انقلاباً بالمعنى المتعارف عليه للانقلابات التي تحدث في الدول، بل تعدى ذلك كله من خلال محاولات ضرب أسس التعايش بين اليمنين ومعتقداتهم الوسطية وثوابتهم الوطنية التي أرستهما ثورتي 26 سبتمبر و14 أكتوبر المجيدتين.

 

 

إننا نتصارع مع جماعة دينية معقدة ، فهي سياسياً تؤمن بحقها الحصري في الحكم باعتباره حقاً  إلهياً وترمي بكل القيم العصرية من الديموقراطية وحقوق الانسان عرض الحائط ، وهي اجتماعياً ترى نفسها عرقاً مميزاً يطالب الشعب بالتبجيل والتقديس وهي وطنياً جماعة باعت ولاءها الوطني وتعمل كوكيل حرب لصالح إيران وحزب الله. 

 

 

 أدعو المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته في الضغط على إيران لإيقاف تدخلها في اليمن ودعمها للمليشيات الحوثية التابعة لها لكي تنصاع للقرارات الدولية ولجهود السلام. 

 

 

 أخبرتكم مراراً من على منصة الأمم  بما تقوم به إيران من تدخلات سافرة في اليمن ابتداءً بتمويلها للمليشيا الحوثية بالسلاح والصواريخ والمعدات والخبراء ، مروراً باستهداف المياه الإقليمية والدولية وتعريض الملاحة الدولية للخطر وانتهاء بسياسة اغراق البلدان بالمخدرات وتجارتها ودعم الإرهاب بشقيه الحوثي والقاعدة وداعش. 

 

 

 لقد ذهب وفد الحكومة اليمنية رفيع المستوى الى جنيف وهو حريص على استغلال هذه الفرصة لتحقيق مكاسب تخفف من معاناة أبناء شعبنا وتلمس أي فرصة للسلام  الا أن تعنت وصلف مليشيات الحوثي الانقلابية خيب رجاء اليمنيين في تحقيق أي تقدم يذكر حتى على المستوى الانساني وهو ماعهدناه من هذه الجماعة الارهابية . 

 

 

أؤكد استعدادنا للسلام ، نحن لسنا دعاة حرب وانتقام، بل دعاة سلام ووئام، لأننا نشعر بمسؤوليتينا الكاملة عن كل ابناء شعبنا اليمني الصابر، لكنه السلام المستدام القائم على المرجعيات الوطنية والإقليمية والدولية . 

 

 

إستعادة الدولة وانهاء الانقلاب بكل مظاهره واشكاله وسيادة الدولة على كامل التراب الوطني واحتكارها لامتلاك السلاح المتوسط والثقيل هو المدخل الوحيد لاستقرار اليمن وما دون ذلك ليس سوى تأجيل وتحضير لجولات وجولات من الحرب والصراع.

 

 

إن السلام لا يأتي بالدلال والمجاملات للعصابات من قبل بعض الدول الاعضاء ، بل يأتي بتطبيق القرارات الدولية والحزم في تنفيذها .

 

 

 الطريق الى السلام يبدأ في جدية الدول الأعضاء في تنفيذ القرارات الدولية وعلى رأسها القرار ???? الذي يدعوا الى انسحاب الحوثيين من المدن والمؤسسات وتسليم الحوثيين للسلاح  دون قيد او شرط . 

 

 

 اطلب من مجلس الأمن الحزم في تنفيذ قرارته و ان يكون كما عهدناه في رعايته وإشرافه على التحول السياسي في آليمن ومشوار الحوار الوطني الذي استمر اكثر من عام . 

 

 

 أود التأكيد على التزام الحكوم اليمنية بحماية المدنيين والعمل على عدم استهداف أية مواقع للمتمردين يتواجد فيها المدنيون سواءً كانت مدارس أو مستشفيات أو مناطق سكنية

 

 أن اللجنة الوطنية للتحقيق في انتهاكات حقوق الانسان، وهي لجنة وطنية مستقلة، تحقق في كل الاداعاءات المتعلقة بأية انتهاكات حاصلة من أي جهة كانت .

 

لقد تم توجيه كافة الوحدات العسكرية التابعة للجيش اليمني بمنع تجنيد الأطفال والعمل على حمايتهم واعادة تأهيل أولئك الذين تم القاء القبض عليهم وهم يقاتلون في صفوف المتمردين واعادتهم الى المدارس.

 

 

  لا يخفى على أحد الوضع الاقتصادي الصعب الذي تعيشه بلادنا جراء الحرب حيث عبثت المليشيات الانقلابية بموارد البلاد واحتياطاتها الداخلية والخارجية، والذي كان له بالغ الاثر على المواطنين. 

 

 

قمنا بحزمة من الاجراءات لمواجهة التدهور الاقتصادي  كان آخرها في الشهر الماضي بتشكيل اللجنة الاقتصادية وخولناها الى جانب الحكومة باتخاذ كل الاجراءات الضرورية اللازمة لوقف التدهور في سعر العملة الوطنية ولبلورة رؤى اقتصادية شاملة يمكنها التكيف مع الوضع الاستثنائي الذي تعيشه بلادنا ، وبلادي اليمن لازالت بحاجة للدعم الاقتصادي من الجميع. 

 

 

 

 إن الجمهورية اليمنية، رغم محدودية الامكانات والظروف الراهنة التي تمر بها، تشارك وبصورة صادقة وفاعلة في الجهود الدولية لمكافحة الإرهاب والذي يمثل تهديداً لم يسبق له مثيل على السلم والأمن والتنمية.

 

 

  إننا في الحكومة لم ولن نتوانى عن اتخاذ كل الإجراءات الكفيلة بمحاربة تمويل الارهاب وغسيل الاموال

فقد دأبت الحكومة على تشديد الرقابة على التعاملات المالية المشبوهة وتعزيز التنسيق والتعاون وتبادل المعلومات مع كل الجهات الدولية والإقليمية ذات العلاقة .

 

 

 إن الحكومة اليمنية لا تألوا جهدا في محاربة المخدرات ومحاربة الإتجار بها أو استخدامها لدعم وتمويل الاٍرهاب المتمثل في المليشيات الحوثية والقاعدة وداعش .

 

 

 ادعو دول العالم الى التعاون والتنسيق لمكافحة جريمة تهريب الآثار واستغلالها لتمويل المليشيات والجماعات الإرهابية.

 

 

 من حسن الطالع أن يصادف اليوم احتفالات شعبنا اليمني العظيم بالذكرى السادسة والخمسين للثورة اليمنية الخالدة ثورة الـ 26 من سبتمبر التي أعلنت النظام الجمهوري الديمقراطي في اليمن منذ أكثر من نصف قرن . 

 

 

نتذكر بفخرٍ و اعتزاز أمجاد اليمن و نضالات أبطالها الأحرار و نؤكد لأبناء شعبنا أن مشوار التضحيات الذي بدأه اليمنيون ضد التخلف و الإمامة والظلم والاستبداد السلالي الكهنوتي يكتمل اليوم بتضحيات الأبطال المدافعين عن الثورة والجمهورية والوحدة

 

 

لا يمكن ونحن نعيش في القرن الحادي والعشرين القبول بعودة الإمامة الكهنوتية بنسختها الجديدة التي تمثلها ميليشيات الحوثي والعودة باليمن الى عصور الظلام والاستبداد.

 

 

 اليمن أصل العروبة ومنبعها وستبقى اليمن شامخة عزيزة موحدة في ظل نظام اتحادي عادل يلبي طموحات وتطلعات هذا الشعب العظيم. تحزنني كل قطرة دم تسفك في كل شبر من أراضي اليمن .

 

 

 أشعر بمسئوليتي امام الله والشعب في وقف نزيف الدم الذي يسيل بفعل هذه الحرب المفروضة على شعبنا ، ومن هنا سنواصل العمل بإيجابية وصبر مع كل الجهود الأممية وسنقدم الغالي والنفيس من أجل استعادة السلام والأمن والاستقرار والتقدم من واقع مسؤوليتنا تجاه معاناة وتضحيات شعبنا في كل أجزاء الوطن الغالي .

 

 

شعبنا  يناضل اليوم من اجل تنفيذ مخرجات الحوار الوطني التي اجمع عليها اليمنيون من كل الأحزاب والتنظيمات السياسية والمدنية بما فيها الحوثيون أنفسهم وتم صياغتها في مسودة دستور اليمن الاتحادي الجديد.  

 

 

باسمي ونيابة عن الشعب اليمني أن أشكر المملكة العربية السعودية ملكاً وحكومةً وشعباً صاحبة الدور الريادي في التخفيف من المعاناة الإنسانية في اليمن عبر ما تقدمه من دعم مستمر في كافة أعمال الإغاثة الإنسانية وإعادة الاعمار، وخصوصاً البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، الذي يعد تجربة تنموية متميزة  في مجال تنمية المناطق المضطربة ولقد بدأت أثارها الإيجابية تتضح على الاقتصاد و المواطن اليمني في مختلف المناطق المحررة .

 

الشكر الجزيل للمؤسسات الانسانية لدول التحالف العربي والدول المانحة الشقيقة والصديقة والمنظمات التابعة للأمم المتحدة على الجهود الإنسانية الاستثنائية التي تبذلها.

 

 

من على منصة الامم المتحدة  احيي كافة ابناء شعبنا اليمني العظيم في مختلف الجبهات والميادين الذين يناضلون من اجل بناء اليمن الاتحادي الجديد ، يمن العدالة والمساواة والحكم والرشيد. واهنئ كافة ابناء شعبنا اليمني العظيم في كل مكان بمناسبة الذكرى السادسة والخمسين لثورة ال 26 من سبتمبر المجيدة والذكرى الخامسة والخمسين لثورة ال 14 من اكتوبر الخالدة .

 

لكل الشرفاء والأحرار والمناضلين اقول لهم بأن الانتصار لاهداف سبتمبر وأكتوبر هو في تنفيذ مخرجات الحوار الوطني وبناء اليمن الاتحادي الجديد بأقاليمه السته. 

الرحمة لشهداء اليمن الأحرار. والعافية لجرحاها الميامين والحريّة للمختطفين .

 

<