حقيقة تقدّم الحوثي في مارب!

ما حصل أمس في مارب بالضبط وبكل صدق ومهنية هو أن الحوثيين سيطروا على أحد الجبال، لكن إعلامهم وإعلام “الحلفاء الأعداء” الذي تدعمه الإمارات صوّر أن الحوثي قد وصل تخوم مارب بالفعل، بل ذهب البعض لأكثر من ذلك وقال إن أعيرة الحوثيين وصلت إلى منطقة الروضة، وأن موظفي “فندق اسطنبول” أطفأوا أنوار الفندق أمس بسبب تضررهم من تلك الأعيرة.

كذلك كثر الحديث عن سقطوط “الطلعة الحمراء” بعد “المشجح”، وللأسف فالحوثيين أنفسهم استحوا أن يطلقوا مثل هذه الكذبات الكبيرة إلا بعد أن رأوا إعلام “الحلفاء الأعداء” يستميت من أجل أن يصدّق الناس هذه الكذبات، فمعظم إعلاميي الحوثي كانوا يتحدثون عن انتصارات “كاذبة” يحققها عناصرهم ولم يحددوا شيء، لكن إعلام الساحل ذهب لأبعد من ذلك وأسقط أنوار فندق اسطنبول.. فندق اسطنبول مرة واحدة يا مجانين!

إن كان حديثكم صحيحا عن فندق اسطنبول لكان الحوثي الآن على أسطح جامعة سبأ والمنطقة الثالثة وفندق بلقيس وغيره، لكنه لم يصل تخومها المباشرة حتى ولذلك فأنتم تكذبون بشكل سيء يجعلنا نشفق عليكم كثيرا.

عموما لم تسقط الطلعة الحمراء، وأؤكد لكم ذلك، ولو أنها سقطت لكتبت ذلك دون أن ترف عيني من أجل استنهاض الشرعية النائمة، لكن الطلعة ما زالت بيد الجيش الأقوى من هشاشة الحوثيين وحلفائه، ولن تسقط بإذن الله، أما عن فندق اسطنبول، فتلك كذبة أكبر من أختها ويبدو أن كاتب تلك الكذبة قد وقع في خيارين، فإما أنه كان سكرانا بالفعل، أو أنه يقصد بفندق اسطنبول فندقا آخرا غير الذي يعرفه الجميع في مارب.

لا تقلقوا، فوالله لن نكذب بحرف واحد، حتى وإن وصل الحوثي مبنى المحافظة لقلنا ذلك، فما الداعي للكذب أصلا إن كان الحوثي قد تقدم بالشكل الذي صوروه!

أما الذين يسمعون بعض الأصوات أحيانا من بعد الفجر في مارب خصوصا في المجمع، فتلك آليات الجيش تدك أوكار البغاة، وليست مدفعيات الحوثي كما يصوّر إعلام الساحل والإمارات الناطق الأشد تطرفا وكذبا باسم حليفه الحوثي.

من صفحة الكاتب على الفيسبوك

<