العرادة يخرج عن صمته ويكشف عن مصير مأرب في ظل الهجوم الحوثي الكاسح

قال محافظ مأرب سلطان العرادة، يوم الثلاثاء، إن “مأرب قادرة على الدفاع عن نفسها ولن يصلها الحوثيون”.

وأضاف “العرادة” في اجتماع السلطة المحلية الموسع برئاسته: “مأرب قادرة على الدفاع عن نفسها ولن يصلها الحوثي ونطمئن الجميع أن مأرب في منعة، وهم يعانون من خسائر كبيرة”.

 

وتابع “العرادة” إلى أن اليمنيين في مناطق سيطرة الحوثيين “في ضيق كبير وينتظرون الفرج بسبب عنصرية الميليشيا وفرض الجبايات ودفع أبنائهم إلى محارق الموت دفاعاً عن رجل في كهف ومشروع لا يمت لليمن بصلة”.

وحسب وكالة الأنباء اليمنية الرسمية فقد وقف الاجتماع على آخر التطورات الميدانية والعسكرية في المحافظة وآليات دعم واسناد الجيش الوطني في مواجهة الحوثيين.

وأشاد بالإسناد الشعبي المتواصل لدعم صمود مأرب من كل المحافظات من خلال تسيير القوافل التي وصلت تباعاً. منوهاً إلى دلالتها الكبيرة وأهميتها في تعزيز الصمود والتلاحم الشعبي في وجه المليشيا الانقلابية.

 

وأوضح الحوثيين، أن حرب الحوثيين على مأرب متواصلة منذ بداية 2015، ولم تقف أبدا في ثلاثة محاور.

 

واستدرك بالقول “إن جماعة الحوثي كثفت هجماتها الهستيرية منذ بداية 2020 معتمدة في ذلك على الخبرات الإيرانية”.

 

وأضاف:” لكن مأرب وقفت ولازالت تقف في وجه المشروع الايراني بثبات لأنها تحمل مشروعا وطنيا وقوميا نعتز ونفتخر به لمواجهة المد الفارسي، بل وتشهد نقلة تنموية نوعية في حضور الدولة وفي شتى المجالات بالرغم من هذه الحرب المفروضة عليها منذ بداية الانقلاب”.

وقال ” يجب أن يفهم الحوثي أن المسألة أكبر بكثير من جلب مجاميع الأطفال والمغرر بهم بالمئات إلى خطوط النار لأخذ تبة هنا أو موقع هناك، فالقضية اليوم هي استعادة بلد بمؤسساته وتاريخه وحضارته وأن ما تسعى إليه مليشيا الحوثي ومن خلفها إيران لفرض مشروعها التدميري وأطماعها التوسعية لن يتحقق وهو أبعد عليهم من النجوم في السماء”.

 

واستأنف الحوثيون مطلع فبراير/شباط تحرّكهم للسيطرة مدينة مأرب، الواقعة على بعد 120 كلم شرق العاصمة صنعاء، حيث يعيش قرابة مليوني نازح. لكنهم فشلوا في تحقيق أي تقدم كبير نحو المدينة الغنية بالنفط حيث يتلقون مقاومة كبيرة من الحكومة اليمنية والمقاومة الشعبية.

 

وتصاعدت الحرب في اليمن منذ عام 2014، عندما سيطر الحوثيون على صنعاء ومعظم محافظات البلاد ما أجبر الرئيس عبد ربه منصور هادي وحكومته، المعترف بها دوليا، على المغادره من العاصمة صنعاء. وفي مارس/أذار2015 تشكل التحالف بقيادة السعودية لدعم الحكومة الشرعية ومنذ ذلك الوقت ينفذ غارات جوية ضد الحوثيين في أكثر من جبهة.

ويشن التحالف غارات جوية بشكل مستمر على مناطق سيطرة الحوثيين، ويطلق الحوثيون في المقابل صواريخ على المملكة العربية السعودية.

 

وقتل عشرات الآلاف نتيجة الحرب وتشير تقديرات غربية إلى سقوط أكثر من233 ألف يمني خلال السنوات الست. كما تسبب القتال الدائر في البلاد بأسوأ أزمة إنسانية في العالم، حسب الأمم المتحدة، إذ يحتاج نحو 24 مليون شخص إلى المساعدة الإنسانية أو الحماية، بما في ذلك 10 ملايين شخص يعتمدون على المساعدات الغذائية للبقاء على قيد الحياة.

<