بعد إفراغهم اليمن من ماضيه وحاضره ومستقبله،، جمعيات إخوانية تفرغ حساباتها المالية إلى الخارج.

بعد إفراغهم اليمن من ماضيه وحاضره ومستقبله،، جمعيات إخوانية تفرغ حساباتها المالية إلى الخارج.

 

 

 

 

تقرير/خاص/ مجلة المستقبل اليمني:

 

 

 

بعيدا عما أحدثته الجماعة من شرخ في مسار معارك التحرير في اليمن ومن تعكير للصف الوطني وتمييع للقضية اليمنية عموما، ولمدينة كانت تدعى عاصمة الثقافة ذات أبد لتصبح اليوم عبر أدواتهم وبوضح النهار مدينة مدماه مغروزة بالأشباح والتوحش والقتل اليومي.

 

بعيدا عن مسلسلات القتل اليومي في حق خصومهم، والارتهان لقطر ومن ورائهم إيران، ليساوي رأس المواطن بالنسبة لحساباتهم عملة معدنية.

 

بعيدا عن كل هذا وأكثر، يجتر الإخوان اليوم ما عبوه في صرر نقدية من دموع ودماء اليمنيين ويرمونه في الخارج، خارج البلد، فيما الداخل أشبه بأحشاء جائع يلفظ دمه وتد مغروز في بطنه المبقور.

 

 

 فعلى غرار ما حدث في تونس يتهيب الإخوان من تعاضد دولي وإقليمي ضده يسند التوجه المحلي الذي أزاحت له ممارسات الجماعة اليوم حقيقتها كمنظمة دولية إرهابية عابرة للقارات، جماعة تسارع في بناء ذاتها في أي منطقة كانت مما يتهدم بمنجلها من التراب اليمني.

 

 

سعى الإخوان لجمع ثروات البلدان العربية بذرائع شتى كدعم القضية الفلسطينية تارة وتارة بسميات إغاثية وإنسانية لدول نكبها حضورهم فيها، إلا أن تلك المبالغ التي جمعت بشكل لصوصي من أفئدة الجوعى كانت تذهب ودون هوادة إلى فاتيكان الإخوان المسلمين( اسطنبول) قبل أن تصبح إيران هي الوجهة الأخيرة لهم والوجه الأخير.

اليوم ومع اشتداد الحصار عليهم وانكشاف أوراقهم دأب الإخوان وكما هو دأبهم في باقي الدول إلى تفريغ حسابات الجمعيات والمنظمات والمؤسسات التي تعمل بغطى خيري من البنوك المصرفية وإرسالها بطريقة غير رسمية إلى الخارج ( جيبوتي -قطر -تركيا - ماليزيا ) تحت غطاء "حوالات مالية خيرية " ويأتي ذلك تلافيا لما يمكن أن تفرزه ممارساته المسلحة الإرهابية من تحركات دولية و إقليمية ومحلية ضده من تجميد لمواردهم.

 

معلومات شتى أكدت تحركات الإخوان الأخيرة بينها ما نص على أن جمعيات اخوانية بدأت فعليا تفريغ حساباتها المصرفية من البنوك في اليمن وعدن وارسالها بطريقة غير رسمية إلى كل من "جبوتي وقطر وتركيا وماليزيا".. مؤكدة ان تم تحويل مبالغ مالية كبيرة إلى هذه الدول الأربع، تحت ذرائع تمويل منظمات خيرية في خارج اليمن". 

 

وأكدت مصادر حكومية محلية في حضرموت وشبوة "إن الحاكم الإخواني محمد صالح بن عديو نقلا فعليا أموال بالعملة الصعبة إلى الخارج، بأسماء مشاريع استثمارية، وهي أموال صرفت تحت بند مشاريع تنموية وخدمية في المحافظة النفطية، لكنها في الأساس نقلت الى الخارج، بطرق غير مشروعة". وحصلت صحيفة اليوم الثامن بشكل حصري على وثيقة تؤكد نقل أموال من قبل محافظ شبوة الإخواني باسم مشاريع استثمارية في الخارج، بأسماء اشخاص على انهم مستثمرون، في حين ان مهمتهم الأساسية هي نقل أموال بن عديو إلى الخارج". 

 

وبينت الوثيقة الرسمية تحويل نقل نصف مليون دولار أمريكي إلى مطار العاصمة المصرية القاهرة، تحت بند شراء عقارات. وقال مسؤول محلي في شبوة لصحيفة اليوم الثامن إن الأموال التي استحوذ عليها بن عديو منذ أغسطس (آب) 2019م، تقدر بملايين الدولارات وبعضها نهبت تحت بند مشاريع تنموية وهمية في شبوة".. مشيرا الى ان نائب الرئيس اليمني منح بن عديو صلاحيات واسعة للاستيلاء على موارد المحافظة النفطية وتحويلها الى مشاريع لتنظيم الإخوان". 

وقال المصدر "ان الوفود التركية وبعض الوفود الإقليمية التي تصل الى شبوة، يرجح انها تقوم بنقل أموال".. مؤكدا ان انهيار العملة في الجنوب المحرر يعود الى سبب تجريف العملة، ناهيك ان موارد المحافظات الخاضعة لسيطرة الاخوان لا تورد الأموال الى البنك المركزي وانما الى حساب بنكي في بنك جدة بالمملكة العربية السعودية. وبعيدا عن تجريف الأموال من قبل سلطة الاخوان بشبوة، يستثمر الإخوان في مشاريع عدة من بينها مشاريع الجمعيات الخيرية والمنظمات الحقوقية والمشافي الخاصة والمدارس الخاصة التي يتم من خلالها غسيل الأموال وادخالها الى اليمن، لكن مؤخرا وبعد احداث تونس، بات الاخوان ينقلون الأموال الى جبوتي التي توجد بها مشاريع استثمارية تابع للزعيم المالي لإخوان اليمن حميد الأحمر، بالإضافة الى ماليزيا، وقطر وتركيا، والدولتان الاخيرتان تعدان المعاقل الرئيسية لتنظيم الاخوان المسلمين الدولي، وموطن لجوء لهم بعد خروجهم من العديد من البلدان بما فيها اليمن. ويخشى الاخوان من ضربة قاصمة في اليمن على غرار ما حصل في تونس، خاصة وانهم فشلوا في تحقيق أي تقدم لمصلحة حكومة هادي، التي يتحكمون فيها، ويمثل سقوط مأرب في قبضة الحوثيين، الضربة القاصمة فالعاصمة البديلة التي يريد الاخوان اختيارها كبديل لمأرب، لا يمكن ان يسمح لهم بالإقامة فيها، في ظل وجود رغبة جنوبية جامحة في تحرير المحافظات الجنوبية المحتلة في الطريق نحو تحقيق الاستقلال، لذلك يرى الاخوان أن نقل الأموال هي الطريقة الآمنة خاصة وأن نقلها يتم إلى دول آمنة بالنسبة لاستثمارات الإخوان، التنظيم اليمني المصنف على قوائم الإرهاب.

 

 

 

 

 

 

نقلا عن مجلة المستقبل اليمني*

<