دفع دفع ياعلي حمود.. ماقصة مدفع رمضان الذي لم يعد يُسمع في تعز؟

ارتبط شهر رمضان في اليمن بعادات وتقاليد كثيرة، من بينه المدفع الذي يبلغ الناس بموعد الإفطار.

خلّف غياب مدفع رمضان في تعز وسط اليمن، للعام الثامنعلى التوالي، أثراً ملحوظاً في نفوس الأهالي التواقة لسماعه، منذ أن أسكتته الحرب التي يشنّها الحوثيون على المدينة منذ نحو 6 سنوات، لكنها لم تطمسه من ذاكرة الناس الذين يتذكرونه بحنين فيّاض. ويحظى المدفع بمكانة كبيرة لدى الأهالي لاتصاله بطريقة إحيائهم الشهر الكريم على مدى بعيد، فضلاً عن كونه أبرز مظاهر الموروث الشعبي الرمضاني المترسخ في أذهانهم وتقاليدهم.

ويبدو مدفع رمضان، وهو مدفع حربي يرجع إلى العهد العثماني، ساكناً في منطقة الكريفة بجبل صبر والموجود فيها منذ قرابة 37 عاماً، وهي مرتفع يعلو قلعة القاهرة التاريخية المطلة على المدينة.

ويقول عامل المدفع أحمد مرشد،، إنّ المدفع توقف عن العمل منذ 2014 بسبب الحرب ومشاكلها، موضحاً "نحن نمتنع عن الإطلاق توخياً للتعرض للقصف من قبل الحوثيين".

ويضيف "مدفع الإفطار عادة رمضانية أصيلة ومهمة بالنسبة للمجتمع أكثر من كونه وسيلة  لتوحيد الأذان في مساجد المحافظة وإعلام الناس بموعدي الإفطار والإمساك".

ويفتقد الناس صوت المدفع، خصوصاً الأطفال الذين يرددون حتى اليوم أهزوجتهم الشهيرة "دفع دفع يا علي حمود"، على الرغم من أن مسؤول المدفع حمود قد توفي منذ 30 عاماً.

ويلتصق عامل المدفع الأسبق في تعز علي حمود بذاكرة اليمنيين وأهازيج الأطفال التي يرددونها قبيل موعد الإفطار كل يوم في تعز وغيرها من المدن، رغم مضي ثلاثة عقود على رحيله بحسب مهتمين بالموروث الشعبي أشاروا إلى أن المدفعي الأشهر في اليمن عمل مسؤولاً على مدفع رمضان لأكثر من ثلاثة عقود حتى وفاته.

وكانت أجواء الفرح والسعادة تعم أثناء سماعهم دويّ صوت المدفع معلناً عن موعد الإفطار في سنوات ما قبل الحرب، وفقاً لتصريحات مواطنين عبروا عن افتقادهم مدفع رمضان، معتبرين إياه تقليداً رمضانياً وموروثاً شعبياً وطقساً مألوفاً لديهم.

الناشط عرفات الزمر قال على صفحته بالفيسبوك "مدفع رمضان في تعز الاطفال قبل اذان المغرب في رمضان يجلسو ينادوا بأصواتهم وهم متلهفين لصوت المدفع ليعلن وقت الإفطار فكانوا يرددون بأصواتهم : "دفع دفع يا علي حمود ، مرتك جاوع تشتي شفوت"

المدفع متواجد في أحد سفوح "تبه الكريفة" التابعة لمديرية صبر الموادم التبه تطل على مدينه تعز الموازية لعزلة الحصاني يقابله "قلعة القاهرة"

واضاف ان المدفع كان معلم لوقت الذروة لاذان المغرب وإفطار الصائم بالإضافة إلى وقت الذروة لامساك الصيام قبل اذان الفجر .

مدفع رمضان أو ما يعرف بمدفع "علي حمود" المعروف به في قرى صبر متوقف منذو بداية الحرب وللسنة السابعة ولم نسمع سوى مدافع الحرب ترج أرجاء المدينة مخلفة الدمار والخراب والدماء .

وتسائل مدفع رمضان "مدفع على حمود" كان صوت دويه يبهج الصغير والكبير فهل سنستمع إليه مجددا ...؟

<