ميليشيا الحوثي تتخلص من عناصرها المتواجدين على قائمة الإرهاب

تصفياتٌ مستمرة ومحاولاتٌ للهروب من العقوبات الدولية عبر إقصاء قياداتها، تصاعدت في الآونة الأخيرة وتيرة عمليات الاغتيال بين القيادات الحوثية مؤخرًا، تحركات كبيرة تقوم بها الميليشيا الحوثية وذلك عقب إدراج عددٍ من عناصرها على قوائم الإرهاب، فهي تسعى للتخلص منهم بعد انتهاء مهامهم للتخفيف من الضغط الدولي. أعلنت ميليشيا الحوثي في يوم الثلاثاء 06 أبريل 2021م، عن وفاة أفراح الحرازي مديرة سجن النساء في صنعاء الخاضع لسيطرتها، وذلك بعد أيام عدة من اختفاءها الغامض، وانتهى بها الحال فاقدةً للوعي وفي غيبوبة تامة في أحد المستشفيات بالعاصمة اليمنية المحتلة، وأصدرت الميليشيا الحوثية الإرهابية بيانًا نعت فيه المسؤولة دون الإعلان عن السبب. وذكرت مصادر مطلعة في صنعاء أن الحرازي لعبت دورًا في اعتقالات النساء في صنعاء وعملت مع القيادي الحوثي سلطان صالح عيضه زابن والمنتحل صفة رئيس البحث الجنائي، وكان لها دورٌ كبير في عمليات تعذيب المعتقلات، وسبق إعلان وفاتها بساعات نعي الميليشيا الحوثية للقيادي سلطان زابن، وتحديدًا في يوم الاثنين 05 أبريل 2021م، وحاولت الميليشيا أن تنسب سبب الوفاة إلى "كورونا"، بيد أن متابعي الساحة السياسية اليمنية يعتقدون بأن وفاته كانت مجرد عملية تصفية وفقًا لما يحدث من صراع بين القيادات الحوثية. بدوره، أشار رئيس المنظمة اليمنية لمكافحة الاتجار بالبشر نبيل فاضل إلى أن تصفية مسؤولة سجن النساء أفراح الحرازي جاءت بعد يوم واحد من إعلان المليشيا وفاة زابن، وتساءل قائلًا: "هل هي صدفة أم تصفية أم ماذا؟ ومن القادم؟ "، وشكك في الروايات الحوثية والادعاءات بشأن وفاة زابن متأثرًا بفيروس كورونا قائلًا " سلطان زابن مات أم تخلص الحوثيون منه لأن دوره انتهى وحُرق؟" ويعتبر زابن من القيادات المكلفة بتنفيذ المهام الثقيلة للنظام الإيراني في اليمن، إذ يقوم باختطاف النساء والأطفال من المدارس والشوارع والأسواق والزج بهم في السجون وتعذيبهم والمتاجرة بهم، وبحسب حقوقيين، فإن زابن يهدد القبائل اليمنية بشرف بناتها لإجبارهم على الرضوخ للميليشيا. تصاعدت حدة تلك التوترات بين أجنحة الانقلابيين في ديسمبر الماضي، ووصلت إلى حد الاغتيالات والتصفيات، كما كشفت المصادر عن تعرض ابن عم زعيم الجماعة محمد علي الحوثي، الحاكم الفعلي لمجلس حكم الانقلاب، لمحاولة اغتيال بمنطقة دار سلم جنوبي صنعاء، أدت إلى مقتل أحد مرافقيه، ونقلت المصادر أن الحوثي نجا من عملية الاستهداف، بينما اعترفت الجماعة بمصرع أحد قادتها الأمنيين، في منطقة دار سلم التي تتبع إدارياً مديرية سنحان وبني بهلول التابعة لمحافظة صنعاء. وأشار بيان بثه ما يسمى بـ "مركز الإعلام الأمني" التابع للميليشيا الحوثية بالعاصمة المحتلة صنعاء؛ إلى أن القيادي الحوثي المدعو أسامة صالح عبده الحضاري الذي ينتحل رتبة نقيب، قتل في منطقة دار سلم، أثناء تصديه لما وصفته الميليشيا "بعصابة خارجة عن النظام والقانون". وفي مسلسل التصفيات الحوثية لقياداتها، سبق ذلك عملية تصفية الميليشيا لأحد القياديين مستخدمة "طرد" في ديسمبر 2019م، حيث أفادت المصادر أن القيادي الحوثي المدعو علي الشرفي، لقي مصرعه في منزله عند قيامه بفتح طرد أرسل إليه كهدية، وأوضحت أن الطرد عبارة عن حقيبة "ملازم" بعنوان "ملازم القسم الجهادي"، انفجرت عند فتحه لها. وفي يوليو من العام نفسه، قُتل قيادي حوثي يدعى محمد المطري، المكنى أبو سراج، ويعمل في جهاز الاستخبارات الخاص بالميليشيا، وذلك على يد مرافق قيادي آخر يدعى أبو الزهراء، في منزله بصنعاء، عقب تصاعد الصراع بين القيادات الحوثية على خلفية صفقات فساد وضخ المشتقات النفطية إلى السوق السوداء، وبحسب ما نقلت المصادر، اشتبك القيادي الحوثي القتيل بالأيدي مع القيادي أبو الزهراء في منزل الأول، قبل أن يتدخل المرافق الشخصي للقيادي أبو الزهراء ويطلق عليه وابلاً من الرصاص ويرديه قتيلاً. لا زالت مناطق سيطرة ميليشيا الحوثي الإرهابية تشهد صراعاتٍ مستمرة بين القيادات، وتطفو تلك النزاعات حاليًا على السطح عبر موجة التصفيات، وبدأ صراع الأجنحة يأخذ أشكالاً جديدة ومتعددة، وباتت الاغتيالات مرهونة فيما بينهم بأمرين، إما إدراجهم على قوائم الإرهاب، أو انطلاق جولة جديدة من "صرا

 

<