«راجح باكريت» فساد واختلاس وخيانة عظمى.. معلومات خطيرة وحقائق صادمة عن تدمير المهرة في عامين.. «تقرير»

تقرير - ايهاب الشرفي: 

ظلت محافظة المهرة متوارية عن الأحداث الاخيرة التي عصفت باليمن، وحافظت على تماسكها رافضة التفريط بمكتسابت أبنائها ومصالحهم الوطنية او التفريط بمؤسسات الدولة والذهاب نحو الفوضى والملشنة الممنهجة التي وقعت فيها عدد من المحافظات الأخرى .

ذلك النسق المتماسك الذي اتخذته المهرة برجالها والشرفاء من القيادات والرموز فيها ، حقق لها نجاح كبير في مختلف الجوانب المعيشية، فضلا عن الاستقرار النوعي العام وتخطي آثار الحرب المدمرة على الدولة والمجتمع، مستفيدة من موقعها الجغرافي البعيد عن بؤر الصراع العسكري ضد مليشيات الحوثي الانقلابية وسط وشمال اليمن .

كما أن الترابط الاجتماعي والطبيعة الديموغرافية للمهرة ساهمت هي الأخرى في تماسك المحافظة والنأي بنفسها بعيدا عن مستنقع الصراعات التقليدية التي تعاني منها غالبية المناطق اليمنية الأخرى، وهو ما دفع بأبناء المهرة الى التمسك أكثر بمؤوسسات الدولة ورفض الانخراط في وقائع الملشنة والتحالفات الضيقة والمؤدلجة .

ظلت المهرة متمسكة بخيار الدولة ورمزيتها ووجودها، رافضة كل أعمال الفوضى والتخريب، واصبحت نموذجا للتعاييش والسلمية والتحضر الاجتماعي والملاذ الآمن لليمنيين الباحثين عن مهرب من الصراع ،والنازحين ،ورجال الأعمال والتجار وغيرهم ممن اتخذوا من المهرة نقطة انطلاق جديدة لحياة جديدة في اليمن .

واصلت المهرة تقدمها النموذجي الفريد واستقرارها النوعي الذي حظي بإشادات ودعم محلي ودولي ، إلى أواخر العام 2017، وتحديدا في27 نوفمبر -الذي يصفه أبناء المهرة باليوم الأسود- حيث صدر قرار رئيس الجمهورية بتعين راجح باكريت محافظا لمحافظة المهرة، خلفا للمحافظ السابق محمد عبد الله كدة، وتبدأ معه موجة من التغيرات الجذرية في استقرار المحافظة .

حيث شهدت المهرة مطلع العام 2018، حركة غير مستقرة في الحياة العامة، وانطلاقة رسمية للفوضى المنظمة، وانقلبت على إثرها سبل الحياة العامة والخاصة، واستشرى الفساد في مفاصل وقطاعات الدولة، وبدأت الفوضى بالانتشار -انطلاقا من النهب المنضم والسطو على المال العام بقيادة المحافظ راجح باكريت- وليس انتهاء بمحاولة فصل المحافظة عن الدولة وانقسام الشارع المهري على بعضه- .

وبخطوات تدريجية وبإيعاز خاص ، استمر راجح باكريت في قيادة المحافظة نحو الفوضى والانقسام، وبدأ كما هي عادته -بحسب اراء محلية- بممارسة الحيل والنصب والكسب غير المشروع، عبر خلق الفوضى والتكسب منها، وهو ما أكدته التحقيقات وتقارير الأجهزة الرقابية والجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة، ووثائق الفساد التي ظهرت تباعا بحق با كريت .

وخلال فترة مدتها عامان وأربعة أشهر، قضى فيها باكريت محافظا لمحافظة المهرة، تمكن خلالها من زرع بذور الفتنة الاجتماعية، والتضييق على التجار والمستثمرين، ونهب المال العام، والدخول في صراع مع الجميع بما في ذلك المجتمع المهري نفسه، -بكافة مكوانته واطيافه القبلية والسياسية- وخلف تداعيات ونتائج كارثية للمهرة ولليمن بشكل عام .

تمكن راجح باكريت خلال عامين من توريث تركة ثقيلة لسلفه وللحكومة اليمنية، واصبحت المحافظة السلمية البعيدة عن الصراع تتصدر العناوين داخل اليمن وخارجه كساحة اضطراب، وبؤرة للفوضى وعدم الاستقرار -خلافا لسجية المجتمع المهري المحافظ- واقحم المهرة في أتون صراعات مجتمعية واخرى سياسية واقتصادية .

باكريت الذي لا يملك من المؤهلات العلمية والعملية سوى كونه -شيخ ضمان- ومدرس بديل، تولى زمام المحافظة واحدث فيها كوارث لا تحصى ولا تعد، ودخل التاريخ من أوسع ابوابه بتحققه أكبر عمليات وصفقات الفساد المالي والإداري في تاريخ المهرة وربما اليمن، واصبح اشهر الفاسدين والخائنين للأمانة في شبه الجزيرة العربية .

عمل باكريت بكل جهد لتشويه صورة المهرة عموما وقبيلته بشكل خاص، وتصدر العناوين من خلال أنشتطة المعيبة، ونحثه بالعهود والمواثيق وخيانة الأمانة واللصوصية والاختلاس والنهب، واصبح بعد إقالته فارا من وجه العدالة، متخذا من حسابه على تويتر منصة للحديث عن الفساد ومهاجمة الشرفاء والانتقاص من دور الوطنيين ورجال الوطن، معتقدا أن الجميع من طينته أو ربما يشبهون طبعه المخزي. 

حرص باكريت -وما يزال- على تعذية الكراهية وشق الصف الوطني وتمزيق النسيج الاجتماعي، وهو ما تجلى في التحركات والتمويلات السياسية والاجتماعية المبنية على علاقات سرية لوجستية على المستوى الأمني والعسكري والاستغلال المباشر والغير المباشر لكل ما كان يتمتع به من النفوذ الإداري وتوظيف ذلك لمصالحة الشخصية وأجندته المختلفة على مستوى الإطار الجغرافي لمحافظة المهرة أو الجنوبية واليمن بشكل عام.

يؤكد غالبية أبناء المهرة، أن أكبر خطاء ارتكبته الشرعية بحقهم، تعين راجح باكريت محافظا للمهرة، مشيرين إلى علمهم المسبق بطبيعة الرجل الذي يجيد المرواغة ويحترف اللصوصية والخداع، فضلا عن الفشل المستبد به منذ ظهوره على الساحة المهرية قديما وحديثا.. ذلك أن ملفات الفساد التي ظهرت خلال توليه منصب محافظ المهرة، اكدت المؤكد بالنسبة لأبناء المهرة الذين لم ينظروا إليه سوى كونه فاسد فُرض عليهم بغير رضى.

وهو ما تشير اليه انجازات باكريت خلال توليه منصب المحافظ، حيث تراجعت الايرادات وشلت المؤسسات واستشرى الفساد والنهب الممنهج، وتعطلت الأوعية الإيرادية، فضلا عن اتخاذه جملة من القرارات الكارثية التي ساهمت بإنتشار البطالة وتفشي ظاهرة حمل السلاح وانقسام الشارع، والتدمير الممنهج الذي طال المنافذ البرية والبحرية، وافتعال المشاكل للتجار ورجال الأعمال والتأسيس لبيئة طاردة للاستثمار في المهرة .

حيث تشير التقارير والمعلومات إلى الكثير من الحقائق الصادمة عن الفساد الممنهج الذي مارسه باكريت في المهرة، ابزها تمريره صفقات مشبوهة بأجندات خارج المسار العام القانوني والأمني للشرعية، فضلا عن الارتباطات والعلاقات السرية التي ساهمت إلى حد كبير في تعزيز نفوذه ومحاولة فرضه لسلطة امر الواقع، ومكنته من اختلاس المليارات .

ذلك ما تؤكده وثائق الفساد والنهب والانتهاكات ضد القانون التي ارتكبها باكريت والتي كان أبرزها الاستيلاء على (18) مليار ريال من إيرادات الجمارك والضرائب في منافذ المحافظة وقيامه باستحداث حساب جديد تحت مسمى دعم الحكومة والتصرف بالمبالغ الموردة إليه، دفعت رئيس الحكومة الدكتور معين عبدالملك، إلى إصدار قرار بإيقافه عن مزاولة عمله كمحافظ للمهرة .

بلغ الفساد والعبث بالمال العام مبلغه إبان تولي باكريت لقيادة المحافظة، اذ بلغت ديون السلطات المحلية والتزاماتها للمقاولين والتجار تحت أكثر من (60 ) مليار ريال، فضلا عن ( 59 ) مليار ريال مديونية خلفها باكريت في ديوان عام المحافظة، من بينها مبالغ لشراء سيارات خاصة بمبالغ باهضة لحسابه الشخصي.

يشار إلى أن فترة تولي باكريت لمحافظة المهرة، تميزت بالكثير من الصور لشخصه، وفيض من التصريحات الكلامية، والأكاذيب الإعلامية.. حيث حرص على إنشاء خلية إعلامية مدفوعة الأجر من الأموال المنهوبه، لتمجيده والتطبيل له ، بهدف نشر انجازاته الوهمية، الأمر الذي انعكس سلبا على المحافظة وابنائها الساخطين عليه نتيجية لما أقدم عليه من تدمير وهدم لكل ما تم بناءه، وجعل من المهرة محافظة منكوبة، بعد ان كانت قبلة للمستثمرين ورجال الاعمال والهاربين من قسوة الحياة.

تجدر الإشارة إلى ان راجح باكريت المطلوب للعدالة بتهم فساد وخيانة الأمانة والوطن، ما يزال يحاول شق الصف ونشر الفتنة وتعكير الصفو العام وخلط الاوراق، واستهداف المشروع الوطني والقيادات الوطنية، وكذا الحلفاء في الداخل والخارج، من خلال منصة تويتر وخلايا التخريب التي ما يزال يديرها ويمول تحركاتها واهدافها من الأمول التي اختسلها حتى اليوم .

<